أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

عـالـم الـغِـشُّ والـزَّيـْف !!..

الكاتب/ ماجد بن محمد الوهيبي

 

عـالـم الـغِـشُّ والـزَّيـْف !!..

 

تسود المصلحة على كل شيء، وتطغى الأنانية وحب الكسب ولا يهم كيف !!، ولا العواقب والأضرار !!؛ أهم شيء أن أتحصل على الكسب بطريقة ما أو بأخرى، ولهذا هيْمن الغشُّ والزَّيف والتقليد، وتفشّت الوفيات والأمراض والأوبئة، والسبب هو طمع الإنسان وجشعه، مُعَرِّضًا حياة البشرية للخطر -وقد نزعت الرحمة من القلوب- حتى المرضى  ومن يتناولون الأدوية المزمنة بل حتى الأطفال الرضع، فلم يسلم الجميع من الوقوع في فخ الغِشّ والزَّيْف والتقليد، فمات البشر من جراء هذا الفعل الشنيع وكثرت الضحايا في كل يوم تشرق عليه الشمس، وهذه من طرق الكسب السريع، فهي منظومة خسيسة متكاملة تدبرها وتديرها عصابات الشركات، من مختلف الصناعات  من ملبوسات وكماليات ومساحيق تستخدمها النساء والتي تتعلق بالبشرة والشعر وما يسمى بأدوات التجميل، والأدوات الكهربائية التي تسبب الحرائق والصعق الكهربائي، وكم نسمع عن احتراق المنازل، وصعق البشر، بل وموت أسرة بأكملها، والسبب شاحن هاتف محمول،  وحليب الأطفال المجفف، والحلاوة التي يأكلها الأطفال، وكل ما من شأنه الدمار لسكان العالم، فالملايين من الحاويات والأطنان من هذه الصناعات المختلفة كافية لإبادة هذا العالم برمته دون حسيب ولا قريب، وقد تصعب المهمة على الدول بتفقد جميع هذه الأطنان فمنها ما يلج إلى هذه الدول والبلدان ومنها ما تستوقفه جمارك الدول وتتحفظ عليه هيئة الرقابة، وكم من معضلة حلّت وكانت هذه أسبابها، وكم من مصيبة حلّت وكانت هذه مقدِّماتها، فأصبحت أرواح البشر رخيصة لهذا الحد.

وقد تطور الأمر في هذا العصر لنشر الفيروسات وما يسمى بالحرب الجرثومية أو الوبائية، ثم بيع الترياق بكميات كبيرة وسريعة وتوجيه الناس لضرورة أخذ اللقاحات الشافية مما نشروه هم من فيروسات فتّاكة، لتستمر لعبتهم القذرة وتتحور هذه الفيروسات وتتطور، لتستمر عملية البيع والربح من كل ذلك، وأقول هذا جزاء كل من يعتمد على غيره بل ويتبع غيره.

وليت الأمر توقف هنا فحسب، بل وصل إلى  المناهج التعليمية فأصبح يُملى علينا ماذا ندرس في مناهجنا التعليمية؛ لا سيما في التربية الإسلامية، وحذف بعض الآيات القرآنية التي تحثّ على الجهاد وتبيّن حقيقة أعداء الإسلام؛ بدعوى أنها تحث على الكراهية والعنف والإرهاب، وأحاديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي تحذرنا من اليهود، حتى يتسنى لهم اليوم نشر الشذوذ الجنسي فينا والمناداة بالمثلية؛ فهم ينشرون أفكارهم فينا متى ما أرادوا !!؛ ونحن نعجز عن الدفاع عن شريعتنا الإسلامية لننقاد لهم كانقياد النعاج التي تساق إلى حتفها، ويا له من عار أن يتحكم فينا  ثُلّة من أهل الفِسْق ممن ينادون  بالشذوذ والمثلية من الرجال،  وممن ينادين  بالسِّحاق من النساء، فها هم يسمّمون أفكار  الأطفال بالتوسّع في نشر الشذوذ الجنسي والمناداة بالمثلية من خلال الأفلام الكرتونية ومن قِبَل شخصيات القوى الخارقة التي كان يشاهدها الأطفال؛ لتتغير صورة هذا البطل الخارق ويظهر على أنه من هؤلاء الشاذّين والمثليّين وماهي إلا خطة ممنهجة لنشر الشذوذ الجنسي  والدول العربية في سُبات عميق، تنقاد للأوامر بترك القيم والمبادئ التي أرسى دعائمها الإسلام، وتتقبل أفكار الغرب الدنيئة فتسقط في مهاوي الذُّلِّ والخنوع، فلا بد  من عودة لحياض الإسلام الحق وعزّته.

وما حدث مؤخرًا كذلك من المساس بالشعائر  الدينية والمساجد وذلك بتسليط هذا الوباء الفتّاك (كورونا) للتَّربُّص بالمساجد والجوامع التي تقام فيها خطب الجمع المباركة، لتتعطل هذه الشعائر وتغلق هذه المساجد والجوامع كما تعطل كل شيء آنذاك ليعود كل شيء كما كان شيئًا فشيئًا إلّا المساجد والجوامع ومرفقاتها، لأن الوباء ترك الجميع في الملاعب والملاهي والأسواق، وظل يتربّص بالجوامع والمساجد، كما منعت تلاوة القرآن الكريم -كلام رب العالمين- بعدم ملامسة المصاحف، وكلما تذكرت هذا الأمر أخذتني الحسرة لوقوع هذا الأمر، والضحك في نفس الوقت، أما الحسرة فهي في قلب كل مؤمن تغذّا بنور القرآن وتعلّق بكلام ربه العظيم، وأما الضحك فكيف للمصاحف المشرفة المكرمة أن تنشر الوباء وهي على أرفف المساجد والجوامع، والنقود التي تتداول في كل يوم، قبل تفشي هذا الوباء وأثناء تفشّيه وفي عنفوانه، وحتى يومنا هذا  وهي لا تنقل الوباء ؟!!.

أنّى لهم الحكم على المصاحف أنها تنقل الوباء وتكون سببًا في تفشيه ؟!!، والنقود المتداولة لا تنقله ولا يمكن للوباء أن يتفشى من خلالها ؟!!. أليس هذا الأمر يدعو للضحك والغرابة ؟!!.

وليت الإنسان يحرص على الإقبال على القرآن كما يقبل على النقود ويحب القرآن كحبه للنقود بل وأكثر، لَعَظُمَ شأن هذه الأمة وبورك لها في أوقاتها ورزقها، ولَعَظُمَت وسادت على كل الأمم، ولم تكن لقمة سائغة في أيدي غيرها، ولأظهرها الله على عالم الغِشِّ والزَّيْف، وسطعت منها أنوار الحق واليقين والخير  لكل العالمين..

تعليق واحد

  1. دائما ما تتحفنا يا أستاذي الفاضل الكريم ماجد الوهيبي بالمزيد بالتوجيه والإشارة إلى تلك الصفات المذمومة التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الغش التجاري والذي ترتكبه كثير من البلدان في حق شعوبها ولا ترتكبه في حق شعوبها لأنها ترى أن حق شعوبها مقدم على حق الشعوب الأخرى وكذلك بعض التجار والسماسرة الذين باعوا دينهم لدنياهم ليشتروا به ثمنا قليلا وكل خائن وغادر غشاش سوف يلقى الله وعليه أحمال وأوزار أطفال ماتوا أو نساء ترملن أو رجال فقدوا ولكن على الشعوب جميعا والحكومات مراقبة الأسواق ونشر وفضح المتلاعبين ومقاطعة كل من تسول له نفسه بالغش والتحذير من ذلك الفعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى