أصداء وآراء

عـوداً حـمـيــداً يـا أنـا..

 

 

الكاتبة/ فاطمة بنت خلفان المعمري

 

 

 

عـوداً حـمـيــداً يـا أنـا..

 

عدنا والعود أحمد، ها أنا ذا أعود إلى الحقل التربوي بنشاط متجدد متقد، وعزيمة عالية نشطة، بعد رحلة تعلم، ودراسة قضيتها في رحاب وبين أركان جامعة نزوى، التي احتضنتني لمدة عامين ونصف، تلقيت خلالها أنواعا مختلفة من العلوم الخاصة بدراسة الماجستير، بلا شك كانت أيام الدراسة شاقة، وفترة الإمتحانات مرهقة، ولكن الجمال الداخلي للشخصيات التي التقيتها خلال تلك الأيام كونت لدي حصيلة معرفية جيدة، ولن تكون حصيلة وقتية ترتبط بزمن الدراسة والجامعة فقط، وإنما سيكتب الله لها أن تستمر للعمر كله، خاصة أن هناك أسماء ارتبطت بها بشكل أخوي، فكن ولا زلن نعم الأخوات والزميلات.

القارئات لكلماتي من زميلات مشوار العلم، أتمنى فعلا أن لا نترك الحكايات والضحكات التي كانت بيننا في ممرات الجامعة، وفي المقهى، وبين قاعات المحاضرات، لابد أن نأخذها كذكرى جميلة تزين حاضرنا ومستقبلنا.

عوداً حميداً يا أنا..

ربما ابتعادي عن الحقل التربوي هذه الفترة الطويلة كان سببا في عدم اطلاعي على بعض مستجدات العمل، منها ما هو متعلق بتطبيق وممارسة مفاهيم وتطبيقات جديدة، مثل التعليم المدمج، والتعليم عن بعد، والانتقال إلى ممارسة تقنية جديدة بمشاركة الأهالي، والمؤسسات الحكومية، كالصحة والنقل، هذه المفاهيم والممارسات والتطبيقات وجدت كضرورة حتمية للتعامل مع جائحة كورونا كوفيد ـ19، التي لا زلنا نعاني من انتشارها وآثارها حتى الآن.

عوداً حميداً يا أنا..

خلال فترة دراستي للماجستير شهدت بلدي عمان تغيرات جذرية وحزينة، أولها رحيل أعز الرجال وأنقاهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله، ليرحل عن الأعين ولكنه باقيا وخالدا في النفوس، ومن ثم بداية عهد جديد بتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله مقاليد الحكم، ليكون قائد التجديد للنهضة الحديثة، وهنا لابد من الوقوف قليلا.

عندما نتحدث عن تغييرات وإصلاحات داخلية تخدم المواطن بالدرجة الأولى، فإننا نلمس جميعا التطور النوعي الذي طرأ في تقديم الخدمات للمواطن والمقيم، من قبل المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، التي ترجمت توجيهات جلالته والشعار الذي أطلقه : “عمان نهضة متجددة” إلى واقع عملي ملموس، بما يخدم مقدم الخدمة ومتلقيها، وفي هذا الإطار اسمحوا لي أن أذكر موقفا حدث لي حيث أني كمتلقي خدمة من أحد البنوك التجارية العاملة في السلطنة، حين طلب مني تحديث بياناتي كباقي زبائن ذلك البنك، تماشيا مع المستجدات الهيكلية التي طرأت فيه، فقد كانت المعاملات التي أقوم بها سابقا في البنك تستغرق مني وقتا يتراوح  ما بين الساعة والساعتين في الانتظار، وبحسب ما كان ينتابني من الامتعاض من ذلك، فقد تثاقلت كثيرا هذه المرة عندما طلب مني الحضور إلى البنك من أجل تحديث البيانات، إلا أنني ذهبت مراعاة لمصلحتي الشخصية، ولكن الحال وجدته قد تغير إلى الأفضل، فما وجدته كان مغايرا تماما لما كان عليه الوضع سابقا، فكان التنظيم حاضرا، والاستجابة للتعامل مع زيادة أعداد المراجعين كانت في أعلى صورها، فلم أنتظر إلا خمس دقائق فقط رغم كثرة عدد المراجعين، وكانت العملية سريعة لي ولزبائن في البنك بشكل كلي، إن هذا الأمر يحسب للبنك وقدرته على استيعاب هذه الاعداد، وتسهيل وتسريع العملية في هذا القطاع الخدمي، وهو بذلك يمثل صورة مشرقة للتطور، وبلا شك فإن بقية البنوك والمؤسسات هي الأخرى سعت هذا المسعى.

لقد سقت هذا المثال الذي عشته شخصيا ذلك أنني لا يخالجني الشك بأن المؤسسات الحكومية أيضا قد قفزت قفزات نوعية متطورة في تقديم خدماتها، آخذة في الاعتبار السرعة والدقة والسهولة في الإنجاز.

إن هذا التغير الإيجابي السريع يتطلب من الفرد في المؤسسة أن يكون عضوا نشطا، فاعلا منتجا في عمله، وليس مجرد رقم زائد، يشكل عبئا على المؤسسة.

عوداً حميداً يا أنا..

بعون الله أبدا مباشرة العمل، والعودة إلى أجواء المدارس الرائعة، التي اعتدت واشتقت إليها يوم الاحد 31 /1 /2021م، أعود إلى حقل العمل الذي أفخر به، حين أرى ثمار جهودنا تتخرج، وتتولى دورها في بناء عمان، وتسهم في جعلها دائما نهضة متجددة؛ فاجعلها اللهم بداية خير لنا، بها ترقى حياتنا وحياة من أٌوكلنا رعايتهم وتربيتهم وتعليمهم.

تعليق واحد

  1. عوداً حميداً ٲختي وزميلتي فاطمة المعمرية؛ هنيئاً للمدرسة بڰِ وهنيئاً للوطن بٲمثالڰِ؛ فالوطن لا يُبنۍ ٳلا بسواعد ٲبنا۽ﮪ؛ فڰم تمنيتُ لو كُنت الآن معلمة ٲبني الٲجيال؛ ولڰنني ما زلت باحثة عن عمل فـ الحمدلله ؏ كل حال❤

    ڰانت ٲياماً جميلة التي جمعتني بڱِ في جامعة نزوێ؛ فـ ڰنتِ نعم الٲخت؛ فالزميلات والصديقات ذات القلوب الطاهرة لا يمگننا الٳستغنا۽ عنهم❤

    تقبلي مروري؛

اترك رداً على مريم الراشدية إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى