أصداء وآراء

قراءة تعابير ما تبقى من ملامح الوجه في زمن ارتداء (الِقناع) الِكمامة..

 

الكاتب/ أ. عصام بن محمود الرئيسي

مدرب ومحاضر في البروتوكول ، والإتيكيت الوظيفي

 

قراءة تعابير ما تبقى من ملامح الوجه في زمن ارتداء (الِقناع) الِكمامة..

 

عندما نقابل أشخاصاً، ولأول مرة، فإن البعض منّا غالبا ما ينظر إلى وجه من يقابله، وما يحمله من تعابير، ويحدد مبدئيا ما إذا كان يجدر بنا أن نثق بهم، ونصدق ما يقولونه  أثناء الحديث أو الحوار والتعامل معهم، وهذا أمر أكّده بعض ممن التقيت بهم وفقا لتعاملهم اليومي مع الآخرين، وقد عززته العديد من الدراسات في أدبيات لغة الجسد، وهنا لا أعمم على كل البشر بطبيعة الحال، كلٌ له نظرته الشخصية للحكم على الآخرين وقد تكون صائبة أو قد تكون خاطئة.

ومع فرض ارتداء الكمامة الطبية لمنع إلتقاط  فيروس كورونا باتت قراءة تعابير الوجه أمرا صعباً بسبب اختفاء أغلب ملامحه .. فما هو الحل البديل .. يا ترى ؟!

بطبيعة الحال ، فإن لغة الجسد تشكل – بشكل عام – وسيلة لا غنى عنها على الإطلاق في فهم السلوك غير اللفظي وقراءة الناس، وخاصة لغة الوجه، وتعابيره.

وفي هذا المقال المتواضع سوف نسلط الضوء على الوسائل البديلة عن تعابير الوجه التي أخفتها الكمامة والتي تساعدنا في تفسير وقراءة الشخصيات التي أمامنا من أول لقاء للوصول إلى تواصل فعّال وناجح مع الآخرين، وذلك من خلال النقاط الآتية :

  • تؤكد جودي جيمس خبيرة لغة الجسد/ على ضرورة أن تصل ابتسامتك إلى عينيك، فالعينين الجزء الوحيد الظاهر من وجهك، وأنت ترتدي الكمامة، حيث إن الابتسامة المزيفة تبقي العيون والحواجب في مكانها، بينما من المفترض أن ترتفع لو كانت الابتسامة حقيقة.
  • (العين لا تكذب) عبارة يؤكدها الكثير منا ، وكما يقولون بأن العين هي نافذة الروح ، حيث إن العين من اللغات المهمة في حياتنا ، لهذا يجب الاهتمام بشكل مضاعف على التواصل البصري ومحاولة تفسيره عند تغطية الجزء السفلي من الوجه ، فالنظر للأسفل مثلا يوحي بعدم الاهتمام بما يقوله الآخرون ، في حين أن النظر بشكل مباشر في عيني محدثك دلالة على الاهتمام الإيجابي لمحدثك ، وإليك عزيزي القارئ بعض من تفاصيلها اللغوية الإضافية :
  • اتساع حدقة العين : يمكن للمشاعر أن تتسبب بتغير حجم حدقة العين ، فقد يدل اتساع حدقة العين على الاندهاش والاهتمام ، بينما سكون الحدقة تدل على السكينة والهدوء.
  • إغلاق العينين : يرمش الأشخاص بشكل طبيعي ، وقد يقوم الأشخاص نتيجة لشعورهم بالضيق ، وعدم الراحة بالرمش بشكل أسرع.
  • إمالة الرأس وحركته عند التحية ، والاستماع للآخرين لها وقعها أيضا ، وهي جزء من معاملاتنا اليومية الطبيعية ، والذي من خلاله يمكن أن نبعث رسائل الاهتمام والإنصات أثناء ارتداء الكمامة. حيث إن رفع الرأس إلى الأعلى ، يعني رفض أمر ما ، أما إنزال الرأس إلى الأسفل وهذا دليل على الحزن ، أو الخجل وعدم الثقة ، وهناك أيضا من ينظر يمنة ويسرة بشكل لافت ، وهذا يعني بأنه يشعر بالخوف ويبحث عن وسيلة للفرار.
  • قد يرى البعض بأن الحواجب لا تمثل قيمة كبيرة في أسرار لغة الجسد ، إلا أنها تعطي إشارات أكيدة ، وربما تكون من أكثر اللغات التي نتعامل بها باستمرار ، حيث إن على سبيل المثال وليس الحصر :
  • رفع أحد الحاجبين دون الآخر دليل الشك بما يقوله محدثك وعدم تصديق حديثه.
  • رفع كلا الحاجبين دليل الدهشة والتعجب والإندهاش من رؤية أو سمع خبر.
  • اقتراب الحاجبين أحدهما من الآخر دليل على محاولة ضبط الإنفعال والأعصاب والسيطرة على الموقف.

وعلى الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى