أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

“كورونا” وآيات الله..

الكاتب/ إسماعيل بن شهاب البلوشي

 

كورونا” وآيات الله..

 

قال تعالى : “سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” صدق الله العظيم.

إنني واحدٌ ممن يؤمنون بالعلم والعلماء والباحثين ولا شك أنَّ لهم أدواراً مفصلية في حياة البشر، ومع ذلك فإن كل النظريات العلمية وخاصةً الحديثة منها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بتحليل الحقائق المقروءة والواضحة للعقل البشري دون إعطاء مساحة أكبر بُعدًا من مجرد ما نرى بالشكل المباشر ولا يقتصر ذلك على الأمراض أو الاختراع والصناعة، حتى إن الكثيرين يحاولون تفسير حقائق لا أقول إن تحليلها وتفسيرها مستحيل، لكن من مصلحة البشرية جمعاء أن تبقى على مساحة مناسبة لقراءة رسائل وعظمة الخالق عز وجل، بالإيمان المطلق والمحدد في عظمته عز وجل، وأن تكون تلك القراءات مبنيةً على توقف الوحي واستمرار سيطرة الخالق على كونه وخلقه محبةً فيهم ومصلحةً مطلقةً في استمرارهم بأفضل ما يكون وليس عقاباً وبتوجيه صحيح لمسار البشرية.

قبل فترة من الزمن تفاجأت البشرية بمرض فيروسي يحطم المناعة ولقد حُدد سبب انتقاله الرئيسي بخروج الناس عن العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة خارج ما هو مُحدد في أمر الله، ولم يفكر الكثيرون في الرسالة الربانية، ولم تتم قراءة سهولة السفر واختلاط البشر وتسهيل الجوانب المرتبطة بذلك، وما يمكن أن ينتج عنه من خلط وتدمير وتشويه لخارطة بني البشر من يوم أبونا آدم عليه السلام حتى اليوم فكانت الرسالة الربانية بالشكل الذي أراده الخالق عزَّ وجلَّ تقديرًا واحترامًا وعزةً لبني البشر قبل أن تكون عقابًا.

في مشهد الأحداث الحالي وماسببه فيروس كورونا من جعل العالم بأسره يبطىء من مساره وينظر إلى أحواله وبشكل ملفت وما زال، فهل أن الأمر مجرد خطأ معملي أو غير ذلك، أم أنه يقع تحت منظور عالم المؤامرات والتجارة وغيره وحتى لو كان كذلك في أجزاء منه صحيحاً غير أنه أخيرًا حدثٌ نعيش تأثيره جميعًا، فهل فكرنا في الدول التي تحقق أرقامًا كبيرة من الإصابات على الرغم من تقدمها الواضح في الكثير من الجوانب، وهناك دول معظم بنيتها الأساسية في مستوى متدنٍ، غير أنها من جانب آخر يعيشُ مواطنيها حياة ريفية ومعظم ما تملك من مرافق يدخل الهواء ويخرج منها بشكل طبيعي دون استخدام أي وسيلة، وتكاد تكون معدلات الإصابة فيها لا تُذكر وتعيش حياة طبيعية فوق ما يتوقع الكثير، فهل أن مصلحة البشر في جوانب أعمق وأبعد وأهم أن يكون شكل الحياة للإنسان ولمستقبله البعيد أن يكون هكذا.

وعليه إعادة النظر في تصميم البناء والتهوية والذهاب قريبًا إلى محاكاة الطبيعة. وماذا عن نظام البناء الحالي مثل المستشفيات التي يعاني بعض منها من انتقال الميكروبات وبعض الأمراض من خلالها للمرضى. والسؤال متى انتقل الهواء الطبيعي فيها وبشكلٍ مستمر ومنظم أم أن فكرنا في تكييف الهواء على الدوام فقط، وأن الهواء النقي دخل فقط يوم تم بناؤها، وهل هذا أمر مناسب ؟ ماذا عن الإنسان الذي لا يتقبل أي نسبة من الحرارة أو البرودة ؟ وهل أن هذا المسار التراكمي لبنية الإنسان مفيد أو مدمر على المدى البعيد ؟ هل فكرنا جميعًا في مدى حاجة الأسر والأهل والأقارب للجلوس والدفء الناتج عن ذلك، والاستغناء ولو لوقت محدد عن وسائل وأسباب البعد الذي شغل الإنسان ؟!.

سؤال آخر : أليست هي اللحظة المناسبة لتفكير الدول الغنية في تلك الفقيرة والتي بعض من سكانها يتألمون في فكرهم قبل بطونهم للحصول على لقمة العيش؟!.

وأخيرًا .. ما نرى ونسمع من حريّات ومستقبل الزواج بالشكل الذي يتجه إليه العالم، هل سيكون مُناسبًا لاستمرار البشرية أم أن الرسالة شاملة لإعطاء بني البشر فرصة ولعقلائهم وقتًا لقول الحق وما يجعل العرق البشري ومستقبله أفضل حالًا من خلال التوجه السوي لا غيره ؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى