أصداءأقلام الكتاب

قـراءة في كتاب : آخر كـلام للإعـلامي/ يسـري فـوده ..

فهد الجهوري – كـاتـب

almnsi2020@gmail.com

قـراءة في كتاب : آخر كـلام للإعـلامي/ يسـري فـوده
عيش حرية كرامة اجتماعية ..
تلك كانت أهم ما نادت به ثورة 25 يناير والتي اعطت الشعوب العربية املاً أكبر بعد الثورة التونسية للتخلص من الانظمة المستبدة بحكم أن مصر هي المرجع الرئيس من وجهة نظري للدول العربية كافة.
فبقيامها تقوم كل الشعوب العربية بلا استثناء، ولأن الصحافة من المفترض أن تقوم على مبدأ قواعد اخلاقية و قانونية وفي خضم ثورة هائلة كثورة 25 يناير و الاستقطاب الذي حصل لشخصيات و مواقف عديدة قبل الثورة وبعدها وصولا إلى انقلاب 3 يوليو وفي فضاء مزدحم بالقنوات الخاصة و العامة في مصر و خارج مصر كان من غير الطبيعي ظهور خط إعلامي مختلف من ناحية الطرح و الرؤى لكل ما يدور في أرض الكنانة، ولكن هنا تظهر قناة ON TV الخاصة المملوكة لرجل المال و الأعمال نجيب ساويرس والتي قدمت البرنامج الشهير آخر كلام.
والذي يقدمه الصحفي الفذ يسري فودة والذي حاول من خلاله تقديم خطاب إعلامي مختلف ومتوازن قدر الإمكان في مشهد مصري كان ينزف بغزارة الأحداث و الدماء من أجل حقوق مسلوبة.
يوثق إذن يسري فودة بكتابه الذي يحمل نفس أسم برنامجه (آخر كلام – شهادة أمل في ثورة مصر) الأحداث و اللحظات العصيبة التي مرت على برنامجه وعلى ثورة قامت لأجلها ثورة مضادة.
أسهب فودة بلغة عميقة أحياناً ولغة بسيطة أحياناً كثيرة في تفصيل الاخطاء التي وقعت بها جماعة الأخوان المسلمين بعد وصولها للحكم والقمع والقتل الذي قام به انقلاب السيسي.
وسوف تعيش أيها القارئ الكريم/القارئة الكريمة بين كواليس المجهود الجبار الذي قام به يسري فودة وفريق البرنامج من أجل مادة تلفزيونية تحترم عقل المشاهد، إن الكتاب الذي بين أيدينا لن يعجب مؤيدي جماعة الأخوان المسلمين ولن يعجب مؤيدي الانقلاب العسكري بقيادة السيسي، إن هذا الكتاب مثلما يقول مؤلفه بما معناه هو شهادة للتاريخ و الأجيال القادمة.
ومثلما يقول فودة دائما في مقدمة برنامجه طيب الله اوقاتكم نقول له نحن كذلك طيب الله أوقاتك كذلك كما متعتنا بتوثيق دقيق لثورة ألهمت الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج بمعنى الإرادة حتى ولو تم قتلها باخطاء داخلية من جماعة أعتقدت أنها ملكت أرض الكنانة ولم تحتضن جميع اطياف المجتمع المصري مما كان يؤشر إلى انقلاب قادم بتمويل خارجي، طيب الله أوقاتك يا فودة لعدم إلتزامك بهذا الكتاب باللون الأبيض ولا الأسود بل ما أحب أن اعتبره اللون الرمادي والذي يتوجب على كل صحفي يحترم مبادئه النبيلة ومهنته الصعبة أن ينتهجه.
Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق