أصداء وآراء

زيادة أسعار الأعلاف الحيوانية .. من المستفيد ؟؟!!..

 

 

الإعـلامي/ سعيد بن سيف الحبسي

wwws9@hotmail.com

 

 

 

زيادة أسعار الأعلاف الحيوانية .. من المستفيد؟؟!!..

 

عندما تعمل الحكومة على تحقيق الحماية الاجتماعية للمواطنين ، وترسّخ مفاهيم الاعتماد على النفس ، وتحفز أبناء المجتمع على زيادة مصادر الدخل لتساعدهم على رعاية أسرهم لتكفل لهم العيش الكريم في ظل الظروف الراهنة للأزمات الإقتصادية وغلاء المعيشة ، وتشجعهم على إفتتاح مشاريع مهنية وحرفية ذات إنتاجية عالية ، فإن هذا الأمر يستوجب على الحكومة تنفيذ سياسات أكثر ملائمة وتسهيلا للمواطن ليتمكن من تحقيق الأهداف المرسومة للاستراتيجيات الوطنية التي تعنى بتطوير مثل هذه المشاريع ، وأن لا يترك الحبل على الغارب بيد الشركات الحكومية أو الخاصة التي تقوم بفرض الرسوم والزيادة في أسعار بعض السلع التي تعد عنصرا هاما في منظومة انجاز العمل المتكامل..

من هنا استيقظ المجتمع يوم أمس بقرار إحدى الشركات بزيادة أسعار الأعلاف الحيوانية ، هذه الأسعار التي كانت في الأصل غالية من نظر مربي الماشية ، بحيث كانوا يطمحون لتقليل أسعارها أو إيجاد دعم حكومي لها ، ولكن صدموا بعكس ما كانوا يطمحون ، حيث أوردت تلك الشركة مبررات اعتبرها البعض واهية والبعض اعتبرها مبالغ فيها ، في حين أشار البعض إلى احتمالية رغبة الشركة زيادة أرباحها من جيب المواطن البسيط..

وفي المقابل فإن المتضررين من القرار لم يجدوا حتى الآن أي تدخل رسمي تجاه هذا القرار ، ولا آذانا صاغية لمعاناتهم وكأن الجهات المختصة المعنية بحماية المستهلك في منأى عن هذا القرار الذي أصبح إلزاميا بين عشية وضحاها ، فكيف يعقل ذلك ؟!! ، وكيف يطبق قرار يلامس دخل المواطن بهذه الصورة الأحادية ؟!! ، وهل هذه الشركة الوحيدة المتأثرة من الوضع الاقتصادي الحالي أم ستحذو باقي الشركات حذوها ؟!! ، وهل هذه الشركة عرضت الموضوع على هيئة حماية المستهلك ووجدت الموافقة منها بزيادة الأسعار ؟!! أم أن الشركة لها الحق في رفع أسعارها وبالنسبة التي ترغب بها بدون تدخل الحكومة بشأنه ؟!! ، هي تساؤلات عدة يطرحها العديد من أصحاب الثروة الحيوانية في السلطنة لجهات الإختصاص في السلطنة لعلها تجد من المسؤولين بها ردة فعل إيجابية تساندهم على وقف هذا الجشع التجاري والإستغلال المجتمعي والإحتكار الفئوي !!..

وعليه فإن المتضررين من هذا القرار بدأوا في الإيحاء لمن يهمه الأمر في الحكومة عبر بث رسائل متفاوتة المغزى كورقة ضغط على المعنيبن بالأمر مفادها مقاطعة منتجات الشركات التي تقوم برفع أسعار الأعلاف الحيوانية ، متوجهين إليهم بإبجاد حلول ناجعة لقضيتهم وعدم التهاون في حلها ، من منطلق مسؤولياتهم الوطنية الملقاة على عاتقهم ، فالجميع شركاء في إيجاد الحلول ولعل من أبرزها هيئة حماية المستهلك ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وغيرها من مكونات الجهاز الإداري للدولة التي تعنى بالموضوع..

كلمة أخيرة ..

على جهات الاختصاص النظر بنظرة المصلحة العامة للمواطن وليس للشركات التي تجني الأرباح الطائلة ، كما أنها مطالبة بإيجاد البدائل من الشركات الداخلية والخارجية التي توفر هذه الأعلاف بجودة عالية وبأسعار تنافسية ، كما عليها أن تعمل على استصلاح الأراضي، وإقامة المصانع الوطنية التي تعمل على إنتاج هذه الأعلاف الحيوانية ، كما يجب عليها محاسبة من يتجرأ على المساس بمصدر دخل المواطن ، وأن توقف جشعه واحتكاره..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى