قضايا أصداء

عـضـو المكتـب السياسي لحـركة “حماس” سهيل الهندي في حوار خاص لـ “أصــداء” : المقاومة على العهد ما دامت فلسطين محتلة .. وصفقة الأسرى الجديدة لن تكون إلّا بتدفيع العدو الثمن..

حوارات تركيا تشكل قاعدة انطلاق جديدة لتجسيد الوحدة والشراكة .. التطبيع مؤامرة كونية على القضية .. موقف الشعوب العربية الرافض للتطبيع أثلج قلوبنا .. بوحدتنا سنواجة "صفقة القرن ، ومشاريع الضم ، وتصفية القضية" .. ترتيب (م.ت.ف) بمشاركة الفصائل سيعود بتأثيرات ايجابية..

فـلـسـطـيـن : أصــداء – بـهـاء طـبـاسـي

 

 

عـضـو المكتـب السياسي لحـركة “حماس” سهيل الهندي في حوار خاص لـ “أصــداء” :

 

 سهيل الهندي، لاجيء فلسطيني، عمل أستاذًا في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ثم انتخب رئيسًا لاتحاد موظفي (أونروا) في قطاع غزة، ثم في عام 2017 جرت انتخابات داخلية لحركة “حماس”، وانتخب عضو مكتب سياسي للحركة، واستقال من مهنة التدريس.

أكد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” سهيل الهندي أن التطبيع العربي مع الاحتلال هو مؤامرة كونية على القضية الفلسطينية، مشددًا على أن الوحدة ستكبح جماح كل من يفكر في الهرولة للتطبيع مع الاحتلال، ودعا إلى الاستعجال بتنفيذ مخرجات اجتماع الأمناء العامون.

وشدد الهندي خلال حوار خاص مع صحيفة “أصــداء” على أن المقاومة الفلسطينية على العهد ما دامت فلسطين محتلة، ولن تفرط بحبة تراب من فلسطين، والمقاومة الفلسطينية الباسلة أياديها على الزناد حتى تحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر. مشيرًا إلى أن “الشعب الفلسطيني قدم آلاف الشهداء والأسرى وما زال يقدم في سبيل تحرير أرضه السليبة”.

وقال : “التطبيع أضر بالقضية الفلسطينية، واتفاقيات السلام بين الاحتلال والإمارات والبحرين أصاب القضية في مقتل”. مضيفًا “جامعة الدول العربية كانت ترفض التطبيع مع العدو على العلن، وهي لسان حال العرب جميعًا؛ لكن تفاجأنا أن مجموعة دول عربية وهم أعضاء في الجامعة يهرولون إلى التطبيع مع الاحتلال فهذا سلوك مرفوض”.

وتابع “من المفترض الداعم الأقوى للقضية وللمقاومة الفلسطينية هي الدول العربية على المستوى الرسمي، وهناك أنظمة عربية ترفض التطبيع فنحن نحيها على موقفها، والدول العربية التي عقدت سلام مع المحتل لن تجني من ذلك سوى رصيد صفري لدى شعوبها وأمتنا، لذلك نحن مطمئنين أن شعوبنا العربية تلفظ المطبعين من أنظمتهم  ونقول أن المستقبل للقضية الفلسطينية”.

وحيا الهندي الشعوب العربية، قائلاً : “المقاومة الفلسطينية تقدر لكم وقوفكم مع الشعب الفلسطيني، وتعرف شعوركم النبيل بأن هذا العدو الصهيوني خائن ومجرم، ويقينكم الذي يقول لا يمكن أن يكون سلام وتطبيع مع من سلب الأرض الفلسطينية واعتدي على مقدساتها وأطهر البقاع المقدسة مدينة القدس”.

وبين الهندي أن الشعوب العربية التي ترفض التطبيع أثلجت قلوبنا، وعبرت عن رأيها عبر المظاهرات أو وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه إشارة مشجعة لنا نحن الفلسطينيين، ورسالة قوية أن الشعوب ترفض التطبيع مع العدو رغم اتفاقيات السلام مع الأنظمة”.

وفي معرض رده على سؤال عَمّا إن كانت غزة على موعد مع “صفقة وفاء أحرار “2، قال الهندي : إن “ثمة شروط للمقاومة الفلسطينية حول صفقة الأسرى مع الاحتلال، ونتمنى أن تنجز الصفقة في وقت قريب ليرى ويبصر الأسرى النور من زنازين العدو الغاصب”.

وأكد محدثنا أن صفقة الأسرى لن تكون إلا بتدفيع العدو الثمن، وصفقة الأحرار الأولى كانت العنوان لهذا الثمن، مبينًا أنه لحتى اللحظة لا توجد تفاصيل لدى الحركة حول الصفقة الجديدة، وعندما تلبى شروط المقاومة سنكون على موعد صفقة أحرر جديدة.

وفي موضوع آخر، حول ملف المصالحة الفلسطينية وتنفيذ مخرجات الأمناء العامين قال الهندي : “حوارات “اسطنبول” هي أحد مخرجات بيروت التي تحتاج لتنفيذ على الأرض كي يلمسها المواطن الفلسطيني الذي يتوق للوحدة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، وجرى إنضاج رؤية متفق عليها بين وفد حركتي “فتح” و”حماس” خلال لقاءات في تركيا، على أن تقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية”.

 

وكشف الهندي القيادي في الحركة تفاصيل الاجتماع بين حركة حماس، وحركة “فتح” في تركيا، وأكد أن حوارات تركيا إنصبت على كيفية ترتيب البيت الفلسطيني وتوفير متطلبات هذه المرحلة بما يضمن إنخراط الكل الفلسطيني لمواجهة التحديات.

وأضاف “حوارات تركيا تجسد لعمل فلسطيني مقاوم كمخرجات اجتماع لقاء الأمناء العامون في بيروت، بما فيها المقاومة الشعبية، كي نبدأ التصدي لمواجهة صفقة القرن ومشاريع الضم وتصفية القضية الفلسطينية”، وأكمل قائلاً : “ما جرى من حوارات بين “حماس” و”فتح” في تركيا تشكل قاعدة انطلاق جديدة لتجسد حالة فلسطينية مبنية على الوحدة والشراكة”.

ولفت الهندي أنه سيعلن عن التفاهمات بشكل وطني، بعد التئام اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية المرتقب قبل بداية أكتوبر المقبل. مضيفًا : “الاتفاق الزمني هو ما ميز هذه الحوارات، سيجري الإعلان عنها بعد التوافق فصائليًا عليها في لقاء سيجمع الأمناء قبل  نهاية الشهر”.

وذكر أن هناك العديد من الملفات التي طرحت في الحوار ضمن المسارات الثلاث التي تم التوافق عليها في لقاء الأمناء العامون الماضي في بيروت، ومنها تجديد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، حيث تم التوافق في المرحلة الأولى على البدء في التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأكد محدثنا أن حركة حماس معنية بشكل كبير في تنفيذ مخرجات الأمناء العامين للفصائل الوطنية الذي عقد في رام الله وبيروت، مطلع سبتمبر الحالي. وأضاف أن الكل يتفق على أهمية منظمة التحرير الفلسطينية كونها تشكل بيتًا جامعًا؛ لكن جميع الفصائل تنادي بضرورة إعادة إصلاحها وإحيائها من خلال انتخابات يشارك فيها الجميع.

و عَدَّ الهندي عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” تنفيذ المخرجات التي شملت إطلاق القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وإعادة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء انتخابات شاملة، من شأنه أن يترك آثارًا ستكون لصالح الشعب الفلسطيني.

وتزامن اجتماع الأمناء العامون ومخرجاته، مع تداعيات خطيرة تركها إصرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على تنفيذ “صفقة القرن” التي كان من نتائجها الواضحة والظاهرة إعلان دولة الإمارات والبحرين تطبيع العلاقات مع (إسرائيل)، ومخطط الضم الذي ينوي رئيس حكومة الاحتلال نتانياهو، تنفيذه بالسيطرة على مزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وبدأت اجتماعات وفدي الحركتين في اسطنبول يوم الثلاثاء الماضي، وترأس وفد حركة “فتح” أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب، فيما ترأس وفد حركة “حماس” نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى