أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

سلطنة عُـمان وجمهورية إيران علاقة تاريخية تعززّت وفق المنافع المُشتركة..

حـمـد الـنـاصـري

 

سلطنة عُـمان وجمهورية إيران علاقة تاريخية تعززّت وفق المنافع المُشتركة..

 

لا يخفى على أحد أن سلطنة عُمان وجمهورية ايران الإسلامية تربطهما علاقات تاريخية ، تعززت بالقواسم المشتركة والمصالح المتبادلة ومنافع حُسن الجوار.

وفي عهد النهضة المباركة بقيادة السلطان الراحل قابوس بن سعيد طيب الله ثراه ، تحسّنت العلاقات بمصالح مُتبادلة وترسّخت بمنافع حُسن الجوار .. والتزمتا الدولتان بعدم التدخل في الشأن الجوهري لعلاقات حسن الجوار وفق قواسم مُشتركة تحققت بضمان الاستقرار في الإقليم ، ناهيك عما شهده العالم اجمع من قضايا سياسية دولية وإقليمية ، وفي خضم ما يخص المنطقة والاقليم استطاعت السلطنة بقيادتها على مدى الـ 50 عاماً الماضية من الاستفادة ما يهم المنطقة ، كالاستقرار السياسي والتبادل الاقتصادي وتنويع فرص الاستثمار والخدمات الأخرى التي تهم كل منهما.

وتسامت تلك العلاقة والمنافع إلى مستوى شراكة عمانية إيرانية وخلق استثمار اقتصادي إيراني في السلطنة ، وشهدت قطاعات الصناعات بحركة لوجستية بين مواني السلطنة ، كميناء السويق وشناص وخصب وحتى ميناء السلطان قابوس نشاطاً اقتصادياً لمختلف البضائع مع الموانئ الإقليمية الإيرانية.

ويرى مراقبون أن زيارة الرئيس الإيراني ، إبراهيم رئيسي للسلطنة هو للحد من التوترات في المنطقة وقضايا أخرى أهمها قضية اليمن التي تجري مُناقشتها ضمن اطار الزيارة. وقد أكد وزير الخارجية الإيرانية في معرض حديثه لـ وكالة إرنا” الإيرانية ، ان ايران تسعى لتوسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع سلطنة عُمان وتأكيد تطوير العلاقات الثقافية المطروحة على جدول اعمال الزيارة ، وتنمية الجوانب المشتركة والقواسم الثقافية بين البلدين.

ومن خلال قراءة الواقع السياسي الجديد وما تشهده المنطقة من حاجة إلى خلق منافع اقتصادية وتغييرات دبلوماسية ، فمن الضرورات تأسيس شراكة ملاحة بحرية مُشتركة لكون البلدين واقعتان على خط تماس بحري ، كبير الخصوصية العالمية.

ولذا فإن زيارة الرئيس الإيراني إلى مسقط بدعوة من جلالة السلطان هيثم بن طارق هو تجديد مواصلة الحوار الدبلوماسي الذي تنتهجه السلطنة ، وتنمية للتعاون الاقتصادي ورفع مُستوى الحوار السياسي إلى جوانب مُشتركة ، منها تعزيز العلاقة الثنائية وتقريب وجهات النظر في المنطقة ، وسيتخلّل ذلك جانب الوثائق التاريخية ، ولقاءات أخرى للضيف “الرئيس الإيراني” مع الإيرانيين المُقيمين بالسلطنة وآخر مع رجال الأعمال العمانيين .. وهذا ما يدلّ أن الرئيس الإيراني لديه رؤية لفتح علاقات مُختلفة في المنطقة ؛ أهمها تنمية علاقات التجارة والاقتصاد وتوفير الأرضية لهما على أوسع نطاق مُمكن بين البلدين الجارين .. كأولويّة في سياسة ايران في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي.

من ضمن سياسة الرئيس الإيراني الجديد هو إحياء مشروع الغاز في ظل الأزمة العالمية ، فقد بات من الضرورات السياسية إحياء المشروع بعد توقفه لعقدين من الزمن.

ومن خلال هذه الزيارة سوف تتكلّل بتوقعات مُرتقبة لما يهمّ البلدين وتحقيق فرص نجاح المشروع والسعي لجذب الاستثمارات المُشتركة التي تقضي للاستفادة منه والسعي لتحقيقه لصالح البلدين .. أملاً في تكوين صناعات الطاقة النظيفة في السلطنة التي تستهلك الغاز المُسال .. وتمتلك ايران أحد أهمّ الاحتياطيات العالمية من الغاز الطبيعي في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى