أصــداء منوعةحلقات عمل ، ملتقياتمهرجانات ، مناسبات

ضمن برنامج مهرجان سينمانا للفيلم العربي .. النادي الثقافي ينظم حلقة عمل عن “المبارزة في السينما والتلفزيون” وقراءة نقدية للكاتب محمد الرحبي..

كتبت : بلقيس الحبسية – أصــداء

 

نظم النادي الثقافي ضمن برنامج مهرجان سينمانا للفيلم العربي بنسخته الثالثة مساء اليوم حلقة عمل تحت عنوان “المبارزة في السينما والتلفزيون” من تقديم طارق الخزاعي ممثل وكاتب مسرحي.

تطرقت حلقة العمل الى عدة محاور بداية من عرض نبذه تعريفية عن فن المبارزة وتاريخه في الأفلام العربية و مقارنات في تطبيق فن المبارزة بين العرب و الثقافات الاخرى الى جانب مواصفات السيف العربي و مميزاته في الاوضاع القتالية.

كما تحدث في أهم قواعد المبارزة لدى العرب والاصول التي تتعلق بالدفاع عن النفس كونها ترتبط بالأوضاع التي يتطرق اليها المخرج في تطبيقات الممثلين في الافلام، إضافة الى أهمية خلق نوع من الإثارة في المشهد عن طريق تشكيل الحركات أثناء الدفاع و التوجه بالسيف لصنع قيمة أكبر لمشهد المبارزة و التي تكمن في طريقة التطبيق، و ذلك ضروري لإقناع المُشاهد بواقعية المشهد.

واختتم الخزاعي حلقة العمل بحديثة عن الخدع المستخدمة في المشاهد القتالية، وأمثلة على المشاهد الفيلمية العربية والغربية في المبارزة واستخدام السيف.

وفي حديث مع الخزاعي قال : ” تعتبر الموهبة أمر اساسي في الابداع و النجاح في تمثيل شخصية معينة،  و لكن يجب على حامل الشخصية دراسة الشخصية و  ابعادها جيداً و ان يجسد حالة الشخصية سواء من الناحية النفسية، الاجتماعية، و الخير و الشر التي تنعكس على أداء الفنان، كما يجب ان نتسلح بالثقافة، فبدون الثقافة لا تتكون شخصية الدور الفني”.

كما تناول البرنامج فقرة عرض مجموعة من الافلام العربية التي حازت على جوائز على مستوى الوطن العربي، وأبرزها فيلم السيرة الذاتية ” أبواب مكة” للشخصية مكة عبداللاه الذي سرد قصة امرأة ريفية من إحدى أرياف مصر نجحت في كسر الحواجز  المجتمعية و الحياتية القاسية لتبرز في مجالس الدولة و محطات التكريم كإحدى الشخصيات المهمة و الملهمة في مجال التطوع و توعية النساء لتصبح بذلك ايقونة لنجاح المرأة الريفية لصلابتها في مواجهة الحياة لتتميز بذاتها، الى جانب عدد من الافلام العربية الاخرى مثل فيلم “ظل” وفيلم “سيعود” وفيلم “صرخة طفل”.

واختتم البرنامج بجلسة نقدية للأفلام القصيرة العربية قدمها محمد بن سيف الرحبي كاتب وقاص عُماني، حيث اختصرت الجلسة في قول الرحبي “ينبع الفن من الحاجة إليه” مختزلاً فيه ترابط أصل الفن بالمعاناة الإنسانية والأعباء التي تلقي بها الحياة على عاتق الإنسان نتيجة احتكاكه وتفاعله مع الناس ومحطات الحياة المختلفة بتقلباتها، وأن الفن يلعب دوراً مهماً في التعبير عن صراع الانسان مع ذاته و مع الحياة للوصول لغاية ما، وهو يقدم رسالة سامية يسعى الفنان من خلالها للتعبير عن ما يختلج في نفسه من تصورات وخيال إبداعي يعكس الواقع.

وتطرق الرحبي بعد ذلك إلى تجربته في متابعة مجموعة من الأفلام القصيرة متمعناً في جنباتها ودلالاتها وتفاصيلها، وعبّر عنها بأسلوب نقدي وضح فيه أهمية أن تكون فكرة الفيلم مركزة وأن تحكي قصة قصيرة أو قصيرة جداً والتي يطغى عليها الجانب الإنساني، إضافة الى جانب الوقت والفكرة والترجمة والصوت والتركيز على المنحى الرمزي.

وفي حوار قال الرحبي : “تراوحت افكار الأفلام المشاركة في المهرجان بين العادي والمتميز من ناحية العمل على الفكرة، كما أنه من المهم اختيار طريقة طرح فكرة ورسالة الفيلم بعناية كونها تلعب دورا مهما في فهم المتلقي لكونها  مختزله، ولابد من أن يكون صنع الفيلم السينمائي نابع من ثقافة ووعي بالفكرة المراد إيصالها، حيث إن الهدف من ذلك هو تجويد المنتج السينمائي ليظهر في أفضل صورة ممكنة وذلك عبر التعلم من التجارب الشخصية وتجارب الآخرين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى