أصداءأقلام الكتاب

عـفـواً .. قـراءة فـاتـورتـك خـطـأ..

الإعـلامي/ محمـد بن خميـس الحسـنـي

 

عـفـواً .. قـراءة فـاتـورتـك خـطـأ..

عند منتصف كل شهر يستقبل المواطن فواتير الكهرباء والماء، ولكن طبقاً لما يقوله المثل : (مجبر أخاك لا بطل)، حيث إنه مضطر لا محاله لدفع قيمة إستهلاكه مهما كانت القيمة، فهو المستفيد من الخدمة سواء كانت للكهرباء أو للماء.

أصبحت لدى جميع المشتركين في خدمات الكهرباء والماء، قصة واقعية من بطولة مقدمي تلك الخدمات بمشاركة للمواطن في القصة، الذي كعادته يدفع فواتيره لشيئين لا غنى له عنهما وهما الماء والكهرباء.

كانت هناك شكاوي سابقاً ولوقتنا هذا، وكنا نسمع ونعرف أن فلاناً جاءته فاتورة بقيمة أكبر من استهلاكه الفعلي، وكانت هناك مراجعات وأخذ عطاء، وسيناريو دائم وقصص متتالية سواء للكهرباء أو الماء، وكنا حقيقة ما نصدق، وأنا شخصياً لم أكن أصدق، حتى أنني أقول في داخلي ربما يتحججون ذلك لأنهم لا يريدوا أن يدفعوا الفواتير، بسبب إرتفاع قيمة الإستهلاك، ولكن بعد فترة  من الزمن، حدث معي ما حدث للآخرين، وهذا الحدث كان من سنوات أي قبل 8 سنوات تقريبا، حيث وصلت فاتورة الكهرباء آنذاك ما يقارب الـ 300‪  ريال، بطبيعة الحال تفاجأت بل وصعقت من االتكلفة غير المبررة، وذهبت لمراجعتهم، فقالوا لي : إن هذه قراءة تقديريه، وطلبوا مني ان أجلب لهم القراءة الحقيقية للعداد، فذهبت على الفور وأعطيتهم القراءة السليمة، وتم التعديل ليصبح المبلغ أقل بكثييير مما ذكر تقديريا.

واستمر الحال هكذا يسير بالشكل الجيد بالنسبة لي، وأما الآخرون فما زال البعض منهم تأتيهم فواتير تثقل كاهلهم بقراءة خاطئة.

لكن لاحظنا خلال هذه الفترة، تحديداً في شهر يوليو من هذا العام 202‪0 م إرتفاعاً كبيراً لتكلفة استهلاك الكهرباء والماء ومشتركون يشتكون من ارتفاع التكلفة في تلك الفواتير.

وما يشد الإنتباه كذلك في فاتورة شهر يوليو أن هناك مبالغة حقيقية في تكلفة تلك الفواتير، سواء للكهرباء أو الماء لعدد كبير من المشتركين بارتفاع كبير في بعض الحالات، وهو ارتفاع ليس بالهَيّن يعني ليس بزيادة ريالات قليلة، إنما يتعدى قيمة الفاتورة بأضعاف مضاعفة.

ففي شهر يوليو الماضي ظهرت قيمة فاتورة الماء بمبلغ لا يصدقه لا العقل ولا المنطق مع العلم أن عداد الماء تم تركيبه حديثا وهو قارئ إلكتروني، أي ليس بحاجة لقارئ عداد ليسجل القراءة الشهرية حسب معلوماتي، ورغم ذلك جاءت الفاتورة بتكلفة عالية، وحصل أن جاءت فاتورة الماء بقيمة كبيرة لمنزل والدي، حيث وصلت قيمتها قرابة  الـ 800‪ ريال مع أنه ملتزم بالسداد الشهري، وبعد المراجعة وموافاتهم بالقراءة الأخيرة والمقارنة بين القراءتين إتضح أن هناك خطأً كبيراً حدث في القراءة، ليصبح المبلغ الحقيقي بالسالب 21 ريالاً، أي أنه رصيد باقي للوالد، ذلك لأنه في الشهر السابق قام بدفع مبلغ أكثر من قيمة الفاتورة.

بماذا تفسرون ذلك يا مسؤولي الشركة المسؤولة عن المياه ؟؟!!.

في السابق كانت حججهم بالقراءة التقديرية حول الخطأ في قيمة الفاتورة سواء للماء أو للكهرباء، بأن السبب في ذلك نقص في أعداد قارئي العدادات، أي الموظفين الذين يقومون بتسجيل القراءة شهريا، أما الآن مع وجود العداد الإلكتروني الحديث ما هي الحجة ؟!!

إلى متى المشتركون يعانون من تلك الإشكالية القائمة منذ سنوات وما زالت موجودة ؟!!

ألا يوجد حل ينهي هذه الإشكالية ؟!.

يا أصحاب الشركات إرحموا المواطن الذي لا يبقى من راتبه سوى ريالات معدودة بعدما يقوم بتقسيمه بين مصاريف البيت وحاجاته، وبين الفواتير المتعددة من كهرباء وماء وهاتف وإنترنت، وفوق ذلك كله تأتيه فاتورة تقصم ظهره خاصة في فترة الصيف اللاهب.

رجاء أعطوا المشتركين فرصة ليتنفسوا ولو بعضاً من الوقت، أعطوهم أملا ليستشعروا أهمية الخدمات المقدمة وقيمة نعمة المياه والكهرباء.

لا نطلب تخفيضا وإنما نطلب أن تكون القراءة واقعية وصحيحة حسب استخدام المستهلك.

مرة أخرى نتمنى تلاشي تلك الشكاوي اليومية، وأن يخفف العبء عن المشتركين في المراجعة المستمرة.

عمان تعيش عصر التقنية التي تسهم في تطوير الخدمات  المقدمة للمواطن والمقيم والزائر أيضاً.

نتمنى ان يكون هناك قارى عداد ذكي إلكتروني للكهرباء أسوة لعداد الماء الإلكتروني الذي عمل به مؤخرا في محافظة مسقط وان يستبدل العداد القديم بالعداد الإلكتروني الذكي للكهرباء في القريب العاجل،الذي لو فعل حقا لاطفأ نار كل مشتكي، وقلل من الأخطاء التي تتكرر عند كل قراءة تقديرية.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق