أصداء وآراء

غلاف السعادة الحقيقي..

الكاتـبة/ عائـشة عـلي البيـرق

مستشارة أسرية ومدربة في التنمية البشرية

وإعلامية وكاتبة ومخرجة مسرحية – الإمارات

 

غلاف السعادة الحقيقي..

 

الكون عالم فسيح أوجد الله فيه المخلوقات للتواصل والتعارف لإعماره فمن المرهق جداً أن نجد كل الكائنات الحية  والبشرية يعيشون في عزلة بعيداً عن التعارف والتواصل المبني على تعاليمنا وسنة رسولنا الكريم الذي كان يوجهنا لأهم أمر لابد أن تغلف به علاقاتنا الإنسانية ومنه نبصر السعادة الحقيقية والمستمرة وهذا ما حثنا عليه ديننا ورسولنا حين قال صلى الله عليه وسلم “يا عائشة ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نقص من شيء إلا شانه” ، فكان رحيماً رفيقاً لأن الدعوة رسالة سامية  لإرسال الخير للناس ودعوة الناس للخير لا تكون إلا بالحسنى ، يقول سبحانه وتعالى “إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة” فلا بد أن يأتي بالحسنة ولا بد أن يأتي بالمحبة والإحسان ، أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ، الإحسان إلى الناس هو استعباد القلوب ، عظيم جداً أن ترى محبة الناس تتجلى في كلمات الثناء في إخلاصهم لك.

وهذا يعرفنا بماهية غلاف السعادة الحقيقي ألا وهو “زرع المحبة في قلوب الابناء بكل صدق” ، وهذا لا يكون إلا من خلال أن تقولها لطفلك على نحو متكرر؛ حيث  يختلف كثيرًا الشعور بالحب عن الإقدام على أفعال تعبر عن الحب ؛ الأطفال يحتاجون إلى الشعور بالحب بطرائق مختلفة ؛ التوجه الدائم لملامستهم ، والتربيت عليهم ، واحتضانهم في كل وقت .. فالأبناء يحتاجون للحب كأسلوب حياة وتربية ومنهج لا بد من التعامل به بشكل يومي حتى يتعاملوا به هم أيضًا مع الآخرين ويسود بينهم الحب كأمر طبيعي يغير مجرى حياتهم.

ولابد من تعويد الأبناء على الحب فهو ليس بالمهمة صعبة ، ولكن يمكن أن نتخذه منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي للتعامل مستقبلا وكذلك العلاج السحري لأي عقبة ممكن أن تواجههم .. تربية الأبناء بالحب إحدى طرق التربية الحديثة، قد يصعب تعليم ابنك أن يحبك دون شروط أو مقابل ، فهي وسيلة جميلة للتواصل بين الأفراد على المستوى العاطفي ، وفرصة لتعليمهم أن قيمة الهدية في معناها وليس في ثمنها .. وأنها لا تقتصر على شيء مادي، بل يمكن أن تكون تصرفًا معنويًا ويكون بطابع الامتنان ؛ لذا لابد من زرع حب الله في قلوبهم وعقولهم الذي يترجم سلوكياتهم مع من معهم .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى