أصداء وآراءأقلام الكتاب

فـيـضانات السـودان .. ومخاطـر سـد النـهـضـة..

الكاتـب/ خمـيـس بن عـبـيـد القـطـيـطـي

       khamisalqutaiti@gmail.com

 

فـيـضانات السـودان .. ومخاطـر سـد النـهـضـة..

يعيش السودان الشقيق أسوأ كارثة فيضانات في تاريخه مما دعا بإعلانه منطقة منكوبة، وقبل الخوص في مقاربة الفيضانات المحتملة على مستقبل هذا القطر العربي الشقيق يجدر بنا المناشدة لكل العالم بدعم ومساندة السودان في محنته الحالية، ونوجه نداءنا الى العرب خاصة حكومات وجمعيات خيرية وشعوب بشحذ الهمم لمساعدة الاشقاء فيما آلت إليه أوضاع البلاد بل والمساندة في ايجاد حلول مستقبلية لاحتواء مثل هذه الفيضانات فيما لو تكررت لا سمح الله، والحلول هنا ربما بايجاد بحيرات تستقطب مثل هذه الفيضانات كما هو الحال في بحيرة ناصر جنوب مصر، إلا أن هذا الظرف الذي يمر به السودان الشقيق يستوقفنا قليلا للتساؤل فيما لو حدثت سنوات من الفيضان في تجاوز للقدرة الاستيعابية لسد النهضة في تخزين المياه أو تفريغ كبير للمياه في فترات الفيضانات؟ علما بأن سد النهضة الاثيوبي يقع على مشارف الحدود الجنوبية للسودان، وهو ما يمثل سيناريو خطير قد يتعرض له السودان في حال حدوث ذلك، في ظل عدم وجود حلول دائمة لمشكلة الفيضانات في السودان، إلا أن الأخطر والسيناريو الأكثر رعبا فيما لو حدث انهيار جزئي أو كلي للسد نتيجة أي سبب من الأسباب مستقبلا وهذه مجرد تساؤلات مطروحة ومشروعة أيضا لا يمكن إغفالها أو استبعادها كليا نظرا لتماس السد مع الحدود السودانية وفي شمال الاراضي الاثيوبية أي أن خطورته في حال حدث ذلك يمثل كارثة كبرى على السودان، وقد يقول البعض أن المقال يطرح تكهنات مستبعدة ولكنها غير مستحيلة وهو ما يهدد الامن القومي للسودان ومصر معا في حال حدث ذلك الانهيار للسد الذي يتسع لقدرة استيعابية تقدر ب ٧٤ مليار متر مكعب من المياه، ومهما بلغت قوة ورصانة بناء السد فإن أي تحركات في الطبقات السفلية للارض واردة، وعليه فنحن هنا نوجه التحذير للسودان أولا ومصر ثانيا باتخاذ كل الاجراءآت الكفيلة بالحفاظ على حياة الشعوب وأمن الأوطان.

إن الفيضانات الكبرى التي تشهدها عدد من المناطق بالسودان والتي غمرت مدن بأكملها بالمياه تدعو الحكومة في السودان الى اتخاذ كل الاجراءآت الكفيلة بتقليل حدة ومخاطر مثل هذه الفيضانات على الأمن القومي في البلاد مستقبلا، وكما هو تاريخ الفيضانات التي تكررت خلال السنوات والعقود الماضية يستوجب توجيه مصادر البلاد وبمساعدة من الدول العربية في ايجاد الحلول التي تقلص الخسائر في المستقبل، حفظ الله السودان وأهله من كل مكروه والرحمة لشهداءه والشفاء لمصابيه، وبعون الله سيخرج السودان من هذه المحنة بإرادته الصلبه وتكاتف أبناءه والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى