أصداء العالمإقتصاد

بعد الإخفاق في التوصل إلى اتفاق .. قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون لليوم الثالث في مسعىً للتوصل إلى اتفاق بشأن صندوق التعافي..

أصـداء – يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الـ 27 بعد تمديد قمتهم ليوم إضافي ، في مسعىً لإبرام صفقة بشأن حزم تحفيز ضخمة بمليارات اليورو لاقتصاداتهم المتضررة من فيروس كورونا.

ومن المقرر أن يجتمع رؤساء الحكومات اليوم الأحد ، بعد أن بَدَا أن اقتراحاً جديداً للخطة طرحه رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل قد أخذ المفاوضات إلى الاتجاه الصحيح ، لكنهم لم يتمكنوا من حل العديد من الأسئلة الشائكة التي تعيق الاتفاق.

وتشمل القضايا الرئيسية التي تعيق الاتفاق حتى الآن ، كيفية الإشراف على إنفاق الأموال ، والتوازن بين القروض والمنح التي يجب أن تقدم بها الأموال ، وكيفية تضمين آلية تربط الوصول إلى الأموال بالامتثال لمعايير سيادة القانون.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي أخفقوا يوم السبت في الاتفاق على صندوق تحفيز ضخم لإنعاش اقتصاداتهم التي تضررت من فيروس كورونا بعد مفاوضات شاقة على مدى يومين ولكنهم مددوا قمتهم يوما آخر في محاولة للتغلب على خلافاتهم.

ومع عودة زعماء الاتحاد السبعة والعشرين إلى الفنادق التي ينزلون بها عقب محادثات غير حاسمة عقدت في ساعة متأخرة على العشاء ظلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل لإجراء مناقشات مع المعسكر الذي يتزعمه الهولنديون للدول التي تطالب بتخفيضات في الحزمة التي يبلغ حجمها 1.8 تريليون يورو.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن ”المفاوضات كانت ساخنة“، وإيطاليا إحدى أكثر دول الاتحاد الأوروبي تضررا من أزمة فيروس كورونا وتسعى للحصول على مساعدات سخية من الاتحاد الأوروبي.

ومع مواجهة أوروبا أعنف صدمة اقتصادية لها منذ الحرب العالمية الثانية بسبب جائحة كورونا نشبت في البداية خلافات بين الزعماء يوم الجمعة بشأن صندوق انعاش مقترح قيمته 750 مليار يورو (856 مليار دولار) وميزانية الاتحاد الأوروبي التي تزيد عن تريليون يورو للفترة من 2021 إلى 2027.

ولكن مجموعة من الدول الشمالية الثرية و “المقتصدة“ ماليا وهي هولندا والنمسا والدنمرك والسويد عرقلت تحقيق تقدم في أول اجتماع يعقده زعماء دول الاتحاد الأوروبي وجها لوجه منذ تدابير العزل العام التي فرضت عبر القارة في الربيع.

وتفضل هذه الدول تقديم قروض قابلة للرد بدلا من إعطاء منح مجانية للاقتصادات المدينة التي تضررت بشدة من كورونا ومعظمها من الدول المطلة على البحر المتوسط وتريد فرض رقابة أكثر صرامة على كيفية انفاق هذه الأموال.

وتزايدت آمال التوصل لاتفاق في وقت سابق يوم السبت عندما اقترح ميشيل تعديلات على الحزمة بشكل عام تهدف إلى تهدئة مخاوف هولندا.

وتقضى خطته بتخفيض الجزء الخاص بالمنح في صندوق الانعاش من 500 مليار يورو إلى 450 مليار يورو وإضافة ”كابح طوارئ“ بشأن صرف هذه المنح.

ولكن الآمال بأن هذا سيكون كافيا تلاشت بسرعة بعد أن طلبت السويد خفض المنح إلى 155 مليار يورو حسبما قالت مصادر دبلوماسية ، وأشار البعض إلى أن برنامج الانعاش سيفقد أهميته بهذا المبلغ المقلص جدا.

وقال كونتي إن ما تسعى إليه لاهاي بحق استخدام الفيتو من الناحية الواقعية على طلبات الدول للحصول على مساعدات ”غير ملائم من الناحيتين السياسية والقانونية وغير عملي إلى حد بعيد أيضا“.

وأعاد يوهانس هان مفوض الميزانية بالاتحاد الأوروبي لأذهان الزعماء ، الذين وضعوا كمامات وجلس كل منهم على مسافة من الآخر، بأن كوفيد-19 ما زال بينهم وأن عليهم التحرك.

وقال على تويتر ”مجرد تذكير رسمي : أزمة كورونا لم تنته فالإصابات ترتفع في دول كثيرة”.

”حان الوقت للتوصل لاتفاق يسمح لنا بتوفير الدعم المطلوب بشكل عاجل لمواطنينا واقتصاداتنا“.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق