أصداءأقلام الكتاب

دور إدارات المـدارس الخاصـة فـي الإرتـقـاء بجـودة مخـرجاتـها..

الكاتـب/ د . مسـلـم بن سالـم الحراصي

باحـث فـي المــوارد البشـرية والقـضايا التـربـويـة

           abualsalt96@hotmail.com

دور إدارات المـدارس الخاصـة فـي الإرتـقـاء بجـودة مخـرجاتـها..

تُعد المدارس الخاصة أحد المؤسسات الحيوية المكلمة للمدراس الحكومية في تقديم رسالة التعليم، ونشر العلم والمعرفة، وهي مؤسسات يمتلكها أفراد، أو شركات أو جهات أخرى، تقدم خدمات التعليم لأفراد المجتمع مقابل رسوم مالية، وتخضع للمتابعة والرقابة من قبل وزارة التربية والتعليم، بهدف تحسين جودة أدائها وتطورها والتزامها بالأسس والمعايير المتبعة، لذلك لابد من بناء أنظمة رصينة لمتابعتها وتطويرها بشكل مستمرة؛ لضمان المخرجات والخدمات التي تقدمها، وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لتشغيلها والقدرة على تنفيذ مهامها على أكمل وجه، وهنا نقف عند أحد أهم أركانها وهي الإدارة القائمة على تلك المدارس، التي ينبغي أن تكون على مستوىً مناسب من التأهيل والكفاءة والقدرة لقيادة زمام الأمور، واتخاذ القرارات الصائبة وفي الوقت المناسب، كذلك لابد من تمكين تلك الإدارات حتى تكون قادرة على حل المشكلات التي تواجهها، وتزويدها بالمهارات الضرورية مثل الطلاقة الفكرية، والمبادرة، والتعامل مع الموظفين حسب قدراتهم وميولهم، وبناء رؤية واضحة لمدارسهم ورسالة جاذبة تقوم على مبادئ سليمة وذات قيم تتناسب مع المخرجات والمجتمع والتطورات المتسارعة والمستقبلية.

لذا حينما تستطيع الإدارات القيادية المتمكنة في المدارس الخاصة الأخذ بزمام الأمور والسير بها نحو التطلعات المستقبلية وحاجة المجتمع؛ فإن محصلة ذلك بناء جيل متعلم قادرة على المشاركة في بناء المجتمع، والمشاركة في متطلبات التنمية الاقتصادية، وتحسين مستوى التعليم، وتغطية بعض المناطق التي قد لا يشملها التعليم الحكومي بشكل كامل مما يقلل التكلفة المالية على ميزانية الحكومة، وهنا علينا أن ندرك أهمية التعليم، والحاجة الملحة إلى تطويره وضمان تقدمه، وتطبيق الأنظمة التعليمية ذات الجودة بما تتناسب مع متطلبات الفترات الزمنية.

وفي ظل الظروف الحالية يقع على عاتق إدارات المدارس الخاصة المشاركة بصورة ثابتة وذات مهارات عالية في توفير التعليم الإلكتروني والمدمج تماشياً مع توجهات التعليم في حالة الأزمات، كما أن عليها إثبات كفاءتها في ذلك المجال وجاهزيتها، والإستعداد التام حتى تحقق نتائج يشار إليها بالبنان؛ مما سوف ينعكس عليها بصورة إيجابية، وربما تكون هذه الفترة الزمنية مؤشراً قوياً لتلك المدارس لإثبات قدراتها ورصانتها، وتمكنها من وضع الخطط المناسبة لمواجهة الحالات الطارئة، والقدرة على وضع الحلول والتعامل معها، حتى تصبح ذات سمعة عالية ومحفزة ويضمن لها الاستمرار، وقناعة أولياء الأمور بها، والثقة فيها، عليه ضرورة إيجاد برامج تطويرية ولقاءات لتبادل الخبرات ذات مستويات مناسبة لإدارات المدارس الخاصة من إعداد الجهات المختصة وتحت إشرافها تحوي أنشطة ومعارف ومهارات واتجاهات تلبي حاجة الفئة المستهدفة وتضمن جودتها، والقدرة على تنفيذ المتطلبات، مع متابعة ذلك والإشراف عليه وتقديم التغذية الراجعة في الوقت المناسب، وتذليل التحديات التي ربما قد تحدث، بما يحقق مخرجات عالية المستوى وفق المعايير المحددة، والأهداف المطلوبة.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق