أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

كل الأسئلة واجتماع الكونجرس..

الدكتـور/ خالد بن علي الخوالدي 

Khalid1330@hotmail.com 

 

كل الأسئلة واجتماع الكونجرس..

 

لقد كنت ضيف برنامج (كل الأسئلة) عبر إذاعة (هلا أف أم) مع المذيعة المتألقة خلود العلوي لعدة حلقات متنوعة على ضوء مقالاتي التي أنشرها عبر الصحف العمانية، وبرنامج كل الأسئلة من البرامج التي تلامس نبض الشارع العماني وتناقش قضايا المجتمع وهمومه ومنجزات الوطن وما يتحقق من تقدم في هذه الأرض الطيبة، ومع توقف البرنامج ثأر المتابعون وعلت أصواتهم بضرورة عودة البرنامج الذي هو علامة فارقة للمذيعة خلود. 

إن الشارع العماني قال كلمته معترضا على توقيف المذيعة عن العمل برسالة شفهية وبشكل غير رسمي، ومع تداول الكثير من الأقوال عن أسباب توقف البرنامج إلا إن البيان الرسمي من الجهة المعنية لم يصدر وعليه لا تزال القضية في بطن الشاعر كما يقال، ومع أننا كمتابعين ننتظر البيان الرسمي من وزارة الإعلام إلا أننا أيضا كنا نعتقد بأن جمعية الصحفيين العمانية سيكون لها ردة فعل قوية ومؤثرة وستصدر بيان قوي على هذا التوقيف غير المقبول والمنطقي وغير القانوني، إلا إن الجمعية التي ينتظرها استحقاق عالمي في شهر مايو القادم باستضافة اجتماع الاتحاد الدولي للصحفيين (الكونجرس) لم تصدر هي الأخرى بيان يشجب مثل هذه التصرفات التي تحد من حرية الصحافة والإعلام ومن حرية التعبير، ومن أهم الجوانب التي يركز عليها الاتحاد العالمي للصحفيين حرية الرأي والتعبير وعدم تقييد الحريات الإعلامية إلى جانب تركيزها على أمور متعددة فيما يخص تداول الإخبار والحريات والمعلومات. 

إن وجود مثل هذه التصرفات غير المدروسة يجعل جمعية الصحفيين العمانية والبلاد في موقف محرج أمام الاتحاد الدولي للصحفيين فلا يمكن بأي حال من الحال إن نقول كلام ونخالفه، فالجمعية عندما فازت بالتصويت لاستضافة هذا الاجتماع المهم فازت لكونها حامية للحريات ومدافعة دفاع المستميت عن حقوق الصحفيين، والجمعية قبل غيرها تعرف بأن توقيف المذيعة خلود العلوي ليس هو الوحيد فهناك توقيف مسبق لصحفيين وكتاب ومغردين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهناك قضايا رفعت على صحفيين وتم توقيف صفحات صحفية عن النشر وغيرها الكثير، القانون يحمي حرية التعبير وحرية الكتابة ولكن هناك من يقف في وجه تطبيق هذا القانون. 

أننا جميعا في سلطنة عمان حكومة ومؤسسات وجمعيات مدنية وأهلية وأفراد علينا إن نقف صفا واحدا لإنجاح اجتماع الاتحاد الدولي للصحفيين العالمي الذي سيقام خلال شهر مايو من خلال الحرص على إبراز عمان كدولة تحترم الحريات الصحفية والإعلامية فالعالم كله يتابع ما يحصل معنا فلم نعد معزولون عن هذا العالم الكبير، فخبر توقيف خلود العلوي برز في محطات تلفزيونية عربية لها متابعيها وكان الهاشتاج الأبرز لعدة أيام مع هاشتاج إقالة وزير الإعلام، أننا لا نبحر وحدنا في هذا المحيط بل نبحر في بحر ضيق جدا ويعرف عنا القاصي والداني ونعرف كل ما يدور حولنا، العالم لم يصبح قرية صغيرة كما كنا نقول في عالم الصحافة والإعلام بل أصبح شقة صغيرة في عمارة من عدة شقق. 

علينا التركيز والإعداد والتجهيز المثالي لهذا الاجتماع الدولي للصحفيين فالمشاركة به تتضمن صحفيين وإعلاميين من مختلف دول العالم  بحضور ما يقارب من 300 مشارك من 178 ممثلا من ممثلي الاتحادات والجمعيات والنقابات والهيئات  الصحفية من 148 دولة حول العالم ينتمي إليها 600 ألف صحفي كما ذكر ذلك رئيس جمعية الصحفيين العمانية، ويعد الاجتماع من الاجتماعات المهمة جدا حيث ستشهد الاجتماعات المقبلة التي تقام في سلطنة عمان انتخاب مكتب تنفيذي جديد لثلاث سنوات مقبلة أخرى من2022 إلى2025م، واختيار أعضاء المكتب التنفيذي من 21 عضوا إلى جانب اختيار نواب للرئيس والأمين العام وأمين المال، وهو ما يمثل فرصة سانحة للسلطنة للترويج عن نفسها إعلاميا وسياحيا واستثماريا وتجاريا واقتصاديا، أننا نتأمل إن يكون هذا الاجتماع فاتحة خير لنا في مجال الحريات الصحفية والإعلامية وحرية التعبير والرأي وفاتحة خير لنا للترويج عنا دوليا في المجالات التي ذكرتها.

ودمتم ودامت عمان بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى