أصداء وآراءأقلام الكتاب

شـهـادتـي مـن أمـريـكـا !!..

 

 

الإعـلامي/ محمـد بن خميس الحسني

 

 

 

“عـزف عـلى وتـر مقـطـوع”..

 

شـهـادتـي مـن أمـريـكـا !!..

 

التعليم له دور رائد في تمكين الشباب للقيام بواجباتهم على أكمل وجه وعامل مهم في تقدم الدول وبدونه لا نستطيع أن نتقدم أو نخطو للأمام كذلك هو من المسلمات الأساسية المعتمدة لبناء أي دولة عصرية.

لذا سعى الجميع للحصول على التعليم والدراسة في مراحل متقدمة للحصول على الشهادة الجامعية ومنهم ما يتعداها من ماجستير ودكتوراة وهذا مطلب طموح لجميع الدارسين الذين يسعون للحصول على نيل أعلى مراتب العلم وأصبحت المفاضلة في الوظائف بناء على الشهادة الأعلى وهو أمر مستحب نظرا لدور الشهادة العليا في بعض القيادات والمناصب مصاحبة للخبرة العملية وهنا لا نعمم فهناك البعض من أصحاب الشهادات العامة وما بعد العامة قيادين َويديرون العمل بكفاءة وجدارة بحكم الخبرة وحب الوظيفة والرغبة الطموحة في الارتقاء بعالم الوظيفة.

إنطلق الجميع للدراسة وحب العلم وإكمال الدراسات العليا شغفا في زيادة مستواهم الدراسي والحصيلة المعرفية، فبالعلم تبنى الأمم، والعلم كنز غزير مدرار لطالبيه لهذا نجد الأمم تتسلح بالعلم والمعرفة.

فتخرجت أفواج عديدة من الجامعات والكليات داخل البلاد وخارجها ممن يدرسون في بعض الدول العربية والأجنبية، وكان في ذلك الوقت معظم الخريجين يتوظفون نظرا للشواغر الموجودة في ذلك الوقت.

واختلف الوضع في الوقت الراهن لكثرة أعداد الخريجين وقلة الشواغر فلدينا خريجين بأعداد كبيرة باحثين عن عمل من جامعة السلطان قابوس ومن الجامعات والكليات الحكومية والخاصة وكذلك خريجين من دول أخرى عربية وأجنبية يحملون شهادة دراسية جامعية، ولكن ما لاحظته وربما لاحظه البعض منكم حول ترجيح كفة الشهادة الخارجية خاصة إذا كانت من أمريكا أو بريطانيا وأوروبا عامة.

وتكون فرصة الوظيفة لخريجي أمريكا أو أوروبا أو استراليا أكثر من الخريجين الدارسين في السلطنة، ولا نعلم ما السبب في ذلك مع أن التخصص نفسه لربما أقول – والعلم عند الله سبحانه وتعالى – قناعاتنا بجدوى فائدتها أكثر من التي لدينا.

لذا لا نستغرب ما يتداول بين الناس فلان خريج أمريكا وآخر بريطانيا وثالث خريج ألمانيا، وأن علمهم وشهاداتهم أحسن من شهادات جامعاتنا وكلياتنا.

لماذا ؟ لأنه أتى بالشهادة من الخارج من أمريكا أو أوروبا.

ولا نتعجب عندما (س) و (ص) من الناس المقتدرين يبعثون أبناءهم للدراسة في الخارج.

لما لا .. والمتداول أن دراستهم أفضل من دراسة بقية الخريجين داخل الوطن أو في الدول العربية.

وبالتالي يكون العمل مضمون في نظر البعض من الناس خاصة من أتى بشهادة الدكتوراة من تلك الدول التي ذكرتها حتى صاحب الشهادة متيقن في داخله أنه الأقرب في الحصول على الوظيفة.

وهنا سؤال يتبادر في ذهني ما الذي يعيب شهاداتنا مع أن معظمها في الوقت الحالي معتمدة أكاديميا من هنا وهناك، وخريجو الأعوام السابقة تعينوا وأثبتوا جدارتهم وكفاءتهم وتفوقهم علمياً وعملياً ؟!!.

من أعوام سابقة ما قبل التسعينات كنا نسمع بأن الدراسة في الخارج أفضل من الداخل والدارسين هناك علمهم يختلف عن الدارسين هنا ومضى بنا الوقت ونحن ما زلنا نمجد الدراسة في تلك الدول.

فيا ترى هل سنسمع في القادم القريب أن دراستنا في الداخل توازي الدراسة في الخارج إن لم تكن أحسن منها ؟؟.

نتمنى ذلك .. دمتم بود..

تعليق واحد

  1. السلام عليكم…
    لا اعتقد الدراسه في الخارج هي اكثر فائده من الشهاده التي يحصل عليها الطلاب في بلادهم خاصه مع النظام التعليمي الجيد في سلطنة عمان لكن المشكله ليست في تفضيل الشهاده من دول اوربا وخاصه بريطانيا او امريكا موجوده في سلطنه عمان فقط وانما نلاحظها في بلاد العرب… وربنا لانها الثقافه التي زرعت فينا وانبهارنا بتلك الدول حتئ ان المثقف لا يكون اكثر ثقافه الا اذا اذا تكلم الانكليزيه… دمتم اخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى