أصداء عُمانإقتصاد

صندوق النقد العربي يؤكد دور السياسة الخارجية للسلطنة في الحد من التأثيرات السلبية على مسار التخطيط التنموي..

أصـداء – أكد صندوق النقد العربي بأن السياسة الخارجية التي تتبعها السلطنة ساهمت في الحد من التأثير السلبي للتحديات التي تواجهها على مسار التخطيط التنموي، في ظل ثبات الأولويات الوطنية للتنمية.

وأضاف في كتاب” التخطيط الاستيراتيجي الاقتصادي في الدول العربية” الذي أصدره هذا الشهر أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية أثرت على معدلات التنمية الاقتصادية بشكل عام، وأدت إلى تشجيع  السلطنة للجوء إلى مصادر أخرى لتمويل الخطط التنموية من خلال تحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

وذكر أن من  أبرز ملامح عملية تطوير التخطيط الاستراتيجي الاقتصادي في المستقبل بالسلطنة اعتمادها على التوسع في استخدام أدوات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي ، وقواعد البيانات الضخمة، لتحقيق التحول الرقمي لدعم عملية التخطيط، علاوة على الاتجاه إلى التخطيط والتمويل والإدارة بالنتائج.

وأوضح أن التوجهات المستقبلية التي تسعى السلطنة إلى تبنيها في إطار تنفيذ “رؤية عمان 2040 ”  تشتمل في الخطة الخمسية العاشرة، التي تعتبر أول خطة تنفيذية لتحقيق هذه الرؤية،وضرورة وجود جهة معنية بمتابعة وتقييم وتحقيق الرؤية، ومواءمة التشريعات والقوانين الاقتصادية واللوائح الخاصة بها مع الرؤية والإسراع بها، ومواءمة الاستراتيجيات القطاعية المعتمدة، والتي هي في طور الإعداد مع توجهات وأهداف “رؤية عمان 2040″، ووجود قدرات وطنية مؤهلة بمهارات المستقبل مواكبة للمتغيرات العالمية والثورات الصناعية، والعمل على تنفيذ برامج التحول الوطني، والمبادرات المقترحة التي تم التوافق حولها من قبل لجان الرؤية القطاعية واللجنة الرئيسية للرؤية.

وأوضح أن الرؤية تشكل أولوية وطنية يتم التركيز عليها خلال العشرين سنة القادمة، مشيراً إلى أن أحد الأهداف الرئيسية التي تضمنتها رؤية السلطنة نص على وجود هوية اقتصادية فريدة تتكامل مع سلاسل الإنتاج والخدمات العالمية تحت مسمى “القطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي.

وأشار الصندوق إلى أنه تمت صياغة “رؤية عمان 2040 “بمنهجية تشاركية واسعة، حيث تم تشكيل عدد من اللجان من ممثلي الحكومة ومجلس سلطنة عمان، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والمواطنين من أهل الخبرة والمعرفة والاختصاص، كما أطلق حوار مجتمعي موسع شارك فيه ممثلون من مختلف القطاعات والمحافظات وممثلو المؤسسات والهيئات الأكاديمية، والإعلاميون، وغيرهم، وبحضور فئات ممثلة للمرأة، والشباب، وذوي الاحتياجات الخاصة، والطلبة من مختلف المستويات، إضافة إلى مجموعة من المقيمين بالسلطنة.

وذكر أن “رؤية عمان 2040 ” تتضمن التوجه الاستراتيجي والأهداف الاستراتيجية للأولويات المختلفة، ويتم تضمين السياسات والبرامج والمبادرات في خطة التنمية الخمسية العاشرة بمنهجية تشاركية وبشكل توافقي، كما تتضمن الرؤية بعض الأهداف الخاصة بتعزيز بيئة العمل ومناخ الاستثمار، بما يضمن بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للاستثمار تمارس فيها الحكومة الدور التنظيمي المقترن بكفاءة وسلاسة إدارية ناجحة.

وأضاف أن الرؤية تشتمل كذلك على بعض الأهداف الخاصة بتعزيز قطاع المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتتضمن محوراً، بحيث يكون منتجاً ومتنوعاً وقائماً على الابتكار وتكامل الأدوار وتكافؤ الفرص.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق