أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

صرخة القضاء الأنجلوسكسوني لصالح جوني ديب بتفعيل النظام الإسلامي..

حـمـد الـنـاصـري

 

صرخة القضاء الأنجلوسكسوني لصالح جوني ديب بتفعيل النظام الإسلامي..

 

انتشرتْ قضية نجمي هوليود جوني ديب وطليقته آمبر هيرد على صفحات الجرائد العالمية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وشغلتْ الناس صغيرهم وكبيرهم حتى كادت تُعطّل الاهتمام بحرب روسيا واكرانيا ، قال احد المغردين السعوديين “غانم الدوسري” معلقاً على قرار” هيئة المحلفين” في الحكم لصالح جوني ديب . واعتبرها كصرخة قضائية انجلوسكسونية على الطريقة الإسلامية .. فنظام ” هيئة المحلفين ”  في الحكم في قضية جوني وطليقته لاقت انتشارا مكثفاً ، وكان  نظام الحكم معمول به في الدول التي تتبع النظام القانوني الأنجلوسكسوني (أمريكا ، بريطانيا ، استراليا ونيوزلندا)  ويعود اصل النظام إلى الحقبة الإسلامية في إمارة صقليّة ، وتحديداً الفقه المالكي المُسَمّى ” لفيف” ، وقد عُرف أن نظام القضاء الأنجلوسكسوني مأخوذ من الإسلام.

وعلقتْ آمبر هيرد لحظة صدور الحكم “أنّ أصول نظام هيئة المحلفين يعود إلى النظام الإسلامي” .. وقالت (لقد تلقينا درساً صغيراً في التاريخ في هذا الصباح ، فنظام هيئة المحلفين الأمريكية يعود إلى نشأة نظام اللفيف في الفقه المالكي “مذهب المالكية” بين القرن الثامن إلى الحادي عشر ، ونصّ على أن يحلف 12 عضواً من المجتمع ، على قول الحقيقة والتوصل إلى قرار بالإجماع .. ويبدو أنّ هيئة المُحلفين تأتي من الثقافة الإسلامية ، وحين سألتها المُحاورة .. هل هذا يتماشى مع منظوره ؟ أي منظور الحكم ؟ ردّت .. دعيني اخبرك بالمزيد ؛ في القرن الـ 12 قام “هنري الثاني” ملك إنجلترا بتنصيب نظام مُحلفين مماثل ، يتكون من 12 رجلاً حُرّاً مسؤولين عن كشف حقائق القضيّة على نحو مماثل لنظام اللفيف ، وعلى الأرجح أنه استلهم الفكرة من وزير خزانته “توماس براون” الذي عمل سابقاً في ديوان مملكة صقليّة التي قامت بغزو إمارة صقلية ، وتأسيس حكومة ونظام قانوني إسلامي في إجراءاتها ـ وبعد تنهيدة ـ أردفت آمبر هيرد ، أحياناً تكون الحقيقة مُؤلمة ، وعلقت تانكر : عجباً الشريعة الإسلامية .. يبدو أننا نُدين بالأحكام العادلة إلى القضاء الإسلامي !!.

وعلّق “غانم الدوسري – السعودية” بقوله : من دواعي سُروري أن أبارك لـ جوني ديب ربحه للقضية وتعويضه 15 مليون دولار وهزيمة آمبر هيرد، وهذا يُثبت أنّ الرجال يتعرضون ايضا للتعنيف.

وأخيرا نقول .. كم هو رائع جداً أن نرى الحقيقة تخرج من أفواه غير المسلمين ، وأعداء الدين الإسلامي رغم أنوفهم ، وكم من هم في بلاد العرب مثل جوني ديب ، يتعرّضون للتعنيف من قبل زوجاتهم .. فهل سنرى القضاء الإسلامي يَنتصر لهم ؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى