أصداء وآراء

ظواهـر سـلبـية في المجتـمـعـات العـربـية .. الحـسـد !!..

الكاتـب الصـحفـي/ محـمـود الكـنـزي

 

ظواهـر سـلبـية في المجتـمـعـات العـربـية .. الحـسـد !!..

لا زالت المجتمعات العربية ولله الحمد في الغالب الأعم تتمتع بالقيم والأخلاق الإسلامية الجميلة ، والمباديء الإنسانية النبيلة .. إلا ان بعض الظواهر السلبية الدخيلة بدأت تظهر مع مستجدات الحياة الحديثة .. والأكيد أن المجتمعات العربية ليست إستثناءً في ذلك بسبب الغزو الثقافي الحديث .. ولكن لابد من التصدي لذلك ، ودراسة هذه الظواهر السلبية ومحاربتها بالتوعية والتوجيه ، حتي لا تتفاقم وتصبح ظاهرة سلبية خطيرة ودخيلة على مجتمعاتنا العربية ..

واليوم نتناول ظاهرة سلبية بل سيئة جداً ، نهانا عنها ديننا الحنيف ، وليست من الأخلاق النبيلة والمُثُل الإنسانية ، للأسف أنها منتشرة ومتغلغلة في المجتمعات العربية ، إنها (الحسد) .. وبالرغم من أن البعض يعتبر أن الحسد هو سلوك فردي ، إلا أن آثاره السلبية تعود علي المجتمع بأكمله بالضرر المادي والمعنوي ..

وكما قال الحكماء : إن الحسد هو أول خطيئة في السماوات ن وأول معصية في الأرض .. والحسد طبيعة بشرية فينا ويحدث من أقرب الأقربين لنا .. فما يلقاه الإنسان من حسد أصدقائه أشد عليه مما يلقاه من كيد أعدائه .. ومشكلة الحسد تبدأ من الفرد ولكن تأثيرها يعم الجماعة .. ولقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله : (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم) .. لذلك نجد أن الحسد يكون دائمًا موجهاً لأكثر الناس نجاحاً في المجتمع .. بل نجد البعض منا لا يكتفي بالحسد فقط ، إنما يعمل على وضع كل العراقيل والمعوقات في طريق الناجحين والمتميزين والمتفوقين ، من أجل الحد من نجاحهم وإنطلاقهم .. وبذلك يكون الحاسدون الحاقدون الناقمون دائمًا سبباً في فشل كل المشروعات المفيدة للأفراد والجماعات .. ولا شك أن سر نجاح العمل الجماعي في التنمية ، هو حسن النية ومحبة الخير للغير ، والفرح بنجاحهم وتفوقهم ، والتضامن بين الأفراد والمجموعات التي تعمل على نهضة وتنمية شعوبها ودولها في مختلف المجالات..

لذلك دعونا نصفي النية أولاً ونقول بصوت واحد : أتركوا الحسد يا أمة محمد ، فإن الحياة رحلة جميلة ينبغي أن لا نهدرها في الحقد والحسد والضغينة والكراهية والعداوة والخلافات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى