أصداء عُمانمحليات

غدًا.. سلطنة عُمان تحتفي باليوم الحرفي العُماني

أصــداء – العمانية

تحتفي سلطنة عُمان غدًا الخميس باليوم الحرفي العماني الذي يصادف الثالث من مارس من كل عام، وستنظم هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة احتفالا بهذه المناسبة يوم الثلاثاء القادم بدار الأوبرا السلطانية برعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية.

وسيشتمل الحفل الذي سيتم خلاله تدشين الهوية المطورة للمنتجات الحرفية، على العديد من الفقرات المتنوعة إضافة إلى وجود معرض يتعلق بالمشاريع الحرفية يتضمن أكثر من 20 مؤسسة صغيرة ومتوسطة وحرفية، ويستمر حتى العاشر من مارس الجاري.

وبمناسبة اليوم الحرفي العُماني، قالت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية، رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: “يأتي اليوم الحرفي العُماني ليجسّد القيمة الحضارية والوطنية للصناعات الحرفية والرعاية العالية التي حظي بها الحرفي العُماني، تقديرًا لدوره المشهود في الحفاظ على الصناعات الحرفية المتوارثة ونظير ما أبداه من شغف لتطوير هذه الحرف ومواكبة التقنيات المتسارعة في هذا المجال لتبقى الصناعات الحرفية رمزا يعبّر عن موروث زاخر له دلالاته الحضارية وثمرة للرعاية والدعم والتأهيل والتدريب المتواصل باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والثقافة الوطنية.

وأضافت سعادتها: “لقد جاء الاحتفال بيوم الحرفي العماني استثنائيُا ترجمة للاهتمام السامي من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بتنمية المحافظات والميزة النسبية التي تمتاز بها كل محافظة، وتقديرًا من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما نسجته وصاغته وحاكته أنامل وأذهان الحرفي العماني هدفت من خلاله هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى تعريف المجتمع في سلطنة عُمان بكافة فئاته وأعماره بجهود الحرفيين ونتاجاتهم عبر فعاليات شهدت حضورا واسعا وتفاعلا غير مسبوق”.

وكانت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد نفّذت فعاليات ومعارض متنوعة بمناسبة اليوم الحرفي العماني في مختلف محافظات سلطنة عُمان انطلاقا من 24 فبراير لنشر الوعي بأهمية الصناعات الحرفية.

وسلطت الهيئة الضوء على الحرفيين ومنتجاتهم، وعززت من الجهود التي يقومون بها للارتقاء بالحرف العمانية، حيث تضمنت الفعاليات مشاركة واسعة من الحرفيين والأسر المنتجة.

كما نفذت الهيئة حلقة عمل لتطوير القطاع الحرفي وتحديد المرتكزات الرئيسة في إعداد استراتيجية القطاع الحرفي ووضع ممكنات تنفيذ برامجه، إضافة إلى تنفيذ هاكاثون الابتكار الحرفي الذي يعد الأول من نوعه في سلطنة عمان، كما عملت الهيئة على إعداد خطط تطوير مراكز التدريب والإنتاج، إضافة إلى إعداد خطة شاملة للبرامج التدريبية الحرفية في العام الحالي.

من جهتها قالت هنية بنت سلطان الوهيبية ذات الـ(80 عاما) والتي تمارس حرفة النسيج الصوفي: “إنَّ حرفة النسيج تعد من الحرف التقليدية الأصيلة تتوارثها الأجيال نظرًا لأهميتها ودورها في الحياة اليومية للعمانيين، وتعد حرفة النسيج إحدى الحرف التقليدية التي مارسها الحرفي العماني على مر العصور؛ حيث كانت وما زالت مصدر دخل ثابت يعود على من يمتهنها”.

فيما قالت فاطمة بنت محمد العمرية صاحبة مصنع “عبق الزهور”: “كانت البدايات بسيطة في عام 1993م ومحاولات محدودة ولكن مع المواصلة بشغف والتطوير وأصبحت في نهاية التسعينات متمرسة ومتقنة للحرفة وابتكرت منتجات عدة ذات خصائص علاجية وجمالية”.

وأضافت العمرية: “الحرفة أوجدت لي فرصا كبيرة من خلال المشاركة في العديد من الفعاليات والمعارض وتعرفت على أشخاص لهم خبرة في مجال حرفتي بالإضافة إلى معرفتي من قبل قاعدة كبيرة من الناس فضلا عن كونها مصدر دخل لي”.

كما قالت بدرية بنت هاشل الهنائية صاحبة مشروع السوار المميز: “باشرت العمل في حرفة الصناعات الحرفية بالنحاس والألمنيوم في 2013م، حيث كانت البداية من شركة صحار للألمنيوم حيث تدربتُ فيها لمدة 3 سنوات ومنها انطلقت في مشروعي الخاص عام 2018م.

وأضافت الهنائية: شاركت في جائزة السلطان قابوس – طيب الله ثراه- للإجادة الحرفية عام 2018م وحصلت على المركز الأول، وفي نفس العام افتتحت ورشتي الخاصة بسوق الحرفيين بصحار كوسيلة تسويقية ومصدر دخل لي.

وأشارت الهنائية إلى أن شغفها وإصرارها على الإبداع والابتكار وصبرها على مجابهة التحديات قادها لتصبح مدربة في مركز النحاسيات بشناص وقدمت دورة تدريبية في سوق صحار للحرفيين والعديد من الدورات في المدارس.

وتحدث خالد بن سعيد المشايخي صاحب مؤسسة (شذى الإبداع): “إن الخشب والمطرقة منحاني دورا بارزا، وأتاحا لي الفرصة بالمشاركة في العديد من المعارض الداخلية والدولية حيث حصلت على مراكز متقدمة على الصعيد الداخلي والخارجي، ومنها حصلت على جائزة السلطان قابوس -طيب الله ثراه- في الإجادة الحرفية بالمشاريع، مضيفا إنه يقوم بتصنيع الهدايا على المستوى الداخلي والخارجي وإنه متخصص في صناعة التحف والهدايا الخشبية بشكل مطور، وكذلك صناعة السفن والمناديس والأبواب العمانية وغيرها من التحف.

والجدير ذكره أن محافظات سلطنة عُمان تتميز بوجود العديد من الحرف مثل الصناعات الجلدية، والصناعات الحجرية والجبسية، والصناعات الخشبية، وصناعة أدوات الصيد، وصناعة الآلات الموسيقية، وصناعة البخور ومستحضرات التجميل، وصناعة السعفيات، وصناعة الفخار والخزف، وصناعة المشغولات الفضية، وصناعة النحاس والمعادن، وصناعة النسيج الصوفي، وصناعة النسيج القطني، وصناعة تقطير الزهور والأعشاب، وصناعة مشتقات العظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى