أصداء وآراء

فَـكّـر وأنـت تبـتـسـم..

 

 

الكاتـب/ د . سالم بن محمد الغيلاني

 

 

 

همسات نفسية

 

فَـكّـر وأنـت تبـتـسـم..

 

يقال : إن لم تستطع أن تبتسم فارسم الابتسامة واصطنعها، فعقلك اللاواعي سوف يتعامل معها على أنها حقيقة، بالمناسبة هو لا يفرق بين هذي وتلك كل شيء لديه حقيقة ويتعامل معه من هذا المنطلق.

تلك الفكرة هي نفسها أو المقولة ذاتها أو الحديث إن صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم : “إذا قرأتم القرآن فابكوا فإن لم تقدروا فتباكوا”.. أو كما قال الرسول (صلى الله عليه وسلم).

المغزى هو إحلال الخشوع أو تصنعه، إلى أن يحدث وتستشعر بحلاوة ذلك الشعور والتدبر.

نمر هذه الأيام بمنعطفات خطيرة، ومزعجة، على مستوى حياة الفرد، أو على مستوى الأوطان. 

يتذمر البعض من سوء الاوضاع، ويصرخ من أجل التنفيس عن النفس، لكنه يتفاجأ بأن ذلك لا طايل منه الا الراحة الوقتية ثم يعود يتأزم من جديد.

إن إدارة الحوادث والأزمات يحتاج منا إلى دراية ومعرفة، هو علم قائم بذاته، ولكي لا يخرج الفرد منا من أزمته بأنه هو الخاسر، فلا هو أصلح ما أفسدته إدارته، ولا هو تعامل مع الموضوع بثراء معلوماتي اكتسبه.

إن التعامل مع أحداث الحياة والأزمات التي تصاحبها، تحتاج إلى تخطيط، وتحتاج إلى هدوء، وتروّي، واحاطة بمعرفة الأمور المتعلقة بالموضوع.

إن تفكيرك وانت في قمة انفعالك، لن يجدي، ولن يساعدك في حل تلك المشكلات، بل سيأتي الحل مُشَوَّش وعلى خلاف ما تهوى، ذلك أن الجسم في موقف الإنفعال والعصبية يختلف اختلافاً تامّاً عما هو في حالة الإسترخاء.

إن التوتر والاسترخاء لا يَحِلّا في جسم واحد في نفس الوقت، فإن حل الإسترخاء رحل التوتر، وإن قَدِم التوتر غادر الإسترخاء.

عندما نمارس الهدوء، ونتعامل معه ونتعود عليه، نضمن أفكاراً وافعالاً تليق بشخصيتنا، وتكون الأفعال على قدر واعٍ من المسؤولية.

إن الهدوء والاسترخاء، والتأمل، يعيد إلى حياتنا صفوها، ويعيد لأنفسنا توازنها.

واجهوا مشاعركم بالرضا والامتنان بما أعطاكم المولى عز وجل من نعم، ولا تنظروا إلى صغائر الأمور بأنها عظائم، ولا تجعلوا من التلال جبالاً، وتأكدوا بأن كل شيء سوف يمضي.

إستخدموا الّلطف في كل مناحي حياتكم، لا تستخدموا العنف في موضع يفي الّلين فيه، ولا الّلين في موضع يحتاج إلى الشِّدّة والحزم ، والحياة موازين ، وحقوق، فاعط كل شيء حقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى