خليجي / عربيسياحة وترفية

سـيـدي بـوسـعـيـد درة المـتـوسـط .. (تقـريـر سـياحـي)..

  تـونـس : أصـداء / عبدالرزاق بن عـلـي

سـيـدي بـوسـعـيـد درة المـتـوسـط .. (تقـريـر سـياحـي)..

سيدي بوسعيد درة المتوسط ، وأشهر المناطق السياحية في تونس والوطن العربي ،كانت منذ عقود ولاتزال قبلة السياح من تونس وخارجها على امتداد العام ، وهي اول موقع محمي في العالم ،وتقع على في الضاحية الشمالية لمدينة تونس العاصمة على بعد 20 كم، ويعود تاريخ تاسيسها الى القرون الوسطى ، واستمدت اسمها من اسم الولي الصالح الزاهد المتصوف  “ابوسعيد بن خلف بن تميم الباجي” الذي توفي في المنطقة قبل نحو ثمانية قرون،  وعرفت باسمه ،وهي تقع في أعالي منحدر صخري له اطلاله على ضاحية قرطاج ، وخليج تونس، ومثل موقعا للمراقبة طيلة فترات متعاقبة من التاريخ العربي الإسلامي، ولها طابع معماري فريد تعرف به  بين جميع المدن ،فأبوابها ونوافذها الزرقاء ،وجدرانها البيضاء، وازقتها المتعرجة ،واطلالتها الفريدة على البحر، ومناظرها ا الطبيعية الخلابة الهمت على الدوام  اغلب الفنانين، والرسامين والشعراء.

في رمضان تشهد المدينة “احتفالات دينية ” تشارك فيها فرق “العيساوية” ذات الطابع الديني الصوفي وتنطلق من مقام ابوسعيد الباجي المحاذي للمقهى “العالية ” وهي من اشهر المقاهي في العالم ،حيث يتصدر اعيان المدينة حشود المحتفلين ،ويتبعهم المنشدون مرددين اجمل الترانيم والاناشيد في حب سيد الخلق.وقد حافظت المدينة على خصوصيتها وطابها المتميز رغم زحف مظاهر الحضارة الحديثة  في ارقى  الضواحي والاحياء التي تحيط بها من جميع الجهات، والتي يسكنها  الأثرياء التونسيون والأجانب.

من الأماكن التي يحرص الزائرون على زيارتها في سيدي بوسعيد مقهى “العالية” والمنارة التي يمكن من خلالها الاشراف و الاطلاع على خليج تونس ،كما يوجد بها منزل البارون “رودلف دو ارلانجر” وهو قصر اصبح يعرف ب”النجمة الزهراء” وشيده البارون المذكور  بداية القرن العشرين ،وبحكم شغف “رودلف دو ارلنجر “بالموسيقى العربية واصداره لموسوعة عنها صدرت في باريس اختير هذا القصر من طرف مركز الموسيقى العربية والمتوسطية ليكون مقرا له ،ويحتوي على خزينة  لتسجيلات الموسيقى الوطنية ،ويعنى بجمع التراث وتوثيقه فضلا عن احياء الامسيات والحفلات الموسيقية . اما سوق المدينة فهو من اكثر المناطق المفضلة من قبل السياح بحكم وجوده في أعالي المدينة ،وللطابع المعماري للمتاجر ونوع السلع والبضائع التي تعرض فيه.

يمكن للزائر الوصول الى المدينة عن طريق قطار الضواحي الشمالية ،كما يحرص جميع من زارها على اقتناء بعض الماكولات الشعبية التي تتفرد بها سيدي بوسعيد  ك ” المنبلوني” وتمضية بعض الوقت في المقاهي المطلة على اجمل المناظر الخلابة لخليج تونس كما يمكن رؤية القصر الرئاسي بقرطاج من مواقع عديدة من المدينة.

يدي بوسعيد ليست مدينة فقط ،كما انها ليس موقعا سياحيا كغيرها من المناطق السياحية ،فطابعها ومناظرها واجواؤها جعلت منها  قبلة لعشاق الطبيعة والبحر والجبل والأسواق والفنون فضلا عن طبائع أهلها وكرم وفادتهم للضيوف ،ويحرص كل من عرفها على التردد عليها كلما امكنه زيارتها.ولها شهرة عالمية  اكتسبتها منذ القدم كما كانت المدينة مصدر حاضرة في اعمال فنية عديدة  .والعيش في مدينة سيدي بوسعيد ليس مكلفا بحكم ان المطاعم الشعبية تتوزع على اغلب مناطق المدينة، مع تواجد ارقى  المطاعم السياحية الكبيرة ،كما يمكن للسائح اقتناء الهدايا التذكارية من الصناعات التقليدية بأسعار مناسبة،وتوجد نزل كثيرة في المدينة تجمع ببين الفخامة والطابع الخاص للموقع.

سيدي بوسعيد القلب النابض للسياحة التونسية وافضل مواقعها واشهرها تقاوم الاثار التي خلفتها جائحة كورونا ،وبعودة الحركة السياحية الى طبيعتها بعد انحسار الجائحة تستعيد المدينة ببطء رونقها وتسترجع حركيتها التي افتقدتها طيلة أشهر..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق