أصداء وآراءأقلام الكتاب

رسالة للمـتعافـيـن من كورونا..

الإعـلامي/ د.خالد بن علي الخوالدي
Khalid1330@hotmail.com

 

رسالة للمـتعافـيـن من كورونا..

يقول الحبيب المصطفى (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) ، وقال عليه الصلاة والسلام (ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) صدق رسول الله ، واليوم نحن نمر في عسر شديد ومعاناة أليمة وجائحة عالمية متمثلة في أنتشار فيروس كورنا (كوفيد 19) ، ولم يستطع الأطباء حتى الآن إيجاد الدواء المناسب له ، وهم متمسكون بخيوط رفيعة من الأمل لتجارب أثبت بعضها فعاليته في التخفيف والتقليل من خطورة هذا الفيروس الخطير، كما يراهنوا على بلازما الدم من المتعافين من هذا الفيروس.

والفكرة أن الإنسان عندما يتشافى من فيروس قاتل ينتج جسمه أجساماً مضادةً لهذا الفيروس ، وتتم هذه العملية في بلازما الدم ، وقد استخدمت هذه الطريقة في عدد من الدول وثبت نجاحها ، حيث استخدمت في الهند والصين وبريطانيا وغيرها من الدول ومن بينها السلطنة ، واستخدمت هذه الطريقة في علاج الفيروسات السابقة التي انتشرت حول العالم كالسارس وH1N1  والإيبولا وغيرها ، وطالما كان هذا العلاج مفيداً ومطبقاً ويمكن الاستفادة منه حسب وزارة الصحة العمانية التي طالبت كثيراً ولا زالت تطالب المتعافين من كورونا بالتبرع ببلازما الدم ، فما الذي يؤخر هؤلاء المتعافين عن المشاركة في هذا الواجب الإنساني في المقام الأول ، إذ أنهم سيساهمون في إنقاذ روح من الهلاك والموت ، وهو واجب وطني في المقام الثاني حيث تبذل الدولة جهوداً كبيرةً في حماية المواطنين والمقيمين في هذا البلد الغالي من هذا الفيروس الخطير الذي اهلك المئات من البشر، وكلف الدولة الملايين من الريالات.

فإذا كانت بنوك الدم تعاني في هذه الفترة من نقص حاد نتيجة إحجام الناس عن التبرع ، الأمر الذي يشكل خطورة على أولئك المحتاجين للدم بشكل مستمر وأصحاب الحالات الطارئة من حوادث وغيرها ، فإن التبرع ببلازما الدم بالنسبة للمتعافين من فيروس كورونا يمثل أهمية بالغة ، فهناك المئات في العناية المركزة ، وتبرعهم سيساهم في التخفيف عنهم وإنقاذ حياتهم.

لا تتأخر أخي الكريم وأختي الكريمة ممن تعافى من فيروس كورونا من التبرع بالدم المحتوي على البلازما بعد أن من الله عليكم بالشفاء ، ولكم الأجر والثواب من الله سبحانه الذي أدخل الجنة رجلاً لأنه سقى كلباً عطشاناً ، فكيف من ينقذ إنساناً من الموت ، علما أن هذا العلاج بالبلازما يستخدم للحالات الخطرة التي تكون في العناية المركزة ، وهي عملية تبرع عادية جدا كحالات التبرع بالدم التي قمنا بها سابقا عشرات المرات ، ولكنها مهمة في هذه المرحلة.

هناك حالات كبيرة قد من الله عليها بالشفاء يصل عددها ما يقرب (25) ألف حالة فهل سنرى تبرع إنساني من هذه الأعداد الكبيرة لإنقاذ إخوانهم الذين يعانون ويرقدون في العناية المركزة ، لا تنسوا قول الله عزوجل (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) صدق الله العظيم.

إنني أثق ثقة كبيرة أن العماني مقدام وكريم وسخي وصاحب فزعة في كل وقت وحين ، وأن أغلب المتعافين من فيروس كورونا  لن يتأخروا في التبرع بالدم والبلازما طالما هناك مصلحة عليا وأهداف إنسانية ، وسنرى ونسمع عن أعداد كبيرة متبرعة خلال الأيام القادمة إن شاء الله ، ومن يقرأ المقال من غير الفئة المقصودة عليه أن يرسله لمن هو مقصود ، فربما يكون غافلاً أو لم يكن لديه علم بالأمر أو كان يظن أن التبرع معقد قد يؤثر على حياته بعد أن عافاه الله بينما هو أيسر ما يكون ، ودمتم ودامت عمان بخيروعافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى