أصــداء منوعةمهرجانات ، مناسبات

سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للثروة السمكية..

أصــداء – العمانية

 

تحتفل السلطنة ممثلة بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه يوم الأحد؛ باليوم العالمي للثروة السمكية الذي يوافق الحادي والعشرين من نوفمبر من كل عام.

وأوضح سعادة المهندس يعقوب بن خلفان البوسعيدي وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للثروة السمكية؛ أن اليوم العالمي للثروة السمكية يعدّ حدثًا عالميًّا، يتم الاحتفال به في الـ 21 من نوفمبر من كل عام وهو فرصة ووسيلة لجذب الانتباه وتسليط الضوء على أهمية الثروة السمكية في دول العالم، ورفع الوعي بشأن ضرورة المحافظة على الموارد السمكية، والدعوة إلى اتباع أفضل الطرق والممارسات لاستغلال هذه الموارد لضمان استدامتها، والرفع من جودة المنتجات السمكية، وتعظيم عوائدها الاقتصادية على المستفيدين والحكومة بشكل عام.

وأكد سعادته في حديث لوكالة الأنباء العمانية؛ أن الثروة السمكية في سلطنة عُمانتعدّ أحد أهم القطاعات الواعدة اقتصاديًّا لامتلاكها مقومات تعمل على زيادة إسهامها في الأمن الغذائي وفي الناتج الإجمالي المحلي للسلطنة، وقدرتها على توفير فرص عمل مختلفة للعمانيين باختلاف أنشطتها.

وقال سعادته : إن القطاع السمكي في سلطنة عُمان يسهم في دعم قطاعات اقتصادية أخرى كقطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، وتوفير مواد خام لصناعات الأسمدة ولقطاع الزراعة، ودعم الاستثمارات في قطاعات عديدة مثل قطاع النقل والشحن، والورش الميكانيكية، وأيضا الصناعات البلاستيكية والقوالب الخرسانية والمضخات والخزانات ومراكب ضخ الأسماك وسترات النجاة وسترات العمل ومعدات الصيد وصيانتها. كما يدعم مجال الاستزراع السمكي مجموعة من المجالات مثل الخدمات البيطرية وتوفير الأدوية والمغذيات خصوصا إذا تطور هذا المجال حسب الخطط الموضوعة.

وأشار سعادته إلى أنه من أهم أهداف الوزارة هو تعظيم عائد الثروة السمكية على الاقتصاد الوطني وتعظيم الإنتاج بشكل مستدام، وتوفير البنى الاساسية، وتطوير الاستزراع السمكي، وتطوير الرقابة، وإجراء البحوث والدراسات لتنمية الثروات المائية الحية ومصائدها، وتطوير نظم تسويق وتصدير واستيراد المنتجات السمكية، وإعداد وتنفيذ برامج الإرشاد والتدريب للعاملين في القطاع، بالإضافة إلى العمل على تنمية وتطوير العلاقات في مجال الثروة السمكية بين سلطنة عُمان وغيرها من الدول، وتفعيل مجالات التعاون مع الهيئات والمنظمات والمؤسسات المتخصصة والمشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية وتمثيل السلطنة في المفاوضات والاتفاقيات ذات الصلة باختصاصات الوزارة، وإعداد الكوادر البشرية اللازمة لتطوير وتنمية القطاع.

وأضاف سعادته أن القطاع السمكي أحد المرتكزات الخمسة في البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي حيثقامت الحكومة بتنمية وتطوير قطاع الثروة السمكيةوفق خطط وبرامج ومشروعات تهدف إلى تحقيق التنمية السمكية المستدامة حيث شمل الاهتمام المصائد الطبيعية ونشاط الاستزراع السمكي لزيادة الإنتاج السمكي وصولا إلى قدر من الاكتفاء الذاتي من المنتجات السمكيةضمن رؤية عُمان ٢٠٤٠.

وأضاف سعادته أن قطاع الثروة السمكية في السلطنة شهد نموًّا مستمرًّا على مدى السنوات الماضية، حيث قُدر الإنتاج السمكي لعام 2020م بــ (840) ألف طن محقّقا نموًّا بلغ (44.5) بالمائة عن عام 2019 م، ويقابل ذلك زيادة في قيمة الإنتاج حيث بلغت حوالي (364) مليون ريال لعام 2020م ، بنسبة زيادة (19)بالمائة عن عام 2019م، مشيرا إلى أن الإنتاج السمكي تضاعف أربع مرات تقريبا بين عامي 2011م و 2020م أي من 192 ألف طن إلى (840) ألف طن بمعدل نمو سنوي (17.5) بالمائة تقريبا موضحا أن صادرات سلطنة عُمان من الأسماك تصل إلى أسواق 66 دولة حول العالم.

وأوضح سعادته أن سلطنة عُمان أولتقطاع الصيد الحرفي اهتماما كبيرا نظرالإسهامه الكبير في الإنتاج السمكي يقدر بـ 94 بالمائة من إجمالي الإنتاجالسمكي لعام 2020م حيث يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين ويقدر عدد الصيادين الحرفيين بـ 51.5 ألف صياد عُماني وتعمل على تطوير الصيادين الحرفيين باعتبارهم المكون الأساس للإنتاج في القطاع.

وأشار سعادتهإلى أن الوزارةخصصت برنامجًا لرفع كفاءة قطاع الصيد الحرفي وهو من البرامج التنموية المهمة في سلطنة عُمان يخدم الصيادين الحرفيين والعاملين في قطاع صيد الأسماك عن طريق تزويدهم بقوارب الصيد مختلفة الأحجام والمعدات والأجهزة المساعدة في عمليات الصيد التي تعمل على تقليل الجهد والوقت وتمكين الصيادين من رفع قدراتهم الإنتاجية والتسويقية بجودة عالية، ورفع مستوى المعيشة لدى أفراد المجتمعات الساحلية، وتشجيع الصيادين وخاصة من جيل الشباب على العمل في مهنة الصيد واستخدام أحدث الأجهزة.

وقال سعادة المهندس يعقوب البوسعيدي : إنه تم في الفترة الماضية التركيز على دعم الصيد الحرفي بصفته الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الإنتاج السمكي في السلطنة. ويشمل دعم الصيد الحرفي قوارب الصيد مختلفة الأحجام والمحركات ومعدات الصيد بالخيوط الطويلة وأجهزة تحديد المواقع وأجهزة كشف الأسماك والرافعات الكهربائية وأقفاص صيد الشارخة وصناديق حفظ الأسماك بالقوارب مشيرا إلى أن هذاالدعم يواكب جهودا حثيثة في إرشاد وتوجيه وتثقيف الصياد على كيفية الاستخدام الأمثل لتلك المعدات والمحافظة عليها وصيانتها ونشر الوعي الثقافي بين الصيادين على أهمية استخدام الثلج لحفظ الأسماك مما يرفع جودتها ويزيد من قيمة تلك الأسماك.

قال سعادته : إن سلطنة عُمان تبقى من الدول الأوائل في المنطقة التي صادقت على اتفاقية دولة الميناء وانطلقت في تنفيذ إجراءاتها وخاصة من ناحية رفع الكفاءات البشرية وتدريبها وتطوير قدراتها للوصول إلى التطبيق السليم والكامل للمسؤوليات الخاصة بدولة الميناء من ناحية الرقابة والتتبع لسفنها والسفن التي تعمل في مياهها أو تحمل علمها أو تلك التي تستعمل موانئها.

وأكد سعادته على أن المصادقة على هذه الاتفاقية الدولية حدث تعتز به سلطنة عُمان وتوليه أهمية بالغة في وضع الإجراءات الضرورية لضمان نجاحه ووصول أهدافه وقد تلجأ الجهات المختصة في سلطنة عُمان إلى طلب إسهام منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة”الفاو” في رفع قدرات السلطنة في مجال تنفيذ بنود الاتفاقية وتحسين أدائها فيما يخص محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به.

وأضاف سعادة المهندس وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للثروة السمكية أن الوزارة اهتمت بنشاط الاستزراع السمكي باعتباره النشاط المساند للإنتاج ورافدا للقطاع السمكي في زيادة الإسهام في الناتج المحلي كونه يعدّ من أسرع قطاعات إنتاج الغذاء نموا في العالم، إذ ينمو بمعدل (4) بالمائة سنويا موضحا أنه في ظل المؤشرات التي تشير إلى زيادة نمو السكان خلال العقدين القادمين، تشير التوقعاتإلى أن هناك حاجة إلى (40) مليون طن إضافية من الأغذية البحرية خلال عام 2025م لتلبية الاستهلاك الفردي الحالي كون السلطنة من الدول ذات الاستهلاك العالي للأسماك وغيرها من الكائنات البحرية.

وقال سعادته : إن تطوير قطاع الاستزراع السمكي في سلطنة عُمان، سوف يسهم في توفير الأمن الغذائي، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وفي تنويع مصادر الدخل القومي، واستغلال المساحات الشاسعة غير المستغلة على سواحلها، وتحسين وضعية بعض المخازين السمكية من خلال عملية تعزيز المخزون، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الخارجية.

وأشار سعادته إلىأن الانطلاقة الحقيقية لتطوير قطاع الاستزراع السمكي بدأت مع استراتيجية تطوير قطاع الاستزراع السمكي خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015م)، حيث تقدمت شركات القطاع الخاص بالعديد من الطلبات لإقامة مشروعات الاستزراع السمكي(الروبيان) وفي محافظات مختلفة، وقد وصل إجمالي إنتاج الاستزراع التجاري والتكاملي خلال سنوات الخطة إلى (1130) طنًّا بقيمة إجمالية بلغت (2.7) مليون ريال عماني، وارتفع إجمالي الإنتاج خلال سنوات الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020) إلى (1685) طنًّا وبقيمة (3.2) مليون ريال عماني بنهاية عام 2019م.

وقال سعادته : إنه وفقالعدد التصاريح الممنوحة للمشروعات التجارية الجاري تنفيذها فإنه من المتوقع أن يصل حجم الإنتاج مع اكتمال المشروعات حتى عام 2025 إلى 34734 طنًّا أما مشروعات الاستزراع التكاملي فقد بلغ عدد المزارع التكاملية (22) مزرعة إلى عام 2020م. وقد ارتفع إنتاج هذه المزارع من الأسماك من (4) أطنان في عام 2014 إلى 5ر229 طن في عام 2020 بنسبة نمو قدرها (89) بالمائة.

وأشار سعادته إلى أنه ضمن جهود الوزارة لتنمية وتطوير القطاع السمكي تم بناء وتطوير وتحسين البنية الأساسية اللازمة للعمل في محافظات السلطنة الساحلية حيث سعت الوزارة إلى توفير منظومة موانئ صيد بحرية لتوفير الدعم اللوجستي التي تعدّ محور الارتكاز للقطاع السمكي في جميع ما يخص الأنشطة المتعلقة بالصيد والصيادين، كونها تشكل جزءا مهما في تنمية الحركة الاقتصادية، وتعد أحدالمكونات الإنتاجية والبنية الأساسية التي أسهمت بشكل ملحوظ في تنمية الولايات الساحلية اجتماعيا واقتصاديا لتحسين وضع الصيادين ومضاعفة نشاطهم.

وأكد سعادة المهندس يعقوب البوسعيدي أن الموانئ أسهمت في توفير الخدمات ورفع نسبة إسهام القطاع السمكي في الدخل الوطني، من خلال القدرة على استيعاب زيادة كميات المصيد وتوفير التسهيلات اللازمة واستخدام معدات صيد حديثة وإتاحة فرص الاستثمار في الأنشطة والخدمات المتوفرة في الموانئ وتوفير المتطلبات اللازمة لعمليات الإنزال والتسويق والتداول بجانب خدمات صيانة السفن والقوارب مشيرا إلى أن عدد الموانئ القائمة التي أنشأتها الوزارة يبلغ (25) ميناء بالإضافة إلى ميناء الصيد بالدقم الذي تم عن طريق إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بالتنسيق مع الوزارة حيث تتوزع هذه الموانئ على جميع محافظات السلطنة من محافظة مسندم إلى محافظة ظفار على طول الشريط الساحلي الذي يمتــد بطول (3165) كيلومترًا وتتراوح في أحجامها وتسهيلاتها بين موانئ تتوفر بها معظم الاحتياجات الضرورية لأسطول الصيد المتواجد بمنطقة الميناء وبين بعض الحمايات والأرصفة التي تخدم الاحتياج الفعلي للموقع.

يذكرأن سلطنة عُمان احتفلت يوم الجمعة بتدشين السنة الدولية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية الحية ضمن إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أن عام 2022 هو السنة الدولية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية الحرفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى