أصداءأقلام الكتاب

عروس بحر العرب حفظك الله ..

د.خالد بن علي الخوالدي

إعـلامـي وكـاتـب

عروس بحر العرب حفظك الله ..
صدق رسول الله عندما قال (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) واليوم قلوبنا وأنظارنا وعواطفنا تتجه نحو عروس بحر العرب ومن يسكنها ويعيش فيها، والدعوات تلهج بأن يحفظ الله أهلنا وإخواننا في محافظة ظفار من الحالة المدارية التي تستمر منذ عدة أيام والتي خلفت إمطار غزيرة لم يسجل لها مثيل من قبل.

وهذا الحالة المدارية تحدث في مثل هذه الفترة من العام وهي بوابة لدخول الخريف الذي من المتوقع أن يكون استثنائي هذا العام، وفي مثل هذه الظروف نرى ونشاهد ونسمع عن تضحيات بطولية غير مستغربة على أبناء عمان عامة ومن قواتنا المسلحة بكافة أنواعها ومن منتسبي شرطة عمان السلطانية ومكتب محافظ ظفار وبلدية ظفار  ومن المؤسسات المعنية بالإيواء ومن جميع المؤسسات بالدولة، وهذه الجهود تتواكب مع مواقف رجولية من أبناء المحافظة في المساعدة للتقليل من الخسائر البشرية والمادية.

والجميع مستعد للمساعدة والتعاون من محافظة مسندم مرورا بجميع محافظات السلطنة إذا ما استعدت الحاجة لذلك فعمان قلب واحد ونبض واحد وعروس بحر العرب ومن يقطنها غالين علينا، وندعو الجميع في هذه المرحلة إلى التكاتف والتعاون والتآزر وعدم بث السلبية في قصور عدد من الخدمات أو عدم كفاية المشاريع الخاصة بالسدود وتصريف المياه وترك هذا إلى ما بعد الانتهاء من هذه الحالة فكل حادثة حديث، والآن المطلوب بث روح الإيجابية والمساعدة والتعاضد وهي سمات موجودة ولله الحمد في أبناء المحافظة، وندعو المؤثرين في المحافظة على لعب دور إيجابي أكبر في توحيد الجهود لعلميات الإنقاذ والتقليل من الخسائر والتوجيه بعدم الخروج من المنازل وعدم عبور الأودية الجارفة والابتعاد عنها بقدر كافي فالماء لا يرحم هو والنار، سلمنا الله وإياكم منهما.

وفي مثل هذه الحالات الاستثنائية لا تكفي جهود المؤسسات الحكومية والأهلية والمواطنين والمقيمين بل على مؤسسات القطاع الخاص دور كبير في المساعدة لإعادة الأمور إلى نصابها من خلال الدعم المالي المباشر أو من خلال المعدات والإمكانيات المتوفرة لدى هذه الشركات والمؤسسات، كما على الجميع النظر إلى أولئك المتضررين ومساعدتهم وعدم الاعتماد فقط على الحكومة وإنما التكاتف المجتمعي مطلوب ومهم في مثل هذه المواقف وأن شاء الله يكون ذلك.

أن قلوب عمان كلها معكم وتدعو لكم بأن يجعل الله هذه الإمطار أمطار خير وبركة وينعم بنفعها البلاد والعباد، وقد ألمنا حدوث وفيات خلال هذه الحالة المدارية ونسأل الله أن يتغمد المفقودين برحمته ولطفه وغفرانه ولا نقول إلا ما يرضي ربنا (إنا لله وإنا إليه راجعون) داعين المولى جلت قدرته أن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن تكون هذه آخر الإحزان، ودمتم ودامت عمان بخير.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق