أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

عـبـثٌ يـحـتـاج إلـى كـفـاح..

الكاتب/ ماجد بن محمد الوهيبي

 

عـبـثٌ يـحـتـاج إلـى كـفـاح..

 

نسمع كثيرًا عن العجائب ، وحينما نسمع هذه الكلمة يتبادر إلى أذهاننا الشيء الجميل لا سيما إذا  كان ما نتحدث عنه فعلًا من عجائب الزمان وقد لا يخطر ببال القراء الأكارم أننا نقصد البؤس والحرمان، والتجرد من الإنسانية والخذلان، وقد عبرت عن ذلك بتغريدة قلت فيها : (‏نضيف لعجائب الدنيا واحدة ليصبح العدد 8 ‏وهي  تسريح المواطن العماني من عمله وتجديد عقد المواطن الوافد أو تمديده(،  وقد عبرنا هنا في هذه التغريدة بعبارة المواطن الوافد للتفاضل فهو يفوق  المواطن العماني وإن كان المواطن العماني يفوقه في الشهادة والخبرة ، وكما  يقول أهل الرياضة : (إن لديه من العوامل ما يؤهله للفوز على  خصمه كعامل الأرض والجمهور) لذا يبقى المواطن الهندي أفضل من العماني،  وقد رأينا ذلك بأنفسنا فالمواطن العماني حينما يطالب بحقه، يقف زميله العماني له بالمرصاد وينشط ويجتهد حتى يحول دونه ودون  مبتغاهُ وهنا أنا أتكلم عن واقعٍ  للأسف وواقع مر ومؤلم، فهل يتوقف العماني هنا فحسب للنكاية بأخيه ؟ لا !!! بل يسعى للتواصل مع غيره وكل من له صلة بموضوعه كي يعرقله، وأما إذا كان الأمر يتعلق بالوافد أقصد بالمواطن الهندي، فالجميع يسعى لإنجاز معاملته وإعطائه حقه بل وفوق حقه فعلى سبيل المثال لا الحصر الدولة تتوجه الآن للإحلال، وتوفير الوظائف للمواطنين مكان الوافدين فنتفاجأ بعد قرارات الدولة وتوجيهات جلالة السلطان حفظه الله وانتهاء عقود هؤلاء يجدد لهم ويمدد لهم ، وذلك بدعوى الخبرة ، وهنا نقول بل من عدم الثقة! لماذا حين يطالب العماني بحقه تظلمونه؟  وحينما ينتهي عقد الوافد، تجددون له وتمددون!!! ولماذا أحلتم المواطن العماني للتقاعد بإكماله 30 عامًا والوافد وصل عمره للستين وتجددون له وتمددون؟ أوليس هذا من عجائب الزمان؟ إن ما يدور حولنا  عبث يحتاج إلى كفاح، وفساد يحتاج إلى إصلاح، ومتابعة صادقة كل غدوٍ ورواح، إن الوطن أمانة والعمل في سبيله ومن أجله عبادة، ولا بد من نسف البُنى التحتية لهذا الفساد الإداري الضارب بجذوره أنحاء البلاد، لابد من تشكيل لجان تداهم هذه المؤسسات لمعرفة ما يدور في هذه الأروقة أيًّا كانت حكومية أم خاصة ،فإن ترك الحبل على غاربه فإنه سيزيد  المواطن بؤسًا فوق بؤسه وحرمانًا على حرمانه، وقد أثقلت كاهله أعباء الحياة وكبلته قيود الأسعار التي تنهش جنبه ليل نهار، فإلى أين الفرار  وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة،  ولم يبق له إلا آخر رمق وهو الأمل الذي يعيش عليه مع بزوغ كل فجر جديد، إلا أن الأيام هي الأخرى تريه الأدهى والأمر وليس له من شراع يتشبث به إلا الصبر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى