أصداء وآراءأقلام الكتاب

رحـلـة الحـيـاة !!..

الكاتب الصحفي/ محمـود الكنـزي

 

رحـلـة الحـيـاة !!..

 

إن رحلة الحياة قصيرة ومعقدة .. يترحل فيها الانسان مُسَيَّراً كان أم مُخَيَّراً .. يركب فيها قطار العمر من غير تذكرة أو تصريح .. وقطار العمر سينطلق بك مسرعاً من غير خارطة للطريق .. إنما يسير بإرادة الله ومشيئته .. لاتدري انت في أي محطة سوف تحط الرحال .. ولكن عندما تحين اللحظة المقدرة والمكتوبة في لوحك المحفوظ .. تحط رحالك في محطة إذا أكرمك الله تكون وارفة بظلها وشجرها ومائها فتفوز بحسن الخاتمة .. أو تجدها محطة قاحلة حارقة لاماء فيها يروي ظمأك ولا ظل تستظل به من اللهيب فتنال سوء الخاتمة ..

عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ومحدودة ، تبدأ من حيث بدأنا الطفولة ، وتنتهي بانتهاء العمر المحدد لنا ، أما عندما نعيش من أجل إسعاد ومشاركة الحياة مع الآخرين ، فإن الحياة تبدو طويلة وصالحة ومفيدة ..

كذلك تسقط أشياء جميلة كثيرة عندما تبحث عن حبٍ جديد لتنسى به حباً عشت معه لحظات رائعة من سنين العمر ، وقد لا تجدُ حبّاً على مقاسك فسيكون ذلك موجعاً كحذاء جديد ، تريده لأنه أنيق وثمين وربما لأنه يتماشى مع ملابسك ، لكنه ضيق ليس على مقاسك فلن يكون مناسباً ومريحاً لك ولن تستطيع السير به مسافة طويلة مهما تحملت وصبرت علي الجرح الذي سببه لك لأنه ضيق عليك .. ثم يبدأ الحنين إلى الحذاء القديم الذي شاركك مشاوير الحياة القديمة ويعرف كل مساراتها ومنعطفاتها ..

وكما قال الحكماء : إن كريم الأصل كالغصن ، كلما حمل ثماراً إنحنى جوداً وكرماً لأهله وعشيرته ..

ربنا يا أكرم الأكرمين أكرمنا بحسن الخاتمة .. وأحسن أعمالنا وأصلح دنيانا وآخرتنا .. واحملنا في قطار الهُدى والفلاح .. إلى محطات الإيمان والتقوى والرشاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى