أصــداء منوعةموسيقى وغناء

علي شبانه .. مطرب من بيت “عبد الحليم حافظ” في زمن المهرجانات..

القاهـرة : أصــداء ــ سها البغدادي

 

الفنان علي شبانة المطرب الذي استمتع بصوت العندليب عبدالحليم منذ صغره ، وتعلم من ألحان أغانيه الرائعة ، وترعرع على أدائه المتميز للأغاني الجميلة.

لديه موهبة لا تقل عن ابن عمه العندليب الراحل عبدالحليم حافظ ، يدعوا  المنتجين والجمهور لإنقاذ المستوى الفني للأغاني المصرية  من خلال مبادرته من أجل استعادة مجد الأغنية الوطنية.

درس الموسيقى منذ الصغر على يد عمّه إسماعيل شبانة شقيق المطرب الراحل عبد الحليم حافظ.

التحق بمعهد الموسيقا العربية بالقاهرة ، وأكمل دراسته الموسيقية بمعهد ابراهيم شفيق بالقاهرة على يد محمد عابد.

تخرج من كلية الهندسة عام 1998 وتم اعتماده من قبل الإذاعة والتليفزيون المصريَّيْن ، إكتشفه الموسيقار الراحل بليغ حمدي.

لنتعرف على المزيد عن هذا الفنان الشاب ذي الصوت الشجي كان لنا معه هذا الحوار :

هل يمكن ان تروى لنا بعض ذكرياتك مع العندليب ؟

ولدت بقرية الحلوات بمركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية بمسقط رأس  العندليب والفنان عبدالحليم حافظ – رحمة الله عليه – أسماني «علي» على إسم والده، حيث إن إسمه الحقيقي عبدالحليم علي إسماعيل شبانة ، وكان والدى دائم التنقل بسبب طبيعة شغله واستقرّينا بقرية أبو الليل ، حيث كان والدي يشرف على زراعة الأرض الزراعية التى يملكها إبن عمه العندليب ، كنت طفلاً عندما توفي عبد الحليم حافظ في 30 مارس عام 1977 ، ولذلك لم يكن لي معه ذكريات كثيرة ، كان العندليب يعيش فى القاهرة كنت أذهب مع والدي وعمي لزيارته كل أسبوع نقضي الجمعة والخميس معا ، أخبرني والدي أنه عندما ولدت أعطاني العندليب عود صغير هدية ومازلت أحتفظ به حتى الآن.

هل صلة قرابتك مع عبد الحليم هي التي دفعتك للغناء ؟

العندليب عبد الحليم حافظ هو الذي دفعني إلى حب الغناء ، لا أستطيع النوم إلا على صوته ، كنت أرى أن الحياة بدون غناء ليس لها أي معنى ، هذا بالإضافة إلى أنني كنت أداوم على حفظ القرآن بكُتّاب قريتنا ، وأثناء قراءة القرآن قال لي الشيخ إن صوتي جميل ، ولذلك فyنه كان يصطحبنD معه للإنشاد والتواشيح وكنت أنال استحسان الجميع.

كيف تم اعتمادك بالإذاعة والتليفزيون ؟

لن تصدقيني إذا قلت لك : إنه بعد أن التحقت بالمعهد العالى للموسيقى العربية ، تعرفت على بعض الأصدقاء ، أخبروني أنهم سوف يذهبون إلى التليفزيون لخوض إختبارات الإذاعة والتليفزيون ، وقفنا جميعا أمام غرفة الإختبارات وأخذنا نغني ، غنيت أغنية سوّاح للعندليب ، فوجئت بالموسيقار حلمي أمين يخرج من الغرفة ويسأل عن الشاب الذي يغني سواح فأجبت : أنا ، أخذنى من يدي ودخلت معه الغرفة .. وجدت باقي الأعضاء جالسين طلبوا مني أن أغني بعض أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ، وبالفعل غنّيت ، وجدتهم يُصفّقون لي بشدة ، وقال لي الأستاذ حلمى بكر : إننى ينتظرني مستقبل لا يقل عن عبدالحليم حافظ ، وردد البعض بأن عبدالحليم حافظ يعود مرة ثانية من خلال صوت علي شبانة.

تأثير عبد الحليم على حياتك الشخصية والفنية ؟

بالنسبة للحياة الشخصية فالعندليب كان وسام على صدري ، عملت علاقات كبيرة وكثيرة مع العديد من الشخصيات ، أما من الناحية الفنية فقد استفدت كثيرا من موسيقى وألحان العندليب ، تعلمت منه أن الموسيقى عبارة عن لحن بسيط يعبر عن حالة حب وعاطفة جياشة بين إثنين أو بين أصدقاء أو بين إبن وأمه أو أبيه ، ولكن على الرغم من ذلك أعتقد أن إسم عبدالحليم جعل الناس ينظرون إلي وكأني جزء من عبدالحليم ، وكان من الصعب أن أقدم شيء مختلف عن عبدالحليم يلاقى إعجاب الجمهور.

تأثير الفنان إسماعيل شبانة على شخصيتك الفنية ؟

تعلمت من الفنان إسماعيل شبانة الكثير ، مثل كيفية التمسك بكل ماهو جميل في الكلمة واللحن والمعاني ، وكيفية التأثير في أحاسيس الناس ، وتعلمت منه الموشّحات والمقامات الموسيقية ، وقواعد الغناء الصحيح ، وتجويد القرآن الكريم ، ولكن هذا لايمنع أن هناك مطربين كثيرين مزجوا بين الحاضر بموسيقاه وتمسكوا بشرقيتنا وأمتعونا بأغنياتهم.

هل تسير على خُطى العندليب الفنية ؟

بالنسبة للسير على الدرب الفني للفنان عبدالحليم حافظ ، فهذا طبعا شيء جميل، ولكن كل زمن وله فنه وله موسيقاه ، من الممكن ان أسير على نهجه في اختيار كلمات أغنياتي وصياغتها موسيقياً ، لكن لكل عصر ضروراته ، فأغلبية السمّيعة حاليا هم الشباب ، كذلك وضع الأغنية نفسه يتغير بتغير الحالة الفسيولوجية والمزاجية بالنسبة للجمهور.

وماذا عن علاقتك ببليغ حمدي ؟

تعرفت على الموسيقار بليغ حمدي عندما عاد من باريس ، طلب أصواتاً جديدة من الراحل حسن الرّزاز الذى كانت تربطه صداقة قوية بحلمي أمين الذي رشحني له ، وعندما سمعني بليغ حمدي أعجب بصوتي وقال لي : صوتك جميل ، وقدم لي أغنيتين هما : ودعيني ، ومشواري كان لسوء حظي أن توفى الموسيقار بليغ حمدي وقت ان كنت في أشد الحاجة إليه ، وكان وعدني قبل أيام من وفاته أن يتبناني.

أسباب عدم انتشارك بين الجمهور العربي ؟

عدم إنتشاري يرجع إلى عدة أسباب هي : أنني أقوم بتنفيذ مجمل أعمالي على نفقتي الخاصة ، وهذا المجال يتطلب دعم شركات الإنتاج ، خاصة للصوت الجديد لعمل الدعاية ، وتصوير الأغنيات ، لم يتم عمل أي نوع من الدعاية لي مسبقاً ، معظم حفلاتي بمصر في الاحتفالات الوطنية ، وفي الخليج كانت حفلات خاصة لبعض العائلات والشخصيات العربية التي تهوا الفن الأصيل والتراث الغنائي القديم.

هل استطعت أن تجمع بين الماضى والحاضر في أغانيك ؟

حرصت على أن تكون بدايتي قوية، حيث تكون مزيجاً بين الماضي والحاضر ، وأقدم شيئاً محترماً أرضى عنه ، لذلك كانت أغنيات : “مين قَسّاك ، ومتشوق ، عَدّى الهوا ، سِتّ الحُسْن ، وزمان زمان ، وعلى ضِفاف الحب ، وكثيراً من الاغاني الوطنية والدينية”.

ما رأيك في الساحة الفنية الحالية ؟

هناك ما هو جيّد ، وأصوات جيّدة وجميلة مما نشاهده عبر الميديا ، وهناك فئة أخرى لا تنتمي إلى أي نوع من أنواع الغناء ، والذي نرجوه من الدولة أن تدعم الأغنية المصرية الأصيلة ، حتى تواكب روح العصر ، ولا تفقد ملامحها الفنية..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى