أصداء وآراء

شكـوى حُـرّاس المـدارس !!..

الإعلامي/ د . خالد بن علي الخوالدي

Khalid1330@hotmail.com

 

شكـوى حُـرّاس المـدارس !!..

 

هناك مواضيع تفرض نفسها علينا فرضاً لأهميتها المجتمعية تارة والإنسانية تارة أخرى، وأصحابها يلهثون وراء إيصال رسائلهم إلى الجهات المختصة بكل السبل والطرق الممكنة والحضارية، ومن بين المواضيع التي لا تزال عليها العديد من علامات الاستفهام قضية (حراس المدارس).

والقضية في مختصرها شكوى حراس المدارس من عدم تمتعهم بالإجازات خلال الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية وأيام الإجازات الأسبوعية الرسمية، ووجود عدد (3) حراس في عدد من المدارس وكان يفترض حسب القانون وجود عدد (4) حراس، وحتى مع وجود أربعة حراس حسب القانون إلا أنه في حالة خروج أحد الحراس في إجازة سنوية لا يتم تعويضه بحارس أخر بديل وعدم التعويض بأي حق مادي، كما يشتكوا من تكليفهم بتكاليف خارجة عن عملهم الأساسي المنصوص عليه في العقد كسقي المزروعات وصيانة الكهرباء والماء وغيرها من الإعمال، هذا بالمختصر الشكوى التي يرفعها حراس المدارس إلى وزارة التربية والتعليم.

والقضية تم تناولها إعلاميا ومن قبل أعضاء مجلس الشورى وعدد من حسابات التواصل الاجتماعي ووصلت إلى القضاء وبت فيها القضاء وأنصف الحراس بمنحهم الحقوق القانونية التي ينص عليها قانون الخدمة المدنية، ومن ضمنها حقوقهم في المادة رقم (68) والتي تقول : (إذا اقتضت مصلحة العمل عدم تمتع الموظف بالعطلة الأسبوعية أو عطلات الأعياد أو المناسبات الرسمية وجب تعويضه عنها بأيام راحة بديلة في وقت لاحق أو ببدل نقدي مقداره راتب يومين من راتبه الكامل عن كل يوم شريطة أن يكون قيامه بالعمل خلالها بتكليف من رئيس الوحدة أو من يفوضه) ، وقد رفع الحراس قضيتهم إلى المحكمة وعلى ضوء الحكم الصادر من المحكمة أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميم وزاري لمختلف المديريات التعليمية في المحافظات رقم (51) لعام 2020 والذي يقضي بالعمل بنظام عمل الحراس السابق رقم (51) لعام 2014 الصادر بتاريخ 23/4/2014م ، والذي يراه الحراس منصف لهم ولكن عدد من مديريات التربية في المحافظات لم تطبق هذا التعميم بدون لا نعرف الأسباب وظل العمل على ما هو عليه في عدم إيفاء حقوق الحراس، بل وحسب كلام الحراس بأنه تم تهديهم بالخصم من رواتبهم إذا طبقوا التعميم، فهل هذا إنصاف وحق للموظفين الساهرين في حراسة أهم الحقول المعرفية والعلمية في السلطنة.

إنهم لا يطالبون بأكثر من حقوقهم المنصوص عليها في القوانين والأنظمة ، والتعاميم التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، ودمتم ودامت عمان بخير..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى