أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

ظاهرة حرق مخلفات البناء وورق الإسمنت في موقع العمل !!..

حبيـب بن مبـارك الحبـسي

 

ظاهرة حرق مخلفات البناء وورق الإسمنت في موقع العمل !!..

روعة جماليات البناء في أحيائنا السكنية ؛ خاصة الحديثة.

هذا التناغم الجميل مع هندسة البناء المعمارية العمانية هوية متفرده تشعر وأنت تمر بين جنباتها بملامح عبق وأصالة جذور هذا الوطن العريق..

إلا أنه تزكم أنوفنا ما ينبعث من مواقع العمل للبيوت وسط الأحياء السكنية روائح حرق مخلفات أكياس الأسمنت الورقية وربما البلاستيكية معها .. تشعر باختناق ، وتلوث ترغمك على سد حاسة الشم والإسراع مهرولاً مبتعداً عنها ، والتي تبعثرها الرياح في اتجاهات مختلفة لا مفر ..

مع تكرار هذا المشهد المستمر أتساءل في نفسي : هل حرق هذه الأكياس لها علاقة بأمراض السرطان خاصة مكونات مادة الإسمنت المتبقية في الأكياس ، خاصة مع انتشار هذا المرض بإصاباته المختلفه في المجتمع ؛يبقى مجرد تساؤل ؟ ، والسؤال الآخر : لماذا هذا التجاوز ؟ ولماذا لا تسن الاشتراطات في ذلك او تُفَعًّل ؟!!.

ذات يوم والمشاهد منتشرة في أكثر المواقع ؛ خرجت مع ابني لأداء صلاة المغرب من البيت ؛ فبمجرد خروجنا تحسست مباشرة من مادة احتراق أكياس الأسمنت بالقرب من بيتنا ؛ فقال ابني : لماذا تضع الكمة على الأنف ؟!! أخبرته بأنني أتضايق من شم هذه الرائحة .. والمشكلة أن العاملين في هذه المواقع يتخذون وقت الغروب لحرقها في برميل مخصص داخل موقع البناء ؛ لست أدري ما السر في ذلك؟!!.

الجهة المعنية ألا تدرك أثر وخطورة هذه الروائح المنبعثة ؟ ولماذا لا تشدد المراقبة وتلزم من يشيد في مواقع البناء الحفاظ على البيئة من عدم التلوث الناتج من ذلك ؟ ..

فلينقل أصحاب هذه المخلفات في مردم البلدية أو يقترح أن تمر إحدى شركات التدوير، أو الاتصال بمواقع الإنشاء لنقل هذه المخلفات للمردم.

أرجو التشديد والحزم في منع أصحاب مقاولات البناء من التخلص من النفايات بحرقها في موقع العمل، وضرورة نقل مخلفات البناء للمردم إجباراً.

علينا أن نضع ايدينا على هذه الظاهره فقد نكتشف يوما انها سببا في تفشي بعض الأمراض لدينا. ولنسعي جميعاً على المساهمة في الحفاظ على وجود بيئة نقية صحية أمنه لكل كائن حي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى