أصداء وآراء

فـهـل يا تـرانا نعـقـل ؟؟..

كامـلـة الكلـباني

 

فـهـل يا تـرانا نعـقـل ؟؟..

 

في ظل إنتشار فايروس كورونا هل نحن نتخبط ويمكن أن ننحدر للهاوية أم أن هناك أمل ؟؟ هل القرارات التي تصدر صحيحة أم تحتاج لتصحيح ؟؟ هل الإستراتيجية المتبعة لمواجهة كوفيد-19 صائبة أم أنها تحتاج لإعادة صياغة ؟؟ هل المشكلة في القرارات أم في تطبيقها من قبل الناس ؟؟.

أسئلة باتت تتبادر في عقول الكثير من المواطنين، بل وأصبحت شغلهم الشاغل ، والحصول على إجابة لهذه الأسئلة أخذ حيزاً كبيراً من تفكيرهم ، فالحيرة أصبحت تسيطر على الجميع ، وأصبحوا منقسمين بين متأمل بالنجاةِ من الغرقِ وبين الفاقد للأملِ الذي تأثر بسبب الجائحة ، والذي أصبح متيقناً أن مصيره هي الحياة البائسة والقليل من الدخل والذي لا يكفي لسد لقمة عيشهِ هو وأبنائه ، إلى جانب ذلك المطالبات المالية التي باتت كرعبٍ يترصد أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ..  ومن جهةٍ أُخرى أصبح الكثير مسرّحاً عن العمل لا دخل له ولا كسرة خبز تسد رمق أطفاله الصغار أو من يعولهم.

فبين هذا السناريو وذاك هل يا ترى هناك سبيل للنجاة ؟؟.

لكن ما يجدر بنا ذكرِه هنا هو أن السلطنة تحرز تقدماً ملحوظاً في الوضع المالي من خلال التقليل من تأثير جائحة كوفيد-19 على الوضع الاقتصادي بالإضافةِ إلى التطوير في الجهاز الإداري، حيث أن السلطنة أظهرت استجابة ملحوظة وقوية للحفاظ على مرونة الاقتصاد خلال الأزمة، كذلك تم دمج العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، بالإضافةً إلى تقليص الانفاق العام مع فرض بعض الضرائب لرفد الناتج المحلي والإجمالي من الإيرادات ، وقد انخفض الإنفاق العام 2.7 % في الربع الأول مقارنة بالسنة التي سبقتها لأسباب منها ؛ جهود احتواء التكاليف في وحدات حكومية شتى وفقاً لما قالته وزارة المالية، ومن المحتمل ان يتقلص العجز بشكل كبير بعد عام 2021م.

كذلك أكد معهد التمويل الدولي أن الوضع الاقتصادي العماني بات أفضل بكثيرٍ مما كان متوقعاً في الفترة الأخيرة ، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي في سلطنة عمان أصبح مبشِّراً بأوضاع أفضل وأكثر إيجابية.

هذا إلى جانب الحِراك الحالي في سبيل تحصين المواطنين من خلال تدشين الحملة الوطنية للتحصين ضد كوفيد-19، حيث سيشمل التطعيم كل المواطنين والمقيمين ، ونظراً لذلك تظافرت كل الجهود ؛ حيث بذلت المؤسسات الصحية والطواقم الطبية العاملة فيها جهوداً جبارة في سبيل تغطية جميع المواطنين والمقيمين وإعطائهم الجرعات التي يحتاجونها ؛ من أجل الوصول الى مرحلة ما بعد التطعيم وهي المرحلة الأكثر أماناً من المراحل التي سبقتها ؛ ليبدأ المجتمع رحلة التشافي من فيروس كوفيد-19 ، وهو الحلم الذي لطالما انتظرناه خلال هاتين  السنتين ، لتعود مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى طبيعتها ، وبالتالي تقلص التأثيرات السلبية والضغط المالي على الدولة.

فكل هذا وذاك إن دل على شيء فإنه يدل على أن الحكومة لم تتوانَ في إدارة هذه الأزمة إدارة فعّالة وناجحة وتستمر في جهودها لكي نصل الى بر الأمان بعون الله.

فهل يا ترى نُقَدّر الجهود المبذولة أم أننا نستمر في الانتقاد وإظهار عدم الرضا تجاه أي توجه أو قرار يصدر فيما يخص مواجهة كورونا كوفيد-19 .. وهل يا ترانا نعقل وننظر بإيجابية ونتجاوب مع ما تصدره الحكومة من قرارات لمساعدتها على القيام بدورها الوطني على أكمل وجه ؟؟.

تعليق واحد

  1. جزاكم الله خيراً على هذا المقال الطيب… كلمات من ذهب تقف عندها عقولنا… وفقكم الله لما فيه الخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى