تقاريرقضايا أصداء

إسـتمرار العمل بمعبر رفح في اليوم الثاني من فتحه إستثناءً للمغادرين وعودة العالقين .. ووفد حركة “فتح” يصل إلى القاهرة لبحث ملف المصالحة والإنتخابات..

فـلسـطيـن : “أصــداء” – بهـاء طـباسي

 

 بالكاد تخطو الحاجة أم نزار على عكازها متجهةً إلى حافلة المسافرين في الصالة الخارجية لمعبر رفح البري، لتنتهي رحلة انتظارها التي امتدت منذ شهر جوان المنصرم، وتبدأ مسيرة العلاج في أحد المستشفيات المصرية، بعد فتحه للمرة الأولى منذ انتشار جائحة “كورونا” في قطاع غزة في 24 أغسطس الماضي.

أصــداء” تنقل أنين المرضى والحالات الإنسانية على بوابات المعبر؛ فأينما وليت وجهك رأيت وجه مريض يطلب العلاج، أو طالب علم فاته قطار الفصل الدراسي في إحدى الجامعات الخارجية، وفي ركنٍ بالمكان تجلس عائلة انقطعت بها السبل بعد أن قدمت إلى غزة لقضاء الإجازة الصيفية.

وتقول المريضة الستينية أم نزار : إن حالتها المرضية إزدادت سوءًا خلال الأسابيع الماضية، ولم تعد المسكنات تُجْدي نفعًا، فيما ملّت من الطواف على أبواب وزارة الصحة للحصول على تحويلة طبية إلى مستشفيات الضفة أو الداخل المحتل.

وأضافت الحاجة في حديثها لـ”أصــداء” : “إنتظرنا كثيرًا ليفتح المعبر، لأن الدنيا كلها مسكرة بسبب الـ “كورونا”، وإن شاء الله أتمكن من الوصول إلى المستشفى في القاهرة بأقرب وقت لإجراء الفحوصات الطبية”.

وفُتحَت بوابة معبر رفح جنوبي قطاع غزة، صباح أمس الأحد، في أول أيام فتحه إستثنائيًا في كلا الإتجاهين، وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، بَدْء العمل بمعبر رفح البري بعد لمدة ثلاثة أيام (الأحد والإثنين والثلاثاء)؛ لتسهيل سفر المواطنين، ووصول العالقين.

وقالت الداخلية في تصريح صحفي وصل “أصــداء” نسخة عنه : إن طواقمها في الهيئة العامة للمعابر والحدود، عملت على نقل المسافرين من المحافظات إلى الصالة الخارجية لمعبر رفح، وفق إجراءات السلامة والوقاية والتباعد، في ظل إجراء الفصل بين المحافظات وحظر التجوال لمواجهة جائحة “كورونا”.

وذكرت أن أطقمها جهّزت حافلات المسافرين داخل صالات المغادرة في المعبر، حيث بدأت مغادرتها باتجاه الصالة المصرية منذ ساعات الصباح، في حين يُنتظر بَدْءُ وصول أعدادٍ من العالقين في صالة الاستقبال.

وبدوره أكد إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، أن العمل عبر المعبر في الإتجاهين يتم وفق ترتيبات خاصة؛ ووفق إجراءات السلامة والوقاية في ظل انتشار فيروس “كورونا” في غزة، مبينًا في تصريح لـ “أصــداء” أن وزارة الصحة أجرت فحص “كورونا” لجميع المسافرين للتأكد من سلامتهم في ظل إجراءات وقائية وحظراً للتجوال وإغلاقاً للمعابر والمنافذ.

وأوضح إياد البزم لـ “أصــداء“، أن حصيلة عمل معبر رفح في يومه الأول أمس الأحد مغادرة 710 مسافرين، ووصول 467 عائداً إلى قطاع غزة 

ويعتبر معبر رفح الشريان والمنفذ الوحيد لـ 2 مليون فلسطيني يقطنون في قطاع غزة إلى العالم الخارجي، وفُتِحَ المعبرُ خلال الأشهر الأخيرة على فترات متباعدة منذ انتشار جائحة “كورونا” في العالم، وخشية انتشار الفيروس بين المواطنين الفلسطينيين في الشريط الساحلي الذي يخضع لحصار إسرائيلي مشدد.

المصالحة الفلسطينية..

وفي سياق منفصل، قال رئيس المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم بحركة فتح، منير الجاغوب، أن وفد الحركة الذي كان متواجدًا في تركيا وقطر أمس، برئاسة اللواء جبريل الرجوب وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد إنهاء لقاءات المصالحة بين  حركة “فتح” و”حماس” في تركيا وقطر.

وأشار الجاغوب في تصريح صحفي لـ “أصــداء“، أن وفد الحركة سيجتمع مع المسؤولين المصريين وسيناقش ملفات التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية وعلى رأسها ملف المصالحة..

وفي وقت سابق، أوضح أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب في تصريحات صحفية، أن مصر لم تبدِ تحفظاً على الاتفاق الأخير بين “فتح” و “حماس”، مؤكدًا على التزام السلطة  الفلسطينية بعدم التواصل مع الدول، التي خرقت الإجماع العربي، ووقّعت إتفاقات سلام ثنائيّة مع (إسرائيل).

وأكد الرجوب : أن “مصر دولة محورية بالنسبة للقضية الفلسطينية، وهي دولة إقليمية، ولم يبلغنا أحد أنهم عاتبون، وكانوا يعرفون منذ لحظة خروجنا، أننا متوجهون إلى إسطنبول، وقد رحّبوا، وحتى في حوارنا معهم، كانوا يدركون أهمية التعاطي مع الجميع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى