أصداء وآراء

فن الدبلوماسية .. “إتيكيت الملابس وألوانها للمرأة العربية”..

الدكتور/ سعـدون بن حسين الحمداني

دبلوماسي سابق – عضو جمعية الصحفيين العمانية

 

فن الدبلوماسية .. “إتيكيت الملابس وألوانها للمرأة العربية”..

 

يُعرف اللون  في اللغة بأنه الصفة التي تطلق على الجسم وهو ذلك التأثير الفسيولوجي الناتج على شبكية العين ،  فهو إحساس وله تأثير على الجهاز العصبي للكائنات الحية، والعين على درجة كبيرة من الحساسية خاصة للألوان الأخضر والأبيض والأزرق، وتنعدم هذه الحساسية عند نهايتي الأحمر والبنفسجي، فالعين قادرة على إدراك أقل اختلاف في اللون ويمكنها أن تميز من 200 إلى 250لونًا ؛ لذلك أكدت المدارس الدبلوماسية على مشتقات اللون الأبيض في النهار والألوان الداكنة في الأنشطة الليلية ، وأن لكل وقت وحدث لوناً مستحباً ومفضلاً .

إن إتيكيت استخدام الملابس وألوانها يعكس شخصية الإنسان وثقافته وتربيته. إن إتيكيت استخدام الملابس وألوانها ومعرفة المناسبة والوقت والحضور والأعمار والالتزام الكامل بالتعاليم الإسلامية السمحة والعادات والتقاليد العربية الأصلية هي من أهم مفردات كاريزما المرأة العربية المثالية، فلا يجوز إطلاقاً أن نلبس ألوانا شعاعيه أو برّاقة مثل اللون الأحمر أو الأصفر أو ألوان تجذب النظر بصور غير معقولة أثناء النهار في المناسبات الرسمية.

لقد تطرقنا بالأسبوع الماضي الى إتيكيت الملابس وألوانها بالنسبة للرجال ، أما اليوم فسوف نتكلم ما يخص ملابس المرأة العربية وألوانها ، حيث نبتعد قليلاً ولا نتكلم عن طبيعة الجسم (المتينة / النحيفة / الرشيقة / الطويلة / القصيرة).

نسرد بعض المقوّمات التي يجب أن تعتمد عليها المرأة العربية في اختيار الملابس وألوانها والظهور بهيبة وجمال وحشمة ورقي ؛ على المرأة العربية الإنتباه إلى (لون البشرة / شكل وطبيعة الوجه / لون الشعر / طبيعة الجسم / العمر / الحالة الاجتماعية) ومن ثم يتم اختيار نوع القماش ولونه ونوع التصميم ، على سبيل المثال إذا كان لون البشرة السمراء الداكنة فمن غير المحبذ لبس اللون الأحمر سواء كان قميص أو عباءه؛ إن لغة الجسد تعطي أيضاً قيمة وهيبة للمرأة والملابس التي يتم ارتداؤها أيضاً.

تركز المعاهد الدبلوماسية وعالم الموضة ، كثيراً على لغة الجسد ونوع الفستان واللون وشكله (Design) الذي يعكس ما في داخلها بالإضافة أنه يعكس الطبيعة الإجتماعية والدينية لها لغرض المشاركة في المناسبات الرسمية لكبار الشخصيات سواء الحفلات النسائية الخاصة أم الظهور في مناسبات رسمية أم إجتماعية.

يفضل لبس الألوان الفاتحة غير الداكنة لأنها تجعلك أكثر نحافة مثل (الأبيض / الأزرق / الأخضر / البني) ومشتقاتها؛ في المناسبات الرسمية الصباحية وملابس الدوام الرسمي، ولكل لون معنى وخاصية ، نذكر منها :

اللون الأبيض والبيج ومشتقاته : يتميز عن سائر الألوان في وظيفته و طبيعته ورمزه و لما يحمله هذا اللون من دلالة كبيرة ومهمة وهي (الصفاء و النقاء هدوء وأمل وبساطة).

اللون الأخضر ومشتقاته : يرمز الى التوازن والانتعاش والطمأنينة والانسجام مع العالم الخارجي؛ لذلك علينا التعامل مع هذا اللون بشكل يومي ومتجانس في حياتنا اليومية ؛ لأنه لون يريح القلب والعين.

اللون الأزرق ومشتقاته : يتميز بأنه الأكثر انتشارا بالعالم فهو يعبر عن الاستقرار، والأمان، والثقة، والقوة وهو من الألوان المريحة للقلب والعين.

اللون الأحمر ومشتقاته : إن خاصية استخدامه ليس بكل الأوقات والأماكن والأعمار والأجناس  ، ويعبّر الأحمر عن الدفء والحب والأحاسيس القوية، كما أنه لون من الألوان الساخنة المستمدة من حرارة الشمس يحبذ استخدامه في الحفلات الخاصة النسائية الليلية كالخطوبة والزواج وأعياد الميلاد.

يعتبر إتيكيت الملابس وألوانها في العالم الحديث المتحضر هي البطاقة التعريفية لها؛ لذلك من المستحسن على المرأة العربية الانتباه على النقاط التالية والاهتمام بها قدر المستطاع وهي كما يلي :

تعتبر ملابسك هوية شخصيتك لذلك عليك إختيار ملابس أنيقة وبسيطة ونوعية راقية من القماش معتمدة على لون البشرة وشكل الوجه وطبيعة الجسم، بالإضافة إلى إختيار الألوان الصباحية التي تختلف عن المسائية يجب أن تكون ملابس الدوام الرسمي غير ملابس الزيارات الشخصية (ملابس الحفلات النسائية الخاصة غير ملابس الحفلات المختلطة) يفضل الملابس الفضفاضة خاصة الجلابية أو العباءة بألوان فاتحة جميلة مريحة للعين .. فكلما كانت التدرجات متناسقة في إطلالتك ستجعل قوامك يبدو أكثر نحافة مبتعدة عن الاقمشة ذات الخطوط العريضة.

كاريزما المرأة العربية المثالية هو ارتداء ملابس مطرزة بشكل بسيط وخفيف وبألوان زاهية متناسقة مع المكياج والحقيبة الشخصية والساعة والحذاء لأن ذلك يدلل على أنك فنانة وصاحبة ذوق بالملابس المزكرشة وابتعدي عن الاقمشة ذات الخطوط بالعرض.

وفي الختام على المرأة العربية ؛ الالتزام بالحشمة والتواضع والابتعاد عن التباهي بما تملكه من جمال ومال، والحجاب ليس بالملابس فقط وإنما حجاب اللسان والقلب والروح، والعمل بكل إخلاص وجديه والتقرب الى عامة الناس بحسن النية لغرض الاستفادة والافادة بنفس الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى