أصداء وآراء

كيف يحتفل المسلمـون بشهر رمضان المبارك في الصـيـن ؟..

 

 

الإعـلامـيـة/ فـيـحـاء وانـغ – الصـيـن

 

 

 

كيف يحتفل المسلمـون بشهر رمضان المبارك في الصـيـن ؟..

 

إن شهر رمضان شهر مبارك، يقوم المسلمون فيه بتطهير الروح وتفعيل أعمال الخير والبر والإحسان. وعندما عشت في مصر لأكثر من ثلاث سنوات شاركت أصدقائي المصريين الاستمتاع بالطقوس الرائعة أثناء هذا الشهر الكريم، فلن أنسى اللافتات والفوانيس الملونة الجميلة في كل مكان بالشوارع والابتسامات الدافئة على وجوه الجميع.

رجعت إلى الصين عند نهاية العام الماضي وأشتاق كثيرا إلى الكواليس في رمضان، لذا قررت تجربة يوم كامل للصيام هذا العام، فلا شك أنه سيكون تحديا كبيرا وتجربة فريدة في حياتي، وبالإضافة إلى ذلك، يسعدني أن أفيدكم إنه في هذا الوقت، يحتفل أكثر من 20 مليون مسلم في الصين مع المسلمين في أنحاء العالم بشهر رمضان الفضيل، حيث يقومون بالصيام والصلاة وعمل الإحسان في جو يسوده الهدوء والسلام، ما يظهر التقاليد الرمضانية المتمثلة في الوحدة والتعاون والصداقة والمساعدة المتبادلة.

ويعتبر احترام العادات والتقاليد للمؤمنين الدينيين واستيعابها سمة مميزة للحضارة الصينية؛ على سبيل المثال، في مدينة بكين عاصمة الصين، وأعيش فيها، يوجد حي مشهور يسمى بشارع نيو جيه، وهو أكبر مجمع سكني متعدد القوميات في المدينة، ويؤمن حوالي خُمس سكانه البالغ عددهم 50 ألف نسمة بالإسلام؛ في كل رمضان، قوبل الصيام بكل الفهم والاحترام، وتكون مطاعم الحلال ممتلئة بعد الإفطار.

ومن ناحية أخرى، تعمل منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور، تجمع رئيسي للمسلمين الصينيين، دائما على ضمان حق أبناء الشعب من مختلف القوميات في الاعتقادات الدينية وفقا للقانون.

وفي كل رمضان، يجتمع المسلمون في أنحاء الصين بما فيها شينجيانغ في المساجد لأداء الصلاة، وتوفر المساجد لهم الشاي والخبز والفواكه مثل البطيخ وغيرها من الأطعمة بعد الإفطار. في شهر رمضان العام الماضي، ومن أجل الوقاية والسيطرة على جائحة كورونا، قامت الحكومة المحلية بإرسال الفرقة الطبية إلى المساجد لتقديم الرعاية الطبية والمواد المضادة للجائحة، ضمانا لأداء الصلاة بشكل طبيعي.

مثل المسلمين في دول العالم الأخرى، يعتبر القيام بأعمال الخير والبر والإحسان تقاليد رمضانية للمسلمين الصينيين أيضا، في كل رمضان، يقوم المسلمون في الصين بالأعمال التطوعية المختلفة في مجالات الصحة وحماية البيئة والخدمة العامة لمساعدة المحتاجين من كافة الأوساط القومية والدينية، الأمر الذي يعكس حيوية قوية لمجتمع الأمة الصينية، ويحيي روح الإسلام المتمثلة في الحب بلا حدود وعمل الخير للجميع.

وجدت عددا كبيرا من متابعي صفحتي على مواقع التواصل الاجتماعي الذين سألوا عن كيفية احتفال المسلمين الصينيين بشهر رمضان المبارك، فإنني مسرورة جدا بتعريف الأصدقاء المسلمين على الطقوس الحقيقية داخل الصين، كما أرحب بالجميع لزيارة الصين بعد انتهاء الوباء كي يشاهدوا التطورات الصينية والأعمال والحياة الحقيقيتين للإخوة والأخوات المسلمين الصينيين، ويتباحثون معهم حول سبل تعزيز الصداقة، وأتمنى لجميع الإخوة المسلمين والأخوات المسلمات في العالم صوماً مقبولاً وذنباً مغفوراً..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى