أصداء العالمسياسة

كازاخستان تحدد معالم المرحلة بعد إحكام السيطرة أمنياً..

* الإرهابيون سعوا للإطاحة بالنظام الدستوري بالقوة..

 

* قوات حفظ السلام الجماعية التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي موجودة مؤقتا في أراضي كازاخستان وستغادر البلاد بعد استقرار الوضع بناء على الطلب الأول من الجانب الكازاخستاني..

 

أصـــداء  |

 

أصدر الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف تعليمات لجهات إنفاذ القانون بتشكيل فريق تحقيق لإجراء تحقيق واسع النطاق وتقديم جميع المسؤولين إلى العدالة، وستقدم نتائج التحقيق لدى اكتماله إلى المجتمع الدولي.

تضمن كازاخستان أمن وحماية البعثات الدبلوماسية الأجنبية في البلاد، وكذلك موظفي وممتلكات الشركات والمستثمرين الأجانب. سيتم إعادة استقرار الوضع قريبا ولن تكون هناك تغييرات في السياسة الاقتصادية ومناخ الاستثمار في الدولة، وستظل جميع التزاماتنا كاملة.

تم تنفيذ التقييد المؤقت للوصول إلى الإنترنت في البلاد بسبب بعملية مكافحة الإرهاب لمنع الاتصال بين أعضاء الجماعات الإرهابية.

وأعلنت كازاخستان استجابة الحكومة لمطالب المواطنين وفرضت حظرا على ارتفاعات أسعار المنتجات الغذائية الهامة واجتماعيا، والوقود، ومواد التشحيم، بعد إجراءات تدابير خفض أسعار الغاز، مؤكدة توفر الإرادة السياسية الواضحة والرغبة الصادقة لدى قيادة الدولة في حل الخلافات من خلال الحوار، مما يؤكد التزام السلطات بمفهوم “الدولة المُصْغِيَة”.

وأكد بيان لوزارة الخارجية أنه إذا كانت المسيرات في غرب كازاخستان في البداية سلمية وطرحت مطالب ذات طبيعة اجتماعية واقتصادية، فإن المشاركين في أعمال الشغب الجماعية اللاحقة لم يطرحوا أي مطالب اقتصادية أو حتى سياسية محددة؛ لم يكن لديهم نية للتفاوض مع السلطات، لكنهم كانوا يهدفون إلى الإطاحة بالنظام الدستوري بالقوة.

وأضاف البيان : “على الرغم من التدابير المتخذة، فإن المزيد من تصعيد العنف كان سببه هجمات مسلحة واسعة النطاق على المؤسسات الإدارية ومراكز الشرطة والقواعد العسكرية والمدنيين، بمن فيهم العاملون الطبيون ورجال الإطفاء والصحفيون.

وأوضح البيان : “في 2 يناير الجاري انطلقت مظاهرات ضد ارتفاع أسعار الغاز النفطي المسال في منطقة مانجيستاو في غرب كازاخستان. وطالب المتظاهرون بتخفيضها إلى المستوى السابق وحل عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وفي 4 يناير الجاري حث جومارت توكاييف رئيس جمهورية كازاخستان المواطنين على عدم الاستسلام للاستفزازات على خلفية المسيرات ضد ارتفاع أسعار الغاز، والسعي من أجل الثقة المتبادلة والحوار. وأمر فخامة الرئيس إلى الحكومة جمهورية كازاخستان والسلطات المحلية بإيجاد حلول سلمية للمشاكل من خلال الحوار مع جميع الأطراف المعنية على أساس احترام حقوق المواطنين وحرياتهم.

وقال البيان : “بعد توجيهات توكاييف، استجابت الحكومة على الفور لمطالب المواطنين واتخذت تدابير لخفض أسعار الغاز، وكذلك فرضت حظرا على ارتفاعات أسعار المنتجات الغذائية الهامة اجتماعيا، والوقود، ومواد التشحيم، والمرافق.

وشرح البيان تفصيلات الاحداث قائلا: “بعد تلبية مطالب المتظاهرين في منطقة مانجيستاو، انطلقت مظاهرات ذات مطالب مماثلة في جميع المدن الرئيسية في البلاد. لقد استخدمت الاحتجاجات في عدد من المدن الكبرى من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة والإجرامية لتصعيد الوضع وأعمال العنف. وفي هذا الصدد، أمر فخامة الرئيس باتخاذ تدابير عاجلة لمنع أعمال الشغب وأعلن فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد. وقد تطور الوضع الأكثر صعوبة في مدينة ألماتي، حيث استولى الإرهابيون على مكتب الحاكم، والمقر المحلي لرئيس جمهورية كازاخستان، وإدارات الشرطة ولجنة الأمن الوطني، ومكتب المدعي العام، واستوديوهات عدد من شركات التلفزيون والإذاعة”.

وأشار البيان إلى تحليل الحالة بأن كازاخستان تعرضت لعدوان مسلح من جانب جماعات إرهابية مدربة في الخارج. وفقا للبيانات الأولية، هناك أشخاص من بين المهاجمين الذين لديهم خبرة في المشاركة القتالية في “النقاط الساخنة/الحرب” على جانب الجماعات الإسلامية المتطرفة.

ظهرت الجماعات الإرهابية بسبب تفعيل ما يسمى “الخلايا النائمة”، لسوء الحظ لم تكن جهات إنفاذ القانون في كازاخستان مستعدة لمثل هذه الهجمات الضخمة والمنسقة في مناطق مختلفة في نفس الوقت.

وقال : “بسبب التفاقم الحاد للوضع في البلاد، تولى فخامة قاسم جومارت توكاييف منصب رئيس مجلس الأمن لجمهورية كازاخستان. في 6 يناير أمر بإطلاق عملية لمكافحة الإرهاب في البلاد تهدف إلى القضاء على التهديدات للأمن القومي وحماية أرواح وممتلكات مواطني كازاخستان، وفي 7 يناير 2022م، في خطابه إلى شعب كازاخستان، صرح الرئيس أن عملية مكافحة الإرهاب مستمرة في البلاد. وتقوم الشرطة والحرس الوطني والقوات المسلحة بأعمال واسعة النطاق لتحييد الجماعات الإرهابية والإجرامية”.

وأكد أنه وبتقييم موضوعي للوضع، اضطر توكاييف إلى توجيه نداء إلى الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي بشأن إرسال قوات لحفظ السلام للمساعدة في إعادة استقرار الوضع في الجمهورية، حيث أن الأساس القانوني لنشر قوات حفظ السلام الجماعية التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في كازاخستان هو المادتان 2 و 4 من معاهدة الأمن الجماعي، والاتفاق المتعلق بأنشطة حفظ السلام، ونداء توكاييف لتقديم المساعدة المناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى