أصداء وآراء

كيف نتعامل مع أصحاب الهمم ؟..

 

الكاتبة/ عائشة عـلي البيرق

مستشارة ومدربة في التنمية البشرية

إعلامية وكاتبة ومخرجة مسرحية – الإمارات

 

 

كيف نتعامل مع أصحاب الهمم ؟..

 

 

مجتمعنا يحظى بأفراد يشكلون أساس بنائه، ومنه يتطور ويتقدم في جميع مجالاته، ولكل فرد دوره الذي يؤديه لخدمة المجتمع تماما كما  في أسرنا التي تضم أبناءها الذين هم سر السعادة والاستمرارية في الحياة .مهما كانت التحديات والعقبات يظل الانسان هو القادر على تحريك الأحداث بقوة الإيمان بالله وإرادته لأن  الله خلق البشر، وخلق معهم القدرة على التحدّي والإنجاز برغم كل شيء.

ونجد أن بعض الأسر تواجه صعوبات نتيجة في وجود أطفال تعاني قصور وعجز عن القيام بنشاط معيّن نتيجة مشكلة في جسمه، رافقته منذ الولادة، أو أصابته بعض التعرّض لحادث، وتمنعه من القيام بوظيفة، أو مجموعة من الوظائف الأساسيّة، وبالتّالي لا يستطيع الحفاظ على حياة اجتماعيّة طبيعيّة، وهو بحاجة للآخرين من أجل مساعدته في تنفيذ بعض الأمور، وتختلف درجة الصعوبة التي يجدها المعاق في حياته باختلاف المجتمع الذي يعيش فيه؛ لذلك تم إطلاق مسمى أصحاب الهمم عليه لمحاولاتهم في تجاوز هذه الظروف من خلال دعم الدولة والأسرة والأفراد بصورة إنسانية واجتماعية تمنحهم الثقة والعزيمة لإثبات دورهم في خدمة المجتمع بصورة تؤكد أنهم جزء لا يتجزأ منه.

لذا فقد كُفِلَت لهم حقوق ووسائل للتعايش والتكيّف في الحياة بصورة متزنة من خلال توفير الكثير من الخدمات الخاصة بالمعاقين، كما أصبحت لهم مدارس خاصة تناسب درجات الإعاقة ونوعها، وأصبح في الجامعات تخصصات خاصّة لكيفية التعامل معهم وتحسين وضعهم ومن بين هذه التخصصات تخصص السمع والنطق الذي يتعامل مع الإعاقة السمعية، بالإضافة إلى تخصص الدراسة الخاصة وصعوبات التعلم الذي يساعد من يصابون بإعاقات معينة في التعليم، ويساعد في تأهيلهم، وغير ذلك الكثير، كما أسهم التطور العلمي والطبي الكبيرين في اختراع الكثير من وسائل تساعد المعاقين مثل: الأطراف الصناعية التي يتم تركيبها لم يعانوا من إعاقات جسدية في الأقدام واليدين، بالإضافة إلى الكراسي المتحركة والكتب الناطقة بلغة بريل بالنسبة للأشخاص المكفوفين، إضافةً إلى السماعات الطبية وغيرها من أدوات ساعدت المعاقين بشكل كبير.

وكذلك يتعامل الأفراد بصور تعبر عن المودة من خلال :

1- يجب عدم إطالة النظر إليهم بطريقه بها تحديق وذلك لتجنب أي إحراج.

2- تقابلهم بابتسامة عند التعامل معهم، وعدم إظهار أي رد فعل غريب عند رؤيتهم.

3- عدم التذمر بأعينكم عند التكلم بصوت خافت مع الشخص الموجود معك.

4- تجنب أن تبادر بمساعدته دون أن يطلب منك المساعدة لأن حينها سيشعر بالشفقة والعجز.

5- عندما تتعامل مع الشخص ذي إعاقة في قدمه من (المُقْعَدِين) من الإتيكيت والاحترام أن أجلس بجواره أثناء الحوار، فليس من آداب وسلوكيات الإتيكيت أن أتحدث إليه وأنا واقف وهو جالس؛ يجب مراعاة هذه النقطة.

6- إذا كان الشخص من ذوي الإعاقات السمعية فيجب التربيت علي كتفه من أجل لفت انتباهه، ثم التحدث معه بتمهل وبطء وأحاول أوضح الحروف بشفاهي لكي يتمكن من فهمي.

7- يجب أن تدرك جيدا أن الشخص المعاق بصريا لديه حواس أقوى من الأشخاص الآخرين وهو شخص طبيعي جدا، لذلك يجب أن أقوم بالطبطبة على يده عندما أريد التحدث إليه ليشعر بالأمان ويطمئن أنه يتكلم معك.

8- للتعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ يجب أن نتعامل معهم  بشكل طبيعي جدا؛ لأنهم يكونون أكثر حساسية بشكل مفرط ودائما؛  لذلك لابد أن أشجعهم على إظهار مواهبهم لتحقيق أحلامهم وأهدافهم التي تقوي ثقتهم بأنفسهم وبأنهم يساهمون في بناء المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى