أصداء عُمانعُمان اليوم

ختام مسار الناشئة ضمن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب..

أصــداء ــ إختتمت مساء اليوم الإثنين فعالية تخريج مشاركي مسار الناشئة من “البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب” الذي أطلقه ديوان البلاط السلطاني وعمل على تأهيل نحو 40 ألف مشارك من طلبة الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر من كافة مدارس السلطنة الحكومية والخاصة عبر ثلاثة برامج متنوعة ركزت على تمكينهم معرفيًا من أدوات الاقتصاد الجديد من خلال البرمجة بلغة بايثون وأساسيات الخوارزميات والتفكير الحوسبي والذكاء الاجتماعي؛ وعبر رحلة تعليمية مثرية من خلال منصات تعليمية إلكترونية تم تصميمها خصيصًا للبرنامج باللغتين العربية والإنجليزية.

رعى الختام سعادة الدكتور علي قاسم جواد مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني وجاء تخريج المشاركين عبر فعالية إلكترونية مباشرة تم بثها عبر مختلف حسابات البرنامج في مختلف منصات شبكات التواصل الاجتماعي ليشاهدها أكثر من 15 ألف مشاهد من المشاركين في البرنامج من كافة أنحاء السلطنة وغيرهم من المتابعين لحسابات البرنامج في تلك المنصات، حيث أقيمت الفعالية رقميًا لتتناسب مع طبيعة المسار الذي اعتمد بشكل كلي على التعلم الإلكتروني والفعاليات الرقمية منذ انطلاقه في يناير 2020م.

تضمنت الفعالية عرض مقطع وثائقي يلخص رحلة مشاركي مسار الناشئة عبر البرامج الثلاثة التي تضمنها المسار وهي “تعلّم أساسيات وتطبيقات البرمجة ببايثون” و “تحدي الناشئة” و “برنامج الذكاء الاجتماعي”، كما تضمن كلمة لسعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني رئيس البرنامج تحدث فيها عن الأهداف التي أنشئ من أجلها البرنامج وعن الجهود التي بُذلت من أجل تمكين جيل الناشئة من التقنيات والمهارات والقيّم الحديثة وتشجيع المشاركين على إنتاج المعرفة والاستفادة من الآفاق التي يتيحها التعلّم الإلكتروني.

وأكد سعادته على اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بالتعليم واعتباره أولوية في العمل الوطني والذي تمثل في تخصيص هذا العام ليكون عام “التعليم المدمج” وأن ختام مسار الناشئة يُشكل محطة مهمة في تمكين وتعريف فئة الشباب بأدوات التعليم المدمج والإلكتروني والمهارات والقيم التي ستعينهم على استشراف طريقهم ومساراتهم المستقبلية.

وأشادت كوثر بنت عبدالله المحروقية مشرفة مسار الناشئة في الكلمة التي ألقتها نيابةً عن فريق البرنامج، بالمشاركين والجهود التي بذلوها والالتزام الذي أظهروه خلال فترة البرنامج وإجادتهم للمحتوى التعليمي الذي تم تقديمه لهم، بالرغم من أن معظم المشاركين كانوا يخوضون تجربة التعلّم الإلكتروني للمرة الأولى، مُشيرةً إلى أن البرنامج لم يكتف بالتعليم النظري بل قام المشاركون بتصميم وبناء مشاريعهم الخاصة التي تمت مراجعتها وتقييمها من قبل خبراء عالميين مختصين في مجالاتهم.

وقالت المحروقية : إن كافة المُشاركين في مسار الناشئة اكتسبوا مهارات التعلّم الإلكتروني خلال مشاركتهم في البرنامج مما سيساعدهم في التأقلم بسرعة مع مختلف طرق التعلّم الحديثة التي  يعتمد عليها التعليم المدمج وقدرة المشاركين على التعامل مع المنصات التعليمية الحديثة وثقافة التعلم المستمر.

وقد انطلقت أولى برامج مسار الناشئة ضمن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب بمشاركة 15000 طالب في الصفيّن العاشر والحادي عشر من كافة مدارس السلطنة الحكومية والخاصة  تم اختيارهم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم للمشاركة في “أساسيات وتطبيقات البرمجة بلغة بايثون” لتعلّم مبادئ البرمجة لما تشكله من مهارة أساسية للقرن الحادي والعشرين عبر لغة بايثون والتي تُعّد من أهم لغات البرمجة الحالية وتتميز بسهولة تعلمها وقوة تطبيقاتها.

أما ثاني البرامج ضمن المسار “تحدي الناشئة” فقد تم بمشاركة 10000 مشارك في رحلة تعلّم أساسيات الخوارزميات والتفكير الحوسبي من خلال أسلوب “التعلّم عبر المحاكاة” لحل المسائل الرياضية بطرق إبداعية وضمن مواضيع مختلفة  عن التقنيات المتقدمة.

وبالنسبة لآخر برامج مسار الناشئة فقد انطلق “برنامج الذكاء الاجتماعي” بمشاركة 14000 ألف طالب بهدف تهيئة المشاركين بالذهنية والسلوكيات والمهارات اللازمة للتعامل مع مواقف الحياة المختلفة، حيث قدم البرنامج  أنواع الذكاءات الاجتماعية بالإضافة لعدد من المهارات الشخصية التي يحتاجونها كقيادات شابة في مستقبلهم كالقيادة والعمل الجماعي كما أقام البرنامج عددا من اللقاءات الإلكترونية مع عدد من الشخصيات العُمانية الملهمة في مختلف المجالات بالإضافة إلى تخصيص منتدى إلكتروني خاص بالبرنامج لتشجيع المشاركين على الحوار البناء حول المهارات وحواصل الذكاءات التي تعلموها.

يأتي مسار الناشئة كجزء مكمل للبرنامج الوطني الذي أطلقه ديوان البلاط السلطاني في 2018 ويستهدف الفئة العمرية بين 15 -17 سنة بهدف تمكين الشباب من المهارات الرقمية المرتبطة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والمهارات السلوكية وإعداد جيل مدرك لأهمية التعلم المستمر مزود بالقيم والمهارات والمعارف اللازمة للنجاح في ميادين العمل المستقبلية.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق