أصداءأقلام الكتاب

شـكـراً .. مـدرسـة عـلـوم المـسـتـقـبـل العالمـية..

الإعـلامي/ د . خالد بن علي الخوالدي 

Khalid1330@hotmail.com 

 

شـكـراً .. مـدرسـة عـلـوم المـسـتـقـبـل العالمـية..

 

الإهتمام بالبيئة العمانية وزراعة الأشجار التي تناسب بيئتنا مسؤولية تقع علينا جميعا، خاصة في ظل التصحر وتلوث البيئة لوجود المصانع والسيارات والطائرات والسفن وغيرها من وسائل النقل والرغبة في تلطيف الجو الحار ونشر الخضرة والجمال، ونصادف بين الفينة والأخرى جهود وطنية مخلصة سواء عبر المؤسسات أو الإفراد في تبني فكرة زراعة وتشجير الأراضي الكبيرة في الإحياء وما بين المساكن والمنازل ولكن هذه الجهود لا تزال خجولة وينقصها التنظيم والدعم، واليوم سوف أحدثكم عن مشروع جميل قائم بالجهود الذاتية وحب الشجرة والبيئة العمانية.

كما قلت يسخر الله مؤسسات وأفراد للاهتمام بالحياة البرية وتنميتها ورعايتها، ومن بين المؤسسات التي رأيت بأم عيني إهتمامها بالتشجير وزراعة الأشجار العمانية البرية (السدر – الغاف –القرط) مدرسة علوم المستقبل العالمية الكائنة بولاية صحار بمدينة مجان حيث قامت المدرسة بمشروع زراعة عدد (3000) شجرة من الأشجار العمانية الصديقة للبيئة، وقد زرت المشروع في بدايته قبل عدة أشهر، وفي هذا الأسبوع زرت المشروع مرة أخرى ورأيت نمو هذه الأشجار التي أثمرت في أغلبها، ورأيت الحماس والهمة والنشاط في عيون القائمين على المشروع، وحدثوني عن رغبتهم في أن تنتشر هذه الفكرة في كل ربوع الوطن، وأنهم مستعدون للمساعدة في توفير الشتلات والتعاون مع من يرغب في تعميم الفكرة.

الجميل في المشروع أنه ركز على الخصوصية العمانية في التعامل مع البيئة والمحافظة عليها وقدم مثال رائع في ضرورة المشاركة المجتمعية وعدم الإعتماد على الحكومة في كل أمر، وأثبتت بإن المؤسسات الخاصة والأهلية والإفراد شركاء أساسيين مع الحكومة في هذا المجال، وإن الحفاظ على التنوع الإحيائي وحماية الحياة الفطرية هي مسؤولية جماعية، وهو أمر واجب على كل فرد سواء كان مواطنا أو مقيما على أرض السلطنة، وبهذا يتحقق مبدأ الشراكة في تحقيق بيئة مستدامة وجميلة تدعم الجانب البيئي الذي هو مترابط ارتباط كبير جدا، فقد لاحظت تواجد الطيور بكثرة في موقع المشروع للتناغم مع أشجار السدر والغاف والقرط والتي هي أيضا من الأشجار التراثية التي تخص البيئة العمانية، وربما الأصناف العمانية هذه مختلفة عن كل الأصناف الأخرى في العالم.

إن العملية ليست سهلة وتحتاج إلى جهود مضنية وإمكانيات كبيرة من حيث توفير الشتلات وتوصيلات المياه بوسائل الري الحديثة وضرورة وجود الأيدي العاملة التي تراقب وتتابع وتهتم بهذه الأشجار، لذا نقول شكرا لمدرسة علوم المستقبل العالمية بولاية صحار لهذا المشروع الحيوي، وإن شاء الله نرى اهتمام أكبر وزراعة أعداد أكثر وهو ما وعد عليه القائمون خلال المرحلة المقبلة، والذين وعدوا أيضا بالتعاون مع من يرغب في زراعة هذه الأشجار العمانية من خلال توفير الشتلات لهم وهي متوفرة في المشتل الخاص بهم، ودمتم ودامت عمان بخير.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق