أصداء وآراء

كيف نستقبل عيد الأضحى المبارك في الحظر ؟..

الإعلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

كيف نستقبل عيد الأضحى المبارك في الحظر ؟..

 

كل عام أنتم بخير ، كل عام أنتم فرحين ، نهنئكم بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك ، جعل الله أيامكم عامرة بالأفراح والمسرات ، هذا العيد جاء استثنائيا كون أيامه الثلاثة بها حظر تام ، ورغم ذلك لا يمنع أن نمارس طقوس العيد في المنزل بشكل طبيعي ، وبإمكان الفرد منا بمساعدة باقي أفراد الأسرة أن يذبح الأضحية ويوزع الجزء المحدد منها للفقراء في اليوم الرابع من أيام التشريق كما أفتى بذلك الفقهاء وعلماء الدين.

التأقلم في مثل هذه الظروف الاستثنائية بات ضرورة حتمية لتمضي الثلاثة أيام في سهولة ويسر وأبدأ مارس عادات العيد في منزلك ومع أسرتك في عملية الذبح وما بعده من عملية تقطيع اللحم وتحضير الشواء وعمل المشاكيك وبعدها الاستراحة والجلوس مع أسرتك لأكل حلويات العيد.

هناك من يتذمر من عملية الإغلاق ، والتذمر هنا غير مجدي وربما سيكون مزعجاً وسبباً للإحباط لدى أفراد الأسرة ، في أيام الفرح والسرور والبهجة.

وبالتالي علينا أن نستثمر الإغلاق في أن نعيش الفرح مع أفراد الأسرة وتبادل الأحاديث والجلوس مع الأبناء وإيجاد أجواء خاصة للاستمتاع بالعيد.

لقد كان التمهيد للحظر التام من قبل اللجنة ىالعليا عملاً موفقاً وناجحاً ، لأنه جديد على العماني ، حيث لم يعتد على هكذا حظر ، فعملية الإغلاق التام صعبة على من اعتاد الخروج لزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء لتبادل التهاني ومشاركتهم الفرحة بالعيد ، والذهاب إلى الحدائق والمتنزهات والشواطئ وأماكن الترفيه.

ولو نتذكر قليلا الحظر الجزئي وما صاحبه من ازدحام غير مسبوق قبل ساعة الإغلاق فقد كانت الأسواق والمحلات التجارية الكبيرة بل وحتى المحلات الصغيرة والشوارع الداخلية كانت تعج بالناس وتكدس السيارات.

وأكثر ما نخشاه أن يحدث في تاسع ذي الحجة أي قبل يوم العيد ما حدث في بداية الحظر الجزئي من تزاحم الناس على المحلات بمختلف أنواعها ، مما قد يساعد على زيادة حالات العدوى بفايروس كورونا.

لا نتمنى أن يحدث هذا ولا أن يتكرر ذلك السيناريو المفزع ، لأن هذه المرة الجميع يريد أن يأخذ حاجاته لأيام الإغلاق التام خاصة ما يتعلق بالتموين والإعاشة ، نرجو أن لا يكون هناك زحف هائل على المحلات والأسواق مما سيؤدي زيادة حالات الإصابة بالفايروس خلال أيام العيد ، وبالتالي بدل أن نعيش البهجة والفرح ، سنعيش الحزن والخوف..

العيد يأتي ويمضي كل عام ، لكن الأرواح تذهب بدون رجعة ، وبالتالي علينا ان ندرك نعمة الصحة التي أنعمها الله علينا بأن نحافظ عليها ، ونتحمل من أجل سلامة الجميع ، نصبر أياماً قليلة لنرتاح أياماً عديدة ومديدة.

وكل عام أنتم بخير .. وعيدكم سعيد بإذن الله ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى