أصداء وآراء

سوء الظن مرض يقتل كل شيء جميل!!..

 

 

الكاتب الصحفي/ محمود الكنزي

 

 

 

سوء الظن مرض يقتل كل شيء جميل !!..

 

لا تقل هذا مستحيل وهذا غير ممكن فقد يتغير كل شيء في أقل من ثانية، ليس لشيء، فقط لأن الله يريد ذلك .. قال تعالى : ﴿إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون﴾ .. فالحياة مليئة بالمتناقضات والاختبارات .. قد يكون نصيب المرأة الطيبة زوجاً شريراً وقد يكون نصيب الرجل الطيب زوجة شريرة وتستمر الحياة .. فلا الطيب سيتخلي عن طيبته ولا الشرير سيقلع عن شره..

فامرأة فرعون التي بنى الله لها بيتاً في الجنة، كان زوجها في الأرض يقول أنا ربكم الأعلى .. والحيوانات صعدت إلى سفينة سيدنا نوح ولم يصعد معه إبنه .. وآمن أولاد سيدنا لوط وكفرت امرأته..

فالحياة رواية طويلة عليك قراءتها حتى النهاية لا تتوقف أبداً عند سطر حزين فقد تكون النهاية جميلة .. وأهلنا الحكماء قديما علمونا، وقالوا لنا : (كُلْ في بيت أخيك ولا تنام عنده .. ونَمْ في بيت أختك ولا تأكل عندها) .. لأنك : في بيت أخيك أنت تأكل من جيب أخيك، أما نومك عنده يكشف محارمه (زوجته) ويقيد حركتها وحريتها وخصوصيتها .. ونومك في بيت أختك حراسة لها، ولكن أكلك عندها سيكون من جيب زوجها..

وأيضاً قالوا لنا : (لو جاك ضيف إياك أن تقوم من على صينية الأكل قبله حتى لو شبعت، لكي لا يتحرج ويقوم وهو جائع) .. وكذلك قالوا لنا : (لا تبخل بالقليل على المحتاج ولو كان ما عندك غيره) .. وقالوا لنا : (لا تترك حقك لرجل مثلك .. ولو تركته كأنما تركت رجولتك معه) .. وقالوا لنا : (عرض جارك من عرضك .. أحفظه كما تحفظ عرضك) .. و (بيوت الناس أسرار، إذا دخلتها أدخلها عميان، واطلع منها أخرس) .. ودائماً بالفهم السليم نجد كل أمورنا تستقيم ..

يقول رجل : ﺿﺮبني ﺃﺣﺪهم بعصاً ﺃﺳﻔﻞ قدمي ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺑﻴﻨﻤﺎ كنت ﺃﺳﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻓﺸﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﻐﻀﺐ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻭاﻟﺘﻔﺖُّ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻷﺭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺿﺮﺑﻨﻲ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ؟، ﻭﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺃﺗﺖ ﻣﻦ عصا ﺭﺟﻞ ﺃﻋﻤﻰ ﻳﺘﺤﺴﺲ بها الطريق .. ﻓﺘﺤﻮﻟﺖ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻋﻨﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮ شفيفة حنونة مشفقة، ﻭﺃﺧﺬﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺼﺪﻩ .. ﻓﻌﺮﻓﺖ ﺃﻥ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻐﻴﺮ ﻓﻬﻤﻪ ﻭﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﻟﻠﻤﻮاقف..

وحقاً ﻛﻢ ﻇﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﺎساً ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺼﺪُﻫﻢ ﻣﺎ ﻓﻬﻤﻨﺎﻩ .. وكم ظلمونا أناسٌ لم يفهموا قصدَنا .. لذلك ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﻭﻻ ﺗﺘﺴﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻮﺭ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى