أصداء وآراء

في سعـة الأخـلاق كنـوز الأرزاق..

الإعـلامي/ خالد بركات – لبـنان

 

صدى الكلمات”…

 

في سعـة الأخـلاق كنـوز الأرزاق..

 

“ووقفت في سوقِ الكلامِ لأشتري .. فرأيت آلافًا من التجَّارِ.

فقصدتُ سوقًا للفِعالِ فلم أجد .. إلا السكونَ وبِضعةَ الأخيارِ..”

                                                           منقولة..

هذه الرواية كانت تعتمد في الماضي في وطننا ، ولكن للأسف لم تعد تطبق ولا تنطبق على وطننا..

بعد أن أصبحنا نفكر بأنانية قاتلة..

من تقاليد وأخلاق التجار قديماً : كانت عادة عندما يفتحون دكاكينهم في الصباح، يضعون كرسياً صغيراً بجانب باب الدكان ،وأول زبون يأتي للدكان يقوم ذلك التاجر بإدخال الكرسي إلى داخل الدكان ويبيع للزبون يعني (يستفتح)..

وعندما يأتي زبون آخر ويسأل عن سلعة إن كانت موجودة ؟..

حتى وإن كانت موجودة عنده ، يخرج التاجر خارج دكانه وينظر إلى السوق ويلاحظ أي دكان لا يزال الكرسي موجود على بابه فيقول للزبون : أنظر ذلك الدكان ، إن شاء الله تجد طلبك عنده، أنا استفتحت والحمد لله.. وجاري في السوق لم يستفتح بعد..

هذه هي رسالة المحبة ، هذا هو حب الإنسان لأخيه الإنسان ، وشريكه في الوطن ، وجاره في السوق وليس بالسوء ، فأين نحن منها الآن ؟؟!!..

لقد أصبح الجشع يقتلنا ، والحسد يفتك بنا ، والطمع يغلبنا..

ونريد رغم كل ذلك أن يعم الخير علينا !!..

نعم .. كيف سيتقبل الله منا أعمالنا وقلوبنا ممتلئة بالأحقاد والضغائن والأنانية والحسد ؟؟!!..

الله رحيم بنا .. أهدانا الإيمان والعقل ، وأمرنا بعدم الظلم والحقد والحسد وكل الصفات السيئة التي تبعدنا عن هوية عقيدتنا السمحة ، لهذا قال : في الحديث : “من لم يترك قول الزور والعمل به فلا حاجة لله في أن يترك طعامه وشرابه.. أو كما جاء في الحديث..

فالكذب والغيبة والنميمة يفسد القلب ولا يترك فيه مجالاً للمحبة الصادقة والخير والسلام والوئام ، فلا تجعلوا قلوبكم قرابين لأنانية تجارتكم ، ولظلم لبعضكم بعضا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى