أصــداء منوعةدراسات وأبحاث

دراسة إكلينيكية تظهر أن العمانيين أكثر تأثرا بمتلازمة ما بعد التشافي من فيروس كورونا..

أصــداء – العمانية / أظهرت دراسة عمانية حديثة في علم النفس العيادي بعنوان (متلازمة ما بعد كورونا وعلاقتها ببعض المتغيرات) أن أعراض متلازمة ما بعد التشافي من فيروس كورونا جاءت مرتفعة بين الأفراد في المجتمع العماني.

شارك في الدراسة (699) من الأفراد الذين تعرضوا للإصابة بفيروس كورونا وتشافوا منه، وذكر أغلب الأفراد أن هذه الأعراض زادت بكثرة بعد التشافي والخروج من الحظر المنزلي مباشرة.

وقد بينت نتائج الدراسة أن مستوى أعراض متلازمة ما بعد كورونا لدى أفراد المجتمع جاءت مرتفعة بنسبة 8ر58  بالمائة من عينة الدراسة، وأن الفئة العمرية من 20 -40 الأكثر تعرضًا لمتلازمة ما بعد التشافي من فيروس كورونا وشكل الذكور أعلى نسبة من الإصابة بالأعراض من الإناث.

وبينت النتائج أيضا أن أعلى الرتب من أعراض متلازمة ما بعد التشافي من كورونا هي الصعوبة في تخيل المصاب أنه على قيد الحياة، والخوف من أن المرض مازال موجودًا، والتأثر بالأخبار والإشاعات بسرعة، وقلة النوم، والنسيان، والوهن العام في كامل الجسم، فضلا عن أعراض أخرى مثل أحلام مزعجة، ومشاعر فجائية بأن ما حدث من مرض كورونا سيحدث مرة  أخرى، وصعوبة في التمتع بالحياة من خلال الأنشطة اليومية التي تعود الفرد عليها، والعزلة وعدم الشعور بالمحبة تجاه الآخرين أو الانبساط بعد الإصابة بكورونا، وشعور الفرد بأنه على حافة الانهيار.

ومن حيث طبيعة العمل أبرزت النتائج أن أعراض المرض تكون أعلى لدى العاملين عن غيرهم من غير العاملين، وأن سبب العدوى وانتقال الفيروس بطريق غير معروف جاء مرتفعا.

وجاءت نتائج مستوى متلازمة ما بعد التشافي من كورونا لمن لم يتم ترقيده في المستشفى الأعلى.

ومن حيث مستوى التعليم كان الأعلى من غير المتعلمين، ولم يكن هناك فرق في مستوى متلازمة ما بعد كورونا تعزى لفترة الحظر، حيث أشارت النتائج إلى أن مستوى متلازمة كورونا جاء مرتفعًا بغض النظر عن مدة الحظر.

وجاءت التوصيات بأهمية التركيز على الإرشاد النفسي باختلاف تخصصاته وخاصة المعرفي والسلوكي للتخلص من أعراض اضطراب متلازمة ما بعد التشافي من فيروس كورونا؛ عن طريق الخدمات العلاجية والإرشادية التي تقدمها عيادات الطب السلوكي، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وقنوات الإذاعة والتلفزيون في هذه الفترة، فضلا عن التوعية حول أهمية النظافة، وأهمية التباعد الاجتماعي، وأخذ اللقاح للتخلص من جائحة فيروس كورونا.

وحول السبب الرئيس للقيام بهذه الدراسة؛ بيّن الباحثون أنها جاءت نتيجة استقبال بعض الحالات المصابة باضطراب متلازمة ما بعد كورونا بدرجات متفاوتة خلال الأشهر الماضية.

الجدير بالذكر أن الدراسة قام بها فريق بحثي مكون من الدكتورة خولة الوهيبية – الباحث الرئيس – بالتعاون مع الدكتور إبراهيم الزين والدكتور سالم الحسيني والدكتور خالد الرئيسي وأمل الشبيبية ووداد الزكوانية وإيمان الشهابية بمستشفى جامعة السلطان قابوس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى