أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

سَلطنة عُمان ودولة الامارات علاقة مُتجددة وتكامل شامل..

حـمـد الـنـاصـري

 

سَلطنة عُمان ودولة الامارات علاقة مُتجددة وتكامل شامل..

 

كان لزيارة رئيس دولة الامارات العربية المتحدة للسلطنة نظرة أكثر شمولية، انطلاقاً من العلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط البلدين، وقد تطلّعت إلى التكامل الشامل ، تعزيزاً لوشائج القربى وتمتيناً لأواصر المحبة بين الجارين الشقيقين.

وكان لقاء رئيس دولة الامارات العربية المُتحدة بأخيه السُلطان هيثم بن طارق ـ أعزه الله ـ لقاءً فخماً وفاخراً لما له من أثر كبير وعميق لمُستقبل العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الجارين.

وتعميقاً للعلاقات التاريخية والخصوصية المتجذرة الراسخة بالمحبة والتطلعات المعززة بجملة من القواسم المُشتركة ، والتي تكللّت بالتعاون والتنسيق في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية، انطلاقاً من واقع تطلعات الشعبين الشقيقين ، تحقيقاً إلى أهداف التنمية المستدامة، وبما يكفل إرساء الاستقرار في المنطقة.

وعلى ضوء اللقاء الكبير، تمّ التوقيع بقصر العَلَم العامر بمسقط، على 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بإجمالي استثمارات ضخمة تصل إلى 160 مليون ريال عُماني وتم التوقيع عليها كلٌ في مجال اختصاصه من الجانبين العُماني والاماراتي.

إن تأسيس شركة مشتركة تُعنى بمشروع سكك الحديد المشتركة بين السلطنة ودولة الامارات بمسافة 303 كم. من صحار إلى ابوظبي، مشروع ضخم سيعود بالنفع العام وبالفوائد الاقتصادية على البلدين، وسيعمل المشروع على تنويع الاقتصاد الوطني من خلال الربط بين المراكز السكانية والصناعية بين البلدين الجارين.؛ مع التأكيد على تبنّي أعلى معايير السلامة والبيئة العالمية لخدمات نقل الركاب وشحن البضائع.

كما أنّ تطوير البنية الأساسية بين البلدين محوري وهام على الصعيدين المحلي والإقليمي، فالربط بين البلدين بشبكة حديثة من السكك الحديدية بمسافة من صحار إلى ابوظبي، تَعني تسهيل التجارة وتنامي تصاعدها، ورفع الأداء الخدمي اللوجستي، خاصة في قطاع السياحة بالإضافة إلى تعزيز الترابط الاسري وتقوية الروابط الاجتماعية.

الخـلاصـة..

إنّ اللقاءات الأخوية بين الاشقاء الخليجيين، هي لقاءات ودية راسخة وعلاقات تاريخية مُتجذرة، تخدم مصالح الجزيرة العربية برمّتها وتفي بتطلعاتها المُشتركة وتُحقّق تكاملها في كل المجالات وتُعزّز تكامل التنمية بين الاشقاء، وتُضيف في مُجملها تقارب الافكار وتبادل وجهات النظر والاخذ بمُستجدات الآراء حول ما تشهده المنطقة والاهتمام بالأوضاع الإقليمية والدولية، تعزيزاً لتكامل النظرة الشاملة التي ينبغي أنْ تكون بين الاشقاء. ناهيك عن كونها انموذجاً يُحتذى بها في العلاقات الأخوية.

وعلى ضوء تعزيز التكامل وشمولية النظرة الواحدة، نُؤكد على ثوابتنا التاريخية اتجاه قضايا أُمتنا العربية، وألاّ نغفل عن موقفنا تجاه الكيان الصهيوني الغاصب للأرض العربية، ولا تُنسينا علاقتنا مع الآخر القضية الفلسطينية ولا تُفقدنا الاتفاقيات ثوابت قيمنا الراسخة تجاه إقليمنا الواحد بما يكفل حفظ الحقوق التاريخية .. والتي طالما تعرّضت مصالحنا من أجلها.

وأخـيـراً..

بما أننا نمضي قُدماً إلى ترسيخ علاقاتنا الخليجية بالثقة والتكامل الشامل، فعلينا أنْ نتجاوز العقبات ونتخطّى المطبّات بروح وثّابة إلى مزيد من التجانس، لِصُنع مُستقبل أفضل لشُعوبنا الخليجية، انطلاقاً من خليجنا واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى