أصداء العالمسياسة

سقوط مزيد من القتلى في احتجاجات إيران .. السلطات تحجُب إنستغرام .. ومحتجّون يمزِّقون صورة لخامنئي..

أصـــداء

 

أعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم أحد أفراد قوات الأمن، خلال الاضطرابات التي تجتاح البلاد، على أثر وفاة شابة في أثناء احتجاز الشرطة لها، ما فجَّر موجة احتجاجات لا تزال تتواصل لليوم الخامس.

وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مصادر رسمية – لم تسمها – قولها : إن ما يصل إلى سبعة أشخاص قُتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات يوم السبت، بسبب وفاة مهسا أميني، وهي شابة تبلغ من العمر 22 عاماً من إقليم كردستان الإيراني، توفيت الأسبوع الماضي بعد اعتقالها في طهران بسبب “ملابسها غير اللائقة”.

خرج المتظاهرون إلى الشوارع في نحو 15 مدينة إيرانية فعطلوا حركة المرور، وأشعلوا النار بمستوعبات النفايات ومركبات الشرطة، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، وردّدوا شعارات مناهضة للنظام.

في حين استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وأجرت عمليات توقيف لتفريق المتظاهرين، وفق وكالة الأنباء “إرنا”.

كما تجمَّع رجال ونساء خلعت كثيرات منهن حجابهن، في طهران وفي مدن رئيسية أخرى بالبلاد، لاسيما في مشهد (شمال شرق) وتبريز (شمال غرب) ورشت (شمال) وأصفهان (وسط) وكيش (جنوب)، بحسب “إرنا”.

أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، متظاهرين وهم يسيئون إلى رموز الجمهورية الإسلامية ويخوضون مواجهات مع قوات الأمن.

في أحد المقاطع قام شخص بتسلق واجهة مبنى البلدية في مدينة ساري بشمال إيران، ومزق صورة “آية الله الخميني” الذي أسس النظام الإسلامي الإيراني بعد ثورة 1979، كما أظهرت فيديوهات أخرى تمزيق صور للزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.

في مقابل الاحتجاجات، نظمت عناصر من “الباسيج”، وهي ميليشيا تابعة للحرس الثوري الإيراني، مسيرات خاصة بها في طهران الأربعاء، وأظهر مقطع مصوَّرٌ المشاركين وهو يرددون هتافات تقول : “شرطة الأخلاق مجرد ذريعة، ما يستهدفونه هو النظام نفسه”.

أشارت وكالة “إرنا” إلى أن “معاون شرطة” توفي متأثراً بجروح أصيب بها الثلاثاء، في مدينة شيراز بجنوب البلاد، ونقلت الوكالة عن مسؤول، قوله إنه جرى إلقاء القبض على 15 متظاهراً في شيراز.

بدوره، أكد قائد شرطة محافظة كردستان، في تصريحات لوكالة أنباء “تسنيم” شبه الرسمية، الأربعاء، مقتل أربعة أشخاص في وقت سابق من هذا الأسبوع بإقليم كردستان، وقال إنهم أصيبوا برصاص لا تستخدمه قوات الأمن، مضيفاً أن “عصابات” أرادت إلقاء اللوم على مسؤولي الشرطة والأمن، بحسب قوله.

أثارت وفاة الشابة أميني غضباً عارماً بشأن قضايا، من بينها الحريات في الجمهورية الإسلامية، والاقتصاد الذي يعاني تحت وطأة العقوبات، ولوَّحت النساء بحجابهن، وقمن بحرقه في أثناء الاحتجاجات، وقص بعضهن شعرهن في الأماكن العامة.

انطلقت الاحتجاجات يوم السبت، خلال تشييع جنازة أميني في المنطقة الكردية، ولا تزال متواصلة في معظم أنحاء البلاد، مما أثار مواجهات في ظل سعي قوات الأمن لقمع المظاهرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى