أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

غُـربـاء فـي مـدارسـنـا !!..

ناصـر بن سـلـطـان العـمـوري 

 

غُـربـاء فـي مـدارسـنـا !!..

 

كلنا رأى ذلك المقطع الذي قام بتصويره وافد من الجنسية الاسيوية في إحدى مدارس السلطنة بإحدى المحافظات لم يكن الخطأ في التصوير عبر احد برامج التواصل الاجتماعي المشهورة فالكل يصور هذه الأيام ما هب ودب بقدر ما كان الخطأ أن خصوصية مدارسنا قد انتهكت وكشفت للغرباء وبحضور من مدرسي المدرسة أنفسهم !!.

وحقيقة إن التحذير من مخاطر العاملة الوافدة في مدارسنا ليس بموضوع جديد بل هو قديم متجدد وكنت قد كتبت مقالاً سابقاً سنة 2016 حذّرت فيه وقتها عن الموضوع نفسه نشر في إحدى الصحف المحلية آنذاك.

كنت أحسب إلى أمد قريب أن الحالة مقتصرة على بعض مدارس محافظة مسقط كونها العاصمة وبها كثافة في عدد المدارس تتطلب العمالة الوافدة خصوصا العمالة النسائية في مدارس البنات تحديدا الا حينما كشف المقطع المصور المستور وان الظاهرة مازالت موجودة في مدارسنا والأدهى حينما تكون العمالة من الرجال ، وأين في مدارس البنات !!.

والسؤال هنا : كيف لوزارة التربية والتعليم  التعاقد مع شركات تعيين عمالة رجالية وافدة في مدارس البنات ؟؟!! قد يكون منهن من بلغ سن الرشد كذلك لا ننسى المعلمات والحفاظ على خصوصيتهن ؛ فكيف يأخذن راحتهن وبينهن غرباء بل غرباء وافدون ؟؟!!  فهل الوزارة هنا على علم بما يجري وما يقوم به الوافدون في مدارس البنات ؟؟ أم أن الأمر برمته متروك لشركة النظافة المتعاقد معها تسرح وتمرح وتعين من تشاء وكيف تشاء والرقابة من جانب الوزارة في علم الغيب ؟!! فالمدارس ترمي باللائمة على المديريات والمديريات ترمي باللوم على الوزارة والوزارة بدورها ترمي باللوم على الشركة المختصة بالنظافة والقضية حائرة والوافدون مازالوا في مدارسنا والله يستر ويلطف من قادم العواقب..

صدر بعد تداول المقطع مباشرة بيان من قبل وزارة التربية والتعليم يوضح ما سوف يتخذ من إجراءات حيال الموضوع ، ونرجو هنا أن يكون هناك علاج جذري ونهائي للموضوع من قبل الوزارة لتصحيح المسار من خلال إلزام شركات  النظافة المتعاقدة معها  بتوفير العمالة النسائية في مدارس البنات في جميع المراحل ، كما يحب تشديد الرقابة عليها فلا تهاون في مثل هكذا أمر  فنحن مجتمع إسلامي عربي أصيل لا نرضى لأخواتنا وبناتنا الاختلاط مع الغرباء وخاصة الذكور مهما كانت الأسباب والمبررات.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى