أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

طائرة روسية تهبط في حميميم تمنع الدفاعات الجوية السورية من التصدي للمقاتلات الصهيونية..

الكاتـب/ شاكـر زلّـوم

 

طائرة روسية تهبط في حميميم تمنع الدفاعات الجوية السورية من التصدي للمقاتلات الصهيونية..

 

التبريرات الروسية لعدم التصدي للاعتداءات الصهيونية بحجة أن قوات بوتن لم تأتِ لمحاربة اسرائيل بل أتت لمحاربة الإرهاب المتمثل بالعصابات الإرهابية على الأرض السورية, نعم أتت لكي لا تحارب روسيا هذه الجماعات في شوارع وأزقة موسكو وجمهوريات الاتحاد الروسي، المتابع لنشاط الجماعات الارهابية في سوريا يجد ان ارتباطاتها بإسرائيل واضحة وجلية، فالمشافي الاسرائيلية عالجت آلاف الإرهابيين السوريين في فلسطين المحتلة كما أن اسرائيل زودت الارهابيين بالسلاح والعتاد ولم تبخل عليهم بإمدادات الغذاء ولا أعتقد أن اثنين من المتابعين لنشاط الجماعات الارهابية قي سوريا يختلفان على هذا الموضوع ومن هنا تسقط النظرية الروسية التي تدعي انها أتت لمحاربة الارهاب في سوريا فالإرهاب الاسرائيلي هو أم أب الارهاب في سوريا, لا بل في الإقليم والعالم.

في الوقائع .. طائرة روسية تهبط في حميميم يستغلها صهاينة الكيان لتوجيه ضربة جوية لميناء اللاذقية الذي يمثل الرئة التي يتنفس منها الشعب السوري وكأن المطلوب تجويع شعبنا ومحاصرته بطريقة أمَرُ و أقسى، هذا الأمر يطرح تساؤلات عدة أهمها :

ألم تكتشف رادارات قاعدة حميميم الطائرات الصهيونية ؟!! ولمَ لم تمنعها من تنفيذ عدوانها بوقت امتنعت فيه سوريا من التصدي للطائرات المعتدية عليها لكي لا تتسبب بإصابة الطائرة الروسية المتجهة للقاعدة التي لا تبعد عن الميناء المستهدف أكثر من 20 كم ؟!!.

قاعدة حميميم تمتلك اعلى التكنولوجيات وهي قادرة على رصد الطائرات الصهيونية أثناء إقلاعها من مطاراتها و تحديد اتجاه مسارها وقادرة بمجرد تحذير لفظي على منعها من تنفيذ غاراتها وبالمقابل قادرة على حماية من حمى طائراتها أثناء قدومها للقاعدة الروسية.

في عام 2018 سقطت طائرة إليوشن 20 روسية وقتل كل من كان على متنها كنتيجة للرد على عدوان صهيوني، بالرغم من تكبد روسيا لضحايا من خيرة خبرائها في عمليات الرصد، لم تكن ردة فعل روسيا كتلك التي واجهت بها الأتراك حين أسقطوا طائرة سوخوي 24 بالعام نفسه.

العلاقة بين صهاينة الكيان والجماعة الأوليغارشية اليهودية الحاكمة في موسكو وطيدة وهي تستوعب التسبب بموت مقاتلين روس ولا تجد في الأمر غضاضة، فالعلاقة بين صهاينة الكيان وصهاينة موسكو كبيرة، اليهود الروس هم من نهبوا كل موارد شعوب الاتحاد السوفييتي وتقاسموها مع بوتن فالملياردير بوتن صنيعتهم وهو ومستر نييت “لافروف”من أهم ادوات تمكنهم من حكم روسيا.

الصهاينة ضد الوجود الايراني في سوريا وما يزعج الصهاينة في الكيان يزعج القيادة الروسية لذلك وافقت وربما ساهمت موسكو بتوجيه بعض الضربات للإيرانيين في سوريا.

التساؤل الهام في ظل التواطؤ والتآمر الروسي مع صهاينة الكيان .. ماذا لو استثمر سلاح جو الكيان الصهيوني هبوط واقلاع الطائرات الروسية في حميميم لتوجيه ضربات تخرج ميناء اللاذقية من العمل ؟!!.

لست انا من يحدد طبيعة الرد على الاعتداءات الصهيونية فمعسكر الأعداء يُنسق فيما بين مكوناته، والضربات ليست موجهة لسوريا وحدها بل هي موجهة لكل محور المقاومة، والرد يجب أن لا يكون رداً سورياً بل رد محور  المقاومة بكل مكوناته ومسميات أركانه، ليس المطلوب رداً ينهي الكيان بل رداً يردع صهاينة الكيان ومن ورائهم من التمادي في العدوان.

  • المصدر : موقع إضاءات الإخباري، بالاتفاق مع القائمين على الموقع..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى