أصداء وآراء

خطّط لحياتك دون توقف..

 

 

الكاتـب/ د . عبدالله بن راشد المعولي

خبير ومحاضر في مجال إدارة الجودة والموارد البشرية

 

 

خطط لحياتك دون توقف..

 

إن سنين العمر تمر وتمضي بسرعة مخيفة كلمح البصر، وعندما نفيق من غفلتنا عندها نكتشف ان ما فاتنا لا يمكن إستعادته، فنستسلم لليأس والإحباط، والندم على أننا لم نخطط كالآخرين الذين استطاعوا تحقيق أحلامهم وهم في سن مبكرة، غير أن الأمل يبقى هو سلاحنا، والتفاؤل هو الوقود الذي يعيد إلينا الحياة من جديد والإيمان بأن القادم أفضل وأجمل (بإذن الله تعالى) ويجب أن ندرك أنه لا يوجد وقت محدد الصلاحية للتخطيط وعلى كل واحد منا أن يبدأ في التخطيط لقادم الأيام مهما كان عمره وإن تجاوز ال 60 عاماً.

وقد قال أحد الفلاسفة : “الحياة عملية مستمرة، والنشاط عملية مستمرة، ومعنى الحياة النشاط” وهذا يقودنا إلى أن مفهوم الحياة مرتبط بالنشاط، وكل نشاط نود القيام به يجب أن يسبقه تخطيط منظم مستمر مع الإنسان طالما أن لديه النشاط والعزيمة والإصرار لإنجاز وتحقيق ذلك الأمل والطموح الذي ينوي تحقيقه، فعَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ.

إن مقولة : “فاتني القطار .. وإنني لم أخطط وأنا في مرحلة الشباب” أو “لم أخطط في الوقت المناسب” هي أقوال شيطانية تهدف إلى زرع الإحباط وقتل الهمة والعزيمة والإصرار، وتقود الإنسان إلى التكاسل والتقاعس عن تحقيق أحلامه وطموحه، وتركنه للإستسلام والعيش داخل حلقة مفرغة ومغلقة.

الأمل قد تحجبه بعض الظروف ولكن لا يختفي ولا يموت، والطموح والفرص قد تضيع في زحمة الحياة والإنكسارات التي نمر بها ولكنها لا تنتهي، والحياة قد تتعثر بنا في بعض محطات العمر ولكنها لا تتوقف أبداً.

لذلك فإن لكل مرحلة من حياتنا نحن بحاجة للتخطيط، وفق الظروف المحيطة بنا سواءً كانت ظروف مالية أو أسرية أو إجتماعية أو حتى الظروف المتعلقة بالعمل، وأن ما فاتك بالأمس يمكن تحقيقه اليوم أو غداً وكن متفائلاً دائماً وأبداً، وأوقد في داخلك شعلة الأمل والعزيمة القوية التي لا تنضب والتي لا تتحطم مهما أحاطت بك الظروف، ومهما ضاقت بك الدنيا فإن فرج الله قريب وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله :

ولرب نازلة يضيق بها الفتى  ..  ذرعاً وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها  ..  فرجت وكان يظنها لا تفرج

ودمتم بود وتفاؤل لا ينضب.

‫4 تعليقات

  1. بارك الله فيك أخي الكريم ونسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه الخير والصلاح للجميع
    واشكرك على اطرائك الجميل
    تحياتي

  2. إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ
    رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر

    وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ
    وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر

    وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ
    يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر
    * الشابي

  3. أخي عبدالله اقتضت حكمة الله ان يجعل الناس أسباب لبعضها البعض وعون كذلك لذلك ما أحوجنا ان نبصر بعضنا البعض وان نأخذ بأيدي بعضنا البعض ونحتسب الأجر والثواب عند الله الجواد الكريم
    فشكرًا لكم أخي عبدالله على ما تفضلتم به ومازلتم من مقالات جميلة تعالج الكثير من واقع حياة الكثير من الناس
    نفعنا الله بعلمك ودمتم سالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى