أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

كيـف تُـنـظِّـم حياتـك؟..

خالد عمر حشوان

 

كيـف تُـنـظِّـم حياتـك؟..

 

يعرف التنظيم بأنه الترتيب والتنسيق الجيد من خلال وضع العناصر بشكل مناسب ومنظم بعيدا عن الفوضى والعشوائية وتحديد الأنشطة اللازمة لتحقيق الأهداف المطلوبة والمخطط لها سابقا في الوقت المناسب لها.

والتنظيم هو عنصر مهم للعيش بطريقة سليمة وكريمة لأنه السبب الرئيسي في أداء المهمات والأنشطة اليومية بفعالية وتنظيم في الوقت المحدد لها دون تأخير أو تسويف، ويعتبر التنظيم هو الخطوة الثانية في الأهمية بعد التخطيط.

أهمية التنظيم للحياة ..

يساعد التنظيم الجيد للإنسان في الوصول إلى النقاط التالية:

* وضوح الرؤية المستقبلية وتحديد الأهداف المطلوبة وسهولة التنظيم لتحقيقها بنجاح وتقدم.

* يعتبر التنظيم أنه أسرع الطرق وأيسرها لتحقيق الأهداف الشخصية والعملية والاجتماعية والتقدم المتميز في الحياة.

* تنظيم الوقت هو السبب الرئيسي لإتقان المهام اليومية وتحقيق أعلى استثمار من الوقت المتاح للإنسان.

* يساهم التنظيم في تحديد الأولويات والمهام والاحتياجات الضرورية للبدء في تنظيمها حسب الأولوية والأهمية.

* تفادي الوقوع في الفوضى والعشوائية والضياع المؤدي للفشل والسقوط.

* إجادة الأعمال وإتقانها وتوفير الجهد والوقت في الإنجاز وتحقيق النجاحات المتتالية مع زيادة الطموح الشخصي.

* يساهم التنظيم في صنع القرارات الصائبة وعدم التردد فيها وذلك بسبب التحديد المتقن للمهام والقرارات المطلوبة.

* تعزيز الثقة في النفس ومن ثم في القدرات والمهارات التي يمتلكها الإنسان والقدرة على تحقيق المعجزات.

* الشعور بالسعادة والأمان وتحسين العلاقات مع الآخرين وخاصة الأسرية وتطور المهارات والقدرات الشخصية.

* ينعكس تنظيم الآباء والأمهات على الأبناء بآثار إيجابية تكون لهم طريقا مشرفا وَيُنشِئ جيلا منتظما من الأبناء.

خطوات التنظيم للحياة ..

هناك خطوات كثيرة للتنظيم وسوف نركز على أهمها وأكثرها تأثيرا وهي:

1- تحديد طبيعة الأعمال :

هو من أهمها للإنسان لأن تحديد طبيعة الأعمال يساهم في معرفة الوقت المطلوب لها، نظرا لاختلافه من شخص لآخر ومن طبيعة عمل لأخرى.

2- إدارة وتنظيم الوقت :

هي من الأدوات التي تساعد على سهولة الحياة وتنظيمها وترتيبها للعمل والإنجاز بشكل أكبر وزمن أقل بإنتاجية عالية ومجهود أقل.

3- قائمة المهام والأولويات :

هي قائمة بالمهام اليومية المطلوب عملها حسب أهميتها وتشمل الزمن المخصص لكل مهمة لتوافق الزمن مع المهام وإنجازها في وقتها دون تأثير على المهام الأخرى.

4- التوازن بين الحياة العملية والشخصية :

ويعني عدم الخلط بينهما وعدم العمل في المنزل وحرمان الأسرة من وقتها وحقها ونشاطاتها التي تستحقها والاهتمام الاجتماعي الذي يليق بأفرادها لأهميتهم في الحياة الأسرية.

5- تخصيص وقت للنفس :

وذلك للقيام بأعمال ونشاطات تعود على الإنسان بالسعادة والسرور مثل الرياضة أو ممارسة المشي أو تطوير بعض المهارات والقدرات أو أي نوع من أنواع الترفيه المحبب.

6- المرونة في التنظيم :

وتعني المرونة في تقسيم الوقت للمهام المخصص لها بحيث يمكن إحداث تغييرات في الزمن المخصص لها بشكل لا يضر بالمهام الأخرى وعملية إنجازها مع تخصيص وقت خاص للطوارئ والمستجدات.

7- معرفة مسببات إهدار والوقت وعلاجها :

كمشاهدة القنوات التلفزيونية ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي لفترات طويلة والنوم الزائد عن الحاجة وأصدقاء المصالح المؤقتة وغيرها من المسببات لإهدار الوقت.

8- استخدام التقنية ووسائل التذكير :

وهي وسائل لتنظيم الحياة مثل الهواتف الذكية أو المذكرات أو الحاسوب لتدوين المهام والأولويات والنشاطات اليومية والمدة الزمنية لها لإنجازها في أوقاتها.

معوقات التنظيم للحياة ..

هي أسباب رئيسية لفشل التنظيم وتتلخص في عدة نقاط أهمها :

* التسويف والتأجيل في تنفيذ المهام وخلق الأعذار والتساهل في أدائها في الزمن المحدد لها.

* الخوف من المستقبل وعدم السيطرة عليه يحرم الإنسان من الفرص الحالية واستغلالها والاستفادة منها.

* إدمان مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراتها الصحية والنفسية المسببة للأرق والبدانة والقلق والتوتر وضياع الوقت.

* التمسك بالماضي الحزين والتجارب الفاشلة التي تجعل الإنسان حبيس الآلام والأحزان وتعيق التنظيم والنجاح.

* التهرب من المسؤولية والاتكال على الآخرين في إنجاز المهام والخوف من الوقوع في الأخطاء بعدم مواجهتها.

* الأفكار السلبية التي تسيطر على الإنسان وتؤثر في اتخاذ القرارات وخاصة المهمة مما يعيق التنظيم والإنجاز.

* الفوضى والعشوائية سبب رئيسي لعدم التنظيم واضطراب الحياة وانعدام الثقة في النفس وهدر الوقت والإحباط.

* عدم الرضا والقناعة ومراقبة الآخرين والانشغال بمتابعهم وما يمتلكون والحسد، يشكل عائقا كبيرا في تنظيم الحياة.

ورسالتي هي أن التنظيم عنصر من العناصر الأساسية والمهمة في حياة الإنسان لتحقيق الأهداف الشخصية والعملية والوصول إلى التوازن النفسي والتمتع بحياة اجتماعية سعيدة يتم فيها التوافق بين الواجبات الأسرية والعملية هذا بالإضافة إلى تكوين الإنسان لشخصية قوية ومميزة جديرة بالاحترام وزاخرة بالخبرة والاتزان ومستعدة للتكيف والتأقلم في أي بيئة يمكن العيش فيها وتكون ذات قدرة عالية لمواجهة التحديات الجديدة والتغلب عليها مع اعتبارها قدوة حسنة للأبناء تساهم في صناعة أجيال منظمة وناجحة للمستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى