أصداء عُمان

لأول مرة دراسة بجامعة السُّلطان قابوس تكشف عن خلايا مناعية تنتج بروتين ميدكاين

أصــداء – العمانية

كشفت دراسة نشرها أكاديميون في جامعة السُّلطان قابوس لأول مرة عن أنّ بعض خلايا المناعة الفطرية المهمة لدى الإنسان يمكن أن تنتج عامل النمو ميدكاين الذي يتدخل في العديد من الظواهر المهمة بما في ذلك السرطان والالتهابات والتحكم في ضغط الدم وتكاثر الخلايا.

وأظهرت الدراسة أنّ الخلايا المناعية الفطرية يمكنها التحكم في تكاثر خلايا الأوعية الدموية (الخلايا البطانية) من خلال إنتاج البروتين ميدكاين كما حددت نوع الخلايا المناعية الفطرية (الخلايا البالعة الكبيرة وبعض الخلايا المتغصنة) التي تستطيع أن تنتج ميدكاين في جسم الإنسان.

وجاءت الدراسة بعنوان “البالعات الكبيرة والخلايا المتغصنة المشتقة من الخلية الأحادية البشرية تحفز تكاثر الخلايا البطانية من خلال إنتاج ميدكاين”، ونُشر البحث في مجلة المكتبة العامة للعلوم واحد الأميركية (PLOS ONE).

وتُشير نتائج الدراسة إلى أنّ إنتاج ميدكاين من الخلايا المتغصنة والبالعة الكبيرة قد يكون متورطًا في الالتهابات والأورام ومن المحتمل أن يكون مهما في تكوين الأوعية الدموية وهي عملية ضرورية لبقاء الخلايا السرطانية.

ترأس الفريق البحثي للدراسة الدكتور إلياس سعيد- أستاذ مشارك بقسم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب والعلوم الصحية في الجامعة وشاركت فيها مجموعة باحثين من القسم نفسه بالتعاون مع باحثين في أقسام علم الأمراض وأمراض الدم والكيمياء الحيوية بالكلية وعلم الأحياء بكلية العلوم بجامعة السلطان قابوس بالإضافة إلى مستشفى القوات المسلحة بمسقط وجامعة لوزان السويسرية.

ويقوم الميدكاين بدور بارز في التدخل في العدوى الفيروسية مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الايدز (HIV) وفي العمليات الفسيولوجية المختلفة بما في ذلك التكاثر والالتهابات والمناعة الفطرية والتحكم في ضغط الدم وتكوين الأوعية الدموية. كما أنه يرتبط بأمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي (الروماتيزم) والذئبة الحمامية الجهازية والتصلب المتعدد والسرطانات.

ويؤدي إنتاج الخلايا المناعية الفطرية لميدكاين في هذه الحالات وتنظيم إنتاجه من هذه الخلايا نتائج مفيدة بما في ذلك تثبيط نمو الأورام السرطانية خاصة أن ميدكاين له دور في مقاومة بعض العلاجات المضادة للسرطان وتسلط هذه النتائج الضوء على ظواهر مناعية جديدة لها آثار علاجية محتملة ومهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى