أصداءأقلام الكتاب

رسالة إلى شرطة عمان السلطانية..

 

 

د.خالد بن علي الخوالدي – إعلامي
Khalid1330@hotmail.com

 

 

رسالة إلى شرطة عمان السلطانية..

 

 

صحيح أن الجو حار، ولكن يظل البحر متنفس جميل في أول الصباح وفي وقت العصر، حيث نلاحظ العشرات من المرتادين للشواطئ بين من يلعب كرة القدم، وبين من يمارس رياضة المشي والجري، وبين من يمارس السباحة، وبين من يتأمل البحر ويخاطبه ويحكي له أسراره، وهناك عوائل ترتاد شواطئنا الجميلة، وأطفال يلعبون ويفرغون طاقتهم السلبية على الرمال الناعمة، ووسط هذا التنزه الممزوج بالفرحة، والاستجمام المليء بالسعادة، هناك من يجعلهم في قلق مستمر وترقب وخوف، نتيجة مرور السيارات والدراجات النارية التي ربما تغتال سكينتهم.

والشواطئ في أغلب دول العالم خالية من هذه الظاهرة المنفرة والمفزعة والمربكة لراحة السياح والمستمتعين بجمال البحر والشاطئ، ومعنا خاصة في محافظة شمال الباطنة منتشرة هذه الظاهرة السيئة وبكثرة وأصحابها يتفاخرون بمرورهم، وبالأمس كنت مع أطفالي على الشاطئ وإذا بسيارة تمر بينها وبين طفلتي الصغيرة ذات الستة أعوام أقل من متر،!! ولولا انتباهي لحدث ما لا يحمد عقباه، وقلت في نفسي كيف سُمِحَ لهذا وغيره بإقلاق راحة من يستمتعون بشواطئنا، وربما إزهاق أرواح بريئة خاصة الأطفال منهم، ناهيك عن الإزعاج التي تسببه هذه السيارات والدراجات، والإضرار بممتلكات الصيادين والبيئة بصورة عامة.

ومثل هذه الفئات لا تكفيهم لوحة إرشادية من قبل البلدية، فلن تمنعهم هذه اللوحات، وما ينفعهم إلا تطبيق القانون من قبل شرطة عمان السلطانية، والحزم معهم ومخالفتهم بمخالفات رادعه، فهؤلاء يدركون أن مرور السيارات على الشاطئ مخالفة يعاقب عليها القانون، ولكنهم يتمادون لإظهار قوة سياراتهم وأغانيهم المفضلة التي تصل أصواتها لجميع من على الشاطئ، دون اكتراث ولا مراعاة لحريات الآخرين ومشاعرهم، بل يزيد الطين بله عندما يتسابقون بهذه السيارات أو الدراجات، والشاطئ ليس المكان المناسب لممارسة هذه الهوايات، وإنما هناك أماكن أخرى يمكن إن يمارسوا فيها هواياتهم.

إن هذه الظاهرة خطيرة ومزعجة وهي في تزايد مستمر، وإذا لم يكن لها العلاج المناسب، فستؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها، لذا نطالب شرطة عمان السلطانية الموقرة بعمل دوريات مكثفة، ونقاط ترصد لهذه السيارات والدراجات منعاً لتفاقم الظاهرة، وحفاظاً على أرواح مرتادي الشواطئ وجمالها التي يستمتع بها المواطن والمقيم والسائح، ونقدم شكرنا مقدما لجهود العين الساهرة التي تعمل ليل نهار لحمايتنا، ودمتم ودامت عمان بخير..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق